العرب في بريطانيا | العرب في بريطانيا - أوفكوم: جميع أطفال بريطانيا...

1445 ذو الحجة 10 | 17 يونيو 2024

أوفكوم: جميع أطفال بريطانيا يتعرضون للمحتوى العنيف عبر الإنترنت

أوفكوم: جميع أطفال بريطانيا يتعرضون للمحتوى العنيف عبر الإنترنت
محمد علي March 16, 2024

قالت هيئة مراقبة وسائل الإعلام في بريطانيا (أوفكوم) إن جميع الأطفال في بريطانيا تعرضوا لمحتوى عنيف عبر الإنترنت، وحذرت أوفكوم من أن الأطفال يتعرضون لهذه النوع من المحتوى بدءًا من مرحلة الدراسة الابتدائية.

ووفقًا للدارسة التي أجرتها أوفكوم فإن الأطفال يشاهدون أنواعًا مختلفة للعنف الممارس في المقاطع المصورة بدءًا من الشجارات في الشوارع والمدارس، وليس انتهاءً بالمقاطع التي تصور العنف بشكل صارخ ومتطرف، إلى جانب العنف الممارس من قبل العصابات، حيث يتناقل الأطفال هذه المقاطع المصورة عبر المحادثات الجماعية.

وخلص التقرير إلى أن الأطفال يدركون وجود مقاطع تصور العنف بشكل أكثر تطرفًا، ضمن شبكة الإنترنت

من المسؤول عن انتشار المحتوى العنيف عبر الإنترنت في بريطانيا؟

عصابات المخدرات تستغل تطبيق سناب شات لتجنيد الأطفال

وبناءً على نتائج الدراسة اتهمت الجمعية الوطنية لمكافحة العنف ضد الأطفال، منصات التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي بالوقوف وراء انتشار المحتوى العنيف عبر الإنترنت، وتجاهل القيود التي من شأنها تجنيب الشباب والأطفال مثل هذا المحتوى.

وبهذا الصدد قال راني جوفندر أحد كبار المسؤولين عن حماية الأطفال من محتوى العنف عبر الإنترنت:” من المقلق أن العديد من الأطفال أكدوا أنهم يتعرضون للمحتوى العنيف عبر الإنترنت بشكل غير متعمد، يبدو أن الأمر أصبح جزءًا طبيعيًا من حياتهم”.

وأضاف:” إن خوارزميات البحث المعتمدة من قبل المنصات الإلكترونية لم تعد مقبولة، خاصة أنها تساعد في نشر المحتوى الضار الذي عادةً ما يكون له عواقب عاطفية ونفسية مدمرة على الأطفال والشباب”.

وتأتي هذه الدراسة كجزء من استعدادات هيئة مراقبة وسائل الإعلام في بريطانيا لاعتماد القانون الخاص بحماية الأطفال من المحتوى الإلكتروني العنيف، والذي أقره البرلمان البريطاني العام الماضي، حيث يمنح القانون الهيئة السلطة الكافية لفرض معايير صارمة على منصات التواصل الاجتماعي التي لا تحمي مستخدميها من التعرض للمحتوى العنيف وخاصة الأطفال.

وعلق جيل وايتهيد مدير مجموعة السلامة الإلكترونية على ذلك بالقول:” يجب أن نجنب الأطفال حتمية التعرض للمواد المصورة التي تروج للعنف أو إيذاء النفس، لا سيما أن هذه المواد أصبحت جزءًا لا يتجزأ من حياة بعض الأطفال”.

وأضاف:” إن هذه الدراسة تعتبر بمثابة رسالة قوية لشركات التكنولوجيا مفادها أنه حان الوقت للتحرك لتطبيق المعايير المتعلقة بحماية الأطفال من التعرض للمحتوى العنيف، وذلك وفقًا لما ورد في قانون سلامة مستخدمي الإنترنت”.

وقال أيضًا:” سنعمل أيضًا على دراسة آلية تمكين الأطفال من التمتع باستخدام الإنترنت بحيث نضمن تقديم محتوى آمن ومناسب لأعمارهم”.

تكريس ثقافة العنف بين شريحة الأطفال

7 استراتيجيات لمساعدة الأطفال على التعامل مع صور الحرب في الإعلام
تعرض الأطفال للمحتوى العنيف عبر الإنترنت

وقد وردت أسماء العديد من شبكات وبرامج التواصل الاجتماعي ضمن الدراسة من بينها سناب شات وميتا إنستغرام، وواتساب حيث كانت هذه التطبيقات الأكثر تداولًا لهذا النوع من المحتوى العنيف.

وورد في الدراسة:” أشار العديد من الأطفال إلى وجود حسابات خاصة ومجهولة المصدر على وسائل التواصل الاجتماعي، تعمل على نشر المحتوى العنيف، وخاصة المقاطع المصورة لشجارات مدرسية أو شجارات في الشوارع، وقد شاهد الأطفال مثل هذه المقاطع بشكل كبير على تطبيقي سناب شات وإنستغرام”.

وقالت فتاة تبلغ من العمر 11 عامًا :” إن معظم الأطفال الذين يتداولون هذه المقاطع يتظاهرون بأنها مضحكة، لكنهم يشعرون بعدم الارتياح عند مشاهدة مثل هذه المقاطع”، وقالت فتاة أخرى: إنها أصيب بالصدمة بعد مشاهدة مقطع فيديو يظهر ممارسة العنف على الحيوانات، وكان معظم الأطفال يأخذون الموضوع بشيء من المزاح”.

وبحسب الدراسة فإن العديد من الأطفال فقدوا حساسيتهم تجاه المحتوى العنيف الذي تعرضوا له، حيث أشار خبراء إلى أن هذه المقاطع المصورة تعمل على تكريس العنف على أنه أمر طبيعي يمكن ممارسته في الحياة الواقعية، حيث يضحك العديد من الأطفال عند مشاهدة مثل مقاطع الفيديو هذه.

وقد أصبحت بعض المقاطع المصورة ذات المحتوى العنيف من بين أكثر المقاطع تداولًا على بعض وسائل التواصل الاجتماعي وأبرز مثال على ذلك المقطع الذي يصور تشويه الأعضاء التناسلية وأكل لحوم البشر في هايتي، والذي أصبح من بين المقاطع الأكثر تداولًا على منصة X.

وقد أعاد إيلون ماسك مالك منصة X نشر المقطع ردًا على ادعاءات قناة NBC التي اتهمت كلًّا من ماسك وسياسيي اليمين المتطرف بإثارة الفوضى في الولايات المتحدة الأمريكية.

وتتيح وسائل التواصل الاجتماعي بعض الأدوات على الإنترنت لمساعدة الأطفال على تجنب المحتوى العنيف، لكن هذه الأدوات ما زالت محدودة، أشار عدد من الأطفال إلى أنهم استطاعوا الإبلاغ عن المحتوى الذي لا يرغبون بمتابعته على منصات التواصل الاجتماعي، لكن ما زال هناك العديد من الشكوك بشأن مدى نجاح هذا النظام.

لماذا يخشى الأطفال الإبلاغ عن المحتوى العنيف على الإنترنت؟

وقال العديد من الأطفال إنهم يخشون إبلاغ الكبار عن هذا النوع من المحتوى تجنبًا لما يلحق بهم من سخرية وإحراج من قبل أصدقائهم، حيث عادةً ما يوصف الأطفال بالواشين لمجرد الإبلاغ عن المقاطع المصورة ذات المحتوى العنيف، كما معظم الأطفال غير واثقين من أن منصات التواصل الاجتماعي ستفرض عواقب جدية على الجهات التي تتداول مثل هذه المقاطع.

كما أن آلية عمل الخوارزميات الخاصة ببعض وسائل التواصل الاجتماعي مثل تيك توك وإنستغرام، تدفع الأطفال للاعتقاد بأن قضاء المزيد الوقت في متابعة مثل هذه المقاطع المصورة، سينتهي بظهور المزيد من المقاطع المقترحة للمشاهدة ذات محتوى مشابه.

وأعرب الخبراء ممن أشرفوا على الدراسة عن قلقهم من أن المحتوى ذا الطابع العنيف من شأنه التأثير على الصحة النفسية للأطفال.

وبهذا الصدد كشف مفوض الأطفال في إنجلترا أن أكثر من 250 ألف طفل وشاب في بريطانيا ينتظرون الرعاية النفسية بعد إحالتهم إلى مراكز العلاج النفسي التابع لهيئة خدمات الصحة في بريطانيا أي بمعدل طفل واحد من أصل 50 طفلًا في بريطانيا.

وقد انتظر حوالي 40 ألف طفل في بريطانيا أكثر من عامين للحصول على الدعم والرعاية النفسية الضرورية.

بدوره رد المتحدث باسم سناب شات على نتائج الدراسة بالقول:” إن تطبيق سناب شات لا يدع مكانًا للمحتوى العنيف أو الذي يتضمن تهديدات بممارسة العنف، كما أننا نتخذ الإجراءات المناسبة لحذف مثل هذه المحتوى ومعاقبة المسؤول عن نشره على وجه السرعة”.

وتابع قائلًا:” إن تطبيقنا مزود بأدوات سرية يمكن استخدامها بسهولة للإبلاغ عن المحتوى المخالف للمعايير المعتمدة، كما أننا نتعاون مع الشرطة لمتابعة التحقيقات الجارية في هذا الصدد، وتجنيب المستخدمين الضرر النفسي الناجم عن التعرض لمثل هذه المواد، وضمان تنفيذ القوانين الضامنة لذلك بالتعاون مع هيئة مراقبة وسائل الإعلام في بريطانيا (أوفكوم).

المصدر: الغارديان


اقرأ أيضاً :

اترك تعليقا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

loader-image
london
London, GB
2:46 am, Jun 17, 2024
temperature icon 12°C
overcast clouds
Humidity 86 %
Pressure 1008 mb
Wind 5 mph
Wind Gust Wind Gust: 8 mph
Clouds Clouds: 92%
Visibility Visibility: 0 km
Sunrise Sunrise: 4:42 am
Sunset Sunset: 9:20 pm