العرب في بريطانيا | إبراهيم حمامي: اجتياح رفح جريمة حرب متكاملة الأ...

1445 شعبان 13 | 23 فبراير 2024

إبراهيم حمامي: اجتياح رفح جريمة حرب متكاملة الأركان

إبراهيم حمامي February 12, 2024

على مدى أيام متتالية، لم تتوقف سلطات الاحتلال عن تهديدها بالتوغل العسكري في منطقة رفح جنوب قطاع غزة، دون أن تردعها كثرة التحذيرات والنداءات الدبلوماسية والإدانات الدولية.

ويشير هذا الخطاب المشؤوم إلى احتمال حدوث كارثة إنسانية أخرى، في ظل إصرار الكيان الإسرائيلي على بغيه وعدوانه، ولا سيما أنه متهم بارتكاب إبادة جماعية ضد سكان غزة.

جريمة حرب أخرى في تاريخ الاحتلال 

ولا تزال هذه الحالة المفزعة موضع تمحيص وتحقيق رسميين من جانب محكمة العدل الدولية، ما يؤكد خطورة المسألة ووضعها الإقليمي والدولي.

فيما يلي بعض الحقائق المتعلقة بالظروف الراهنة في رفح:

جريمة حرب

تمتد المساحة الجغرافية لمنطقة رفح على مساحة 55 كيلومترًا مربعًا، ولكن يقيم في هذه المنطقة الصغيرة نسبيًّا 1.7 مليون نازح من سكان غزة.

وتمثل هذه الكثافة الديموغرافية تركيزًا لا مثيل له من السكان، بمتوسط مذهل يبلغ 31 ألف شخص محشورين في كل كيلومتر مربع.

ويجد سكان رفح أنفسهم في مأزق رهيب، يخلو من أدنى الشروط الأساسية للعيش الكريم.

ويضطر العديد منهم إلى تحمل المشقات والصعوبات وسوء الأحوال الجوية القاسية دون مأوى مناسب.

ويؤدي غياب المرافق الأساسية مثل الفراش والمياه النظيفة وإمدادات الغذاء الكافية والإمدادات الطبية الأساسية إلى تفاقم وضعهم غير المستقر أصلًا.

وعلى الرغم من كون رفح الملاذ الأخير للسكان النازحين في غزة، فإنها لم تكن بمنأى عن الهجمات الإسرائيلية التي لا هوادة فيها.

جريمة حرب
الدمار في قطاع غزة

ففي الأيام الأخيرة، كانت المنطقة هدفًا لانتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان والقانون الدولي، ما زاد من تفاقم معاناة سكانها.

وتؤكد الأوضاع الراهنة الحاجة الملحة إلى التدخل الفوري وتضافر الجهود للتخفيف من محنة سكان رفح، الذين ما زالوا يعانون من مصاعب لا يمكن تصورها في ظل العدوان الذي يُشن على قطاع غزة.

إن التهديد الذي يلوح في الأفق باستهداف رفح  يدل على خطر جسيم، حيث إن أي قذيفة أو صاروخ يصيب هذه المنطقة المكتظة بالسكان سيتسبب بمجزرة كارثية.

وسيتحمل المدنيون الأبرياء -الذين يقاسون أحلك الظروف- وطأة هذا الهجوم، ويجسد هذا العدوان جريمة حرب كاملة، ما يزيد من تعقيد سلسلة الفظائع التي ترتكبها هذه القوة المحتلة.

إن مجرد الإدانة والنداءات لا تفي لمعالجة خطورة الحالة، ويتحتم تحميل هذا الكيان المحتل مسؤولية أعماله الجديرة بالتنديد.

لقد حان الوقت لاتخاذ إجراءات حاسمة لضمان أن تسود العدالة ولا يُسمَح بالإفلات من العقاب بعد الآن، ويجب اتخاذ تدابير ملموسة لمحاسبة الاحتلال على جرائمه ضد الإنسانية.


اقرأ ايضًا:

اترك تعليقا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.