العرب في بريطانيا | إسماعيل باتيل: لا شرعية قانونية لادعاء إسرائيل ...

1445 شعبان 13 | 23 فبراير 2024

إسماعيل باتيل: لا شرعية قانونية لادعاء إسرائيل “بالدفاع عن النفس”

إسماعيل باتيل: لا شرعية قانونية لادعاء إسرائيل "بالدفاع عن النفس"
إسماعيل باتيل November 22, 2023

كتب إسماعيل باتيل : منذ الهجوم الذي قادته حركة المقاومة الفلسطينية حماس في 7 أكتوبر، و رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك يواصل التصريح مراراً وتكراراً بأن لـ”إسرائيل” الحق المطلق بالدفاع عن النفس”.

إسماعيل باتيل: هل لـ”إسرائيل” حق الدفاع عن النفس؟

إسماعيل باتيل: لا شرعية قانونية لادعاء إسرائيل "بالدفاع عن النفس"
فلسطين (Unsplash)

 

فإسرائيل وحلفاؤها لم يكتفوا بتبني هذا الادعاء فحسب،بل إن المتحدث باسم البيت الأبيض جون كيربي قد قال داعما لها إنه لا توجد “خطوط حمراء” يمكن لإسرائيل عدم تجاوزها في هجومها على غزة.

وبهذه التصريحات، أعطت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إسرائيل الضوء الأخضر لإطلاق العنان لقوتها العسكرية الكاملة ضد شعب غزة. وبعد ذلك، شهد العالم (حتى الآن) برعب إسرائيل وهي تقتل أكثر من 14 ألف إنسان في غزة، من بينهم أكثر من 5500 طفل.

ولطالما استخدمت “اسرائيل” هذا الادعاء لتبرير جرائمها، من بينها بناء الجدار الفاصل حول الضفة الغربية. وتستند بادعائها للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت محكمة العدل الدولية، في فتواها بشأن التبعات القانونية الناشئة عن بناء جدار في الأرض الفلسطينية المحتلة عام 2004، أن المادة 51 “تعترف بوجود حق أصيل في الدفاع عن النفس في حالة الهجوم المسلح من قبل دولة ضد دولة أخرى”.

 

إسماعيل باتيل: لا شرعية قانونية لادعاء إسرائيل "بالدفاع عن النفس"
علم فلسطين (Unsplash)

 

و لا شرعية قانونية لهذا الادعاء. إذ أن كيان الاحتلال الإسرائيلي ينكر شرعية الدولة الفلسطينية ويعترف باحتلاله الأراضي الفلسطينية، وبالتالي فإن غزة والضفة الغربية ليستا من ضمن “دولة أجنبية” ولا ينطبق عليهما المادة 51.

وبالرغم من أن “إسرائيل” سحبت مستوطناتها وقواتها العسكرية من غزة في عام 2005، إلا أنها حافظت على سيطرتها الكاملة على حدود غزة وعلى إمدادات الوقود والكهرباء، وتقطعها متى شاءت.

ووصفت منظمة العفو الدولية الوضع في قطاع غزة بأنه “عقاب جماعي مستمر منذ 15 عاماً”.

 

“قانون الاحتلال”

إن فلسطين لا تخضع للمادة 51 التي تنص على حق الدفاع عن النفس، بل لما يسمى بقانون الاحتلال.

و”قانون الاحتلال” هو جزء من القانون الإنساني الدولي الذي يحدد الأعراف العامة للحرب. وهو موجودة في أنظمة لاهاي لعام 1907، واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 وبروتوكولاتها الاختيارية. ووفقًا للقانون فإن الأشخاص الخاضعين للاحتلال “محميون”.

إن هذه اللوائح عرفت عدة جرائم حرب، منها العقاب الجماعي، احتلال وضم الأراضي، الهجمات الانتقامية، وتدمير الممتلكات أو الاستيلاء عليها، والنقل القسري الجماعي أو الفردي للأشخاص، من بين أمور أخرى.

ولقد انتهكت “إسرائيل” كل واحد من هذه القوانين منذ احتلالها الأراضي الفلسطينية. علمًا أن القانون يفرض على قوات الاحتلال العسكرية توفير النظام العام من خلال الشرطة والسلامة والغذاء والرعاية الطبية.

 

إسماعيل باتيل: لا شرعية قانونية لادعاء إسرائيل "بالدفاع عن النفس"
الجدار الفاصل في فلسطين (Unsplash)

 

كما أنه ووفقًا للقانون فلا يجوز لدولة الاحتلال استخدام مقاومة الشعب لاحتلالهم وحصارهم كمبرر لمهاجمتهم بطريقة همجية وجماعية.

أي إن تدمير أحياء بأكملها، وقتل آلاف المدنيين، وقطع جميع الإمدادات الأساسية لا يتوافق مع الأعراف الدولية.

كما أن القانون يؤكد أن للفلسطينيين الحق القانوني في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي وتقرير مصيرهم.

إذ تنص المادة 1 من الميثاق الدولي على: “إنماء العلاقات الودية بين الأمم على أساس احترام المبدأ يقضي بالتسوية في الحقوق بين الشعوب وبأن يكون لكل منها تقرير مصيرها”.

وأكد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 2672 عام 1970 على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.

 

 

جرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد غزة كثيرة، ففي عام 2008، قتلت قوات الاحتلال 1400 فلسطيني في عدوان استمر 23 يومًا.

وفي عام 2012، قصفت قوات الاحتلال غزة لثمان أيام واستشهد 150 فلسيطنيًا. وفي عام 2014، أدى العدوان الذي استمر 50 يومًا إلى استشهاد 2200 فلسطيني.

وفي عام 2021، قصفت قوات الاحتلال غزة لـ 21 يومًا ما أسفر عنه استشهاد 260 فلسطينيًا.

انتهاكات إسرائيل للقوانين الدولية لا تعد ولاتحصى، ولا تقتصر فقط على غزة. فمنذ بداية العدوان في 7 أكتوبر وإلى الآن، استشهد 215 فلسطيني في الضفة الغربية، إضافة إلى نحو 2800 جريح.

وأخيرًا، فإن إسرائيل، باعتبارها القوة المحتلة، لا تستطيع أن تدعي “الدفاع عن النفس” في أية أعمال عسكرية ضد الأراضي الفلسطينية التي تحتلها.

 

المصدر: Middle East Eye بتصرف

 


 

اقرأ أيضًا

الإسلاموفوبيا في بريطانيا تبلغ ذروتها بالتزامن مع العدوان على غزة

وزير الدفاع البريطاني يقلل من شأن تأثير مبيعات الأسلحة لإسرائيل في العدوان على غزة

وقفة تضامنية مع أطفال غزة في لندن

اترك تعليقا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.