العرب في بريطانيا | مؤسسة خيرية بريطانية تمنح "أكبر ميليشيا في...

1445 شعبان 15 | 25 فبراير 2024

مؤسسة خيرية بريطانية تمنح “أكبر ميليشيا في إسرائيل” مليون باوند

مؤسسة خيرية بريطانية تمنح "أكبر ميليشيا في إسرائيل" مليون باوند
فريق التحرير January 14, 2024

تبرعت مؤسسة خيرية يهودية في بريطانيا بأكثر من مليون باوند لجماعة إسرائيلية وصفتها صحيفة هآرتس بـ”أكبر ميليشيا في إسرائيل”.

وأظهرت حسابات جمعية الصندوق القومي اليهودي أن حجم التبرعات المقدمة لجمعية (Hashomer Hadcadadsh) بين عامي 2015 و 2018 وصل لأكثر من مليون باوند.
وأشار صندوق الأمن القومي اليهودي إلى أنه يقدم التبرعات لجمعية (Hashomer Hadcadadsh) منذ عام 2011،

وقال الصندوق القومي اليهودي على موقعه الإلكتروني إنه منفتح على تقديم الدعم المالي والعملياتي لجمعية (Hashomer Hadcadadsh) ووصفها بالمنظمة الشعبية التي تساعد المزارعين ومربي الماشية في النقب والجليل على حماية أراضيهم، علمًا أن الجمعية لم تكشف عن تفاصيل الأنشطة التي تمارسها.

الحراس الجدد: أكبر مليشيا في إسرائيل

أبرز المنظمات الصهيونية العاملة تحت غطاء التطوع
أبرز المنظمات الصهيونية العاملة تحت غطاء التطوع

وكان الصندوق القومي اليهودي قد أسس فرعه في بريطانيا في مطلع القرن العشرين وهو منظمة دولية تعمل على شراء الأراضي وزراعتها في فلسطين للمساهمة في عمليات الاستيطان اليهودية.

و قد لعب الصندوق دورًا في دعم الصهاينة الأوائل منذ أيام الهجرة الثانية إلى فسطين، وما زالت تمتلك 13 في المئة من الأراضي في إسرائيل.

وإلى جانب كونه مالكًا رئيسًا للأراضي المحتلة في فلسطين، يلعب الصندوق القومي اليهودي دورًا هامًا في حياة المجتمع اليهودي ضمن ما تسميه دول الشتات، حيث تجمع الجمعية التبرعات لزراعة الأشجار وتستخدم في جمع التبرعات ما يعرف بالصناديق الزرقاء التي تعتبر إحدى السمات المميزة للعديد من المنظمات اليهودية الخاصة بالأطفال.

أما جمعية (Hashomer Hadcadadsh) والتي يعني اسمها الحراس الجدد، فهي تقدم نفسها كمنظمة غير سياسية، تعمل على ربط الشعب اليهودي بأرض إسرائيل، وتهدف الجمعية لتوسيع المشاريع الإسرائيلية المتعلقة بالتوسع والدفاع عن الأراضي المحتلة من قبل إسرائيل بالوسائل العسكرية.

وكان الغرض الأساسي من تأسيس المنظمة عام 2007 هو التعامل مع من تصفه الجمعية “بالإرهاب الزراعي”، أو عمليات سرقة أراضي المزارعين الإسرائيليين وتخريبها من قبل من تصفهم المنظمة بالأعداء أو أبناء العمومة، خاصة في المناطق الحدودية مع النقب والجليل ووادي الأردن.

هذا ووصلت الميزانية السنوية لمنظمة (Hashomer Hadcadadsh) إلى 24 مليون دولار، معظمها مقدمة من الحكومة الإسرائيلية، وتنظم الجمعية العديد من المشاريع التطوعية المدنية مثل جني الفاكهة إلى جانب الأنشطة الأمنية حيث تستغل المنظمة الأنشطة التطوعية المدنية لتبييض صفحتها وأعمالها المتعلقة بالأنشطة الأمنية.

تلميع صورة الحركة القومية اليهودية

كيف ساهم الصندوق القومي اليهودي في تلميع صورة الحركة القومية ؟
كيف ساهم الصندوق القومي اليهودي في تلميع صورة الحركة القومية ؟

بدأت جميعة (Hashomer Hadcadadsh) بتلميع صورتها في أواخر عام 2010، علمًا أنها تأسست في الأصل على خطا ميليشيا هاشومير الأولى التي ظهرت عام 1909، وكان هدفها في ذلك الوقت حماية المستوطنات اليهودية والوقوف في وجه السكان الفلسطينيين الأصليين، لكن في أواخر عام 2010 بدأت الجمعية بتنظيم المزيد من الأنشطة التعليمية وقد أصبحت أكبر الجمعيات المستفيدة من تبرعات الحكومة البريطانية فيما يتعلق بالبرامج التعليمية.

وفي عام 2017 زار 120 طالبًا إسرائيليًا جمعية (Hashomer Hadcadadsh) كجزء من رحلة نظمها الصندوق الأمني اليهودي، وعملت المنظمة على تقليص الفقرات الأكثر صعوبة في برامجها التدريبية مثل تنظيم الدوريات الليلة ومراقبة الطائرات المسيرة.

في هذا الصدد قال ران كوهين من الكتلة الديمقراطية الإسرائيلية:” لقد بدأت جمعية (Hashomer Hadcadadsh) كمنظمة يمنية متطرفة بدعم من رعاة المشروع الاستيطاني، وللتغطية على نشاطاتها الأصلية بدأت الجمعية بتنظيم أنشطة أخرى مثل النزهات والأنشطة التعليمية، إلا أن التوجه الأيديولوجي للمنظمة لم يتغير، لكنها تعمل اليوم على تحقيق أهدافها مدعية أنها من الوسط السياسي المعتدل.

وكما قال المتحدث باسم جمعية (Hashomer Hadcadadsh) في عام 2017:” من المؤسف أن التعلق بالأرض والارتباط بها، يوصف من قبل بعض الأوساط السياسية بالأجندة اليمنية المتطرفة”.

وتؤكد مصادر أن الجمعية تحظى بدعم سياسي إسرائيلي، خاصة من المستوطنين المتطرفين، الذين يشاركونها الهدف في عسكرة المستوطنين وتسليحهم بحيث يشكلون قوة عسكرية تنوب عن قوات الاحتلال.

وشاركت المنظمة في استضافة مؤتمر “الحكم والأمن الشخصي” إلى جانب الصحيفة الإسرائيلية اليمينة “يسرائيل هايوم” المعروفة بدعمها لنتنياهو، وكان من بين المتحدثين في المؤتمر إيتامار بن غفير وزير الأمن اليميني المتطرف والداعم لممارسات الاحتلال والمتهم بدعم الإرهاب، إلى جانب تأييده لما يسمى بالحرس الوطني الإسرائيلي الذي لا تختلف أهدافه عن منظمة (Hashomer Hadcadadsh).

وليس من المفاجئ أن تحظى جمعية (Hashomer Hadcadadsh) بدعم المتطرفين من أمثال بن غفير، فعلى الرغم من ادعاء الجمعية أنها منظمة معنية بالأسرة إلا أن أنشطتها الأمنية لم تتوقف يومًا، رغم أن بعض هذه الأنشطة ليست قانونية.

الدفاع عن البؤر الاستيطانية

جمعية () تدعم الأنشطة الصهيونية الاستيطانية (آنسبلاش)
جمعية (Hashomer Hadcadadsh) تدعم الأنشطة الصهيونية الاستيطانية (آنسبلاش)

ووفقًا لما ورد في تحقيق نشرته هآرتس العام الماضي فإن الجمعية لعبت دورًا رئيسًا في الدفاع عن العديد من البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية رغم إنكارها لذلك رسميًا.

هذا وأظهرت بعض الأبحاث الأكاديمية أن الإجراءات الأمنية الخاصة بالجمعية تتجاوز الصلاحيات الممنوحة لما يسمى بالحرس الوطني في إسرائيل، على سبيل المثال ينظم المتطوعون دوريات في القرى البدوية بحثًا عن المسروقات من المحاصيل والقطعان، وتحظى هذه الجمعية بدعم الصندوق القومي اليهودي، ومن بين أشكال الدعم هذه يقدم الصندوق سيارات صالحة للقيادة على جميع التضاريس، بالإضافة إلى الكرفانات المجهزة بالكامل، والتي تعمل كقواعد متنقلة للعمليات الأمنية.

وخلصت الدراسات الأكاديمية إلى أن هدف هذه الجمعية هو تنظيم العمل الطوعي المسلح، تحت غطاء العمل التطوعي الآمن، وذلك بغرض تنفيذ الأجندات القومية لإسرائيل.

ورغم كل ما كشفته هذه الدراسات عن الأنشطة المشبوهة للجمعية فإن الصندوق القومي اليهودي في بريطانيا ما زال يحتفظ بمقطع فيديو ترويجي عن جميعة (Hashomer Hadcadadsh).

وقد لا يكون الارتباط بين الصندوق القومي اليهودي وجمعية (Hashomer Hadcadadsh) مفاجئًا بالنسبة لأولئك الذين شهدوا الأجندات المتطرفة للصندوق القومي اليهودي، ففي كانون الثاني/ يناير من العام الماضي، انتقدت الصندوقَ القومي اليهودي رسميًا جمعيةُ مجلس النواب اليهود في بريطانيا، حيث صوت 133 نائبًا في المجلس ضد التصريحات التحريضية والمتعصبة الصادرة عن رئيس الصندوق سموئيل هايك مقابل 75 صوتًا داعمًا لتصريحاته.

وكان هايك قد قال لصحيفة جيويش نيوز :” إن التركيبة السكانية للمجتمع البريطاني آخذة في التغير بسبب الهجرة، وأشار هايك إلى أن الدين الإسلامي لا يحض على السلام.

مقاطعة الصندوق القومي اليهودي

وعلى الرغم من هذه التصريحات فإن هايك ما زال رئيسًا للصندوق القومي اليهودي، علمًا أن العديد من الجمعيات والمنظمات اليهودي بما في ذلك الكنيس التقدمي واتحاد الطلاب اليهود تعهدوا بقطع العلاقات مع الصندوق القومي اليهودي إلى أن يتنحى رئيسه الحالي.

وقد أدت تصريحات هايك إلى تراجع مكانة الصندوق القومي اليهودي في بريطانيا منذ عام 2011، عندما تنحى رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون عن منصبه كراعٍ فخري للصندوق القومي اليهودي نتيجة الضغوط السياسية.

كما تلقت الحكومة البريطانية اقتراحًا يدعو لعدم تصنيف الصندوق القومي اليهودي على أنه منظمة خيرية وقد حصد الاقتراح 66 توقيعًا.

ومن المعروف أيضًا أن الصندوق القومي اليهودي يمول العديد من الجماعات المثيرة للجدل، ولا سيما حملة معاداة السامية، وهي مؤسسة خيرية ظهرت إلى العلن خلال سنوات قيادة جريمي كوربين لحزب العمال، ورغم أن هدفها الرسمي هو مكافحة معاداة السامية، إلا أن الحملة تنفذ أجندات اليمين المتطرف الصهيوني.

ومن بين المنظمات المدعومة من الصندوق القومي اليهودي هيئة الطيران المدني التي نظمت مسيرة ضد معاداة السامية بحضور الزعيم اليميني المتطرف تومي روبنسون.
وفي هذا الصدد قال الطيب علي مدير المركز الدولي للعدالة للفلسطينيين:” إذا ثبتت صحة هذه الادعاءات فيجب منع الصندوق القومي اليهودي من جمع التبرعات وتقديمها لجمعيات مثل (Hashomer Hadcadadsh).

“استضافت جمعية (Hashomer Hadcadadsh) وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف بن غفير والمدان سابقًا بدعم الإرهاب، كما استخدمت الجمعية عبارات للتغطية على أنشطتها مثل تسيير الدوريات البرية لتأمين الأراضي الزراعي”.

“كما نطالب لجنة الأعمال الخيرية بالتحقيق في الادعاءات الواردة بشأن تورط الصندوق القومي اليهودي بتمويل منظمات مثل (Hashomer Hadcadadsh)”.

المصدر: Novara Media


اقرأ أيضاً :

بريطانيا تعتزم نشر سفن تابعة للبحرية الملكية لدعم إسرائيل

جيريمي كوربين يطالب بريطانيا بدعم قضية جنوب أفريقيا ضد إسرائيل

متظاهرون يجبرون متاجر كبيرة في لندن على الإغلاق لدعمها إسرائيل

اترك تعليقا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.