العرب في بريطانيا | العرب في بريطانيا - أكبر أضرار بريكست على الاقت...

1445 ذو الحجة 11 | 18 يونيو 2024

أكبر أضرار بريكست على الاقتصاد البريطاني خلال 3 سنوات

نقص العمالة يؤدي إلى انخفاض الناتج المحلي في بريطانيا
فريق التحرير February 1, 2023

مرت ثلاث سنوات على مغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي، وأعقب ذلك الجائحة ثم أزمة الطاقة بسبب الحرب في أوكرانيا، وهنا يتساءل البريطانيون عن حجم أضرار بريكست على الاقتصاد البريطاني، وعما إذا كان قرارًا صائبًا أم أنه يحتاج إلى مراجعة.

من الصعب تحديد آثار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي؛ بسبب الجائحة وأزمة الطاقة كما ذكرنا لتأثيرهما على العالم أجمع، ولكن توجد بيانات حديثة تشير إلى أن بريكست كان ضربة قوية للاقتصاد البريطاني وبطريقة غير متوقعة.

ما أكبر أضرار بريكست على الاقتصاد البريطاني؟

التجارة

علم
أضرار بريكست على الاقتصاد البريطاني (آنسبلاش)

مع انسحاب بريطانيا من السوق الموحدة والاتحاد الجمركي في عام 2021، واجهت الشركات البريطانية في تعاملها مع دول الاتحاد لوائح وأوراقًا جديدة بخصوص بعض السلع. وقد أثارت هذه التغييرات مخاوف بشأن ما سيحدث للتجارة المقدرة بـ550 مليار باوند بين بريطانيا وأقرب شركائها التجاريين.

وسجلت بريطانيا انخفاضًا أوليًّا في حجم صادراتها إلى الاتحاد الأوروبي. وبمجرد حل ما يُعرَف في الوسط البريطاني بمشكلات التسنين، استرجعت التجارة مستويات ما قبل الوباء، ولكن يمكن القول إنها ربما كانت ستنمو أكثر لولا بريكست.

وعندما أجرت غُرَف التجارة البريطانية مسحًا على 500 شركة مؤخرًا، قال أكثر من نصف الشركات: إنها لم تستطع التكيف بعد مع النظام الجديد، الذي من المرجح أنه أنهى مسيرة بعض المصدرين الصغار. وتُظهر دراسة التصنيفات الجمركية أن تنوع السلع التي تصدرها بريطانيا قد تضاءل. (https://waterskiguru.com/)

وينطبق الأمر ذاته على الواردات التي عادت إلى مستويات ما قبل الوباء. لكن باحثي كلية لندن للاقتصاد يشيرون إلى أن سعر الطعام المستورد من الاتحاد الأوروبي مثل الطماطم أو البطاطس، ارتفع بنسبة تصل إلى 6 في المئة خلال عامي 2020 و2021، وكان ذلك قبل قفزة التضخم الأخيرة.

من جهة أخرى اشتدت المنافسة بين المُنتِجين المحليين، حيث قال الاقتصاديون: إنهم حققوا زيادة في أعمالهم قدرها 5 مليارات باوند.

وبالنظر إلى الوضع بصفة عامة نجد أن التجارة الدولية انهارت خلال ذروة الوباء، ومنذ ذلك الحين تعافت بقية الدول الصناعية في مجموعة السبع (G7) من آثار الوباء بشكل مختلف عن بريطانيا، التي تقلصت مبادلاتها التجارية مع دول الاتحاد والعالم مقارنة بحجم اقتصادها؛ لأنها أصبحت أقل انفتاحًا.

الصفقات التجارية

red and blue cargo ship on body of water during daytime
أضرار بريكست على الاقتصاد البريطاني (آنسبلاش)

أبرمت بريطانيا بعد بريكست 71 صفقة تجارية، ما يجعلها تبدو أنها تتقدم سريعًا، إلا أن معظم الصفقات هي صفقات مكررة كالتي أبرمتها عندما كانت عضوًا في الاتحاد الأوروبي.

هذا وقد أبرمت بريطانيا أيضًا صفقات جديدة مع أستراليا ونيوزيلندا، ويُتوقَّع أن تدفع هذه الصفقات قليلًا بالميزان التجاري البريطاني بعد سنوات، فضلًا عن أنها صفقات مثيرة للجدل، لذا يخشى بعض المزارعين البريطانيين الخسارة.

ولا تزال المحادثات جارية مع الهند وأعضاء الشراكة العابرة للمحيط الهادئ، وقد استغرقت وقتًا أطول مما كان يأمله الوزراء السابقون، في حين يرى خبراء الاقتصاد أن التمَهُّل في دراسة الاتفاقيات قد تنجم عنه فوائد أكبر. ولا تزال الصفقات التجارية مع أبرز القوى الاقتصادية مثل الولايات المتحدة والصين بعيدة المنال.

الاستثمار

chart showing UK growth since 2019

يتأثر إنفاق الشركات في بريطانيا على المصانع والتدريب والمُعَدات والتكنولوجيا بالعلاقة مع الاتحاد الأوروبي، ما يفسر توقف الاستثمار منذ الاستفتاء، حيث تتوخى الشركات الحذر من تقلبات الاقتصاد.

وتجدر الإشارة إلى أن الاستثمارات في بريطانيا كانت في أوجها قبل عام 2016، فقد كانت أكبر بـ25 في المئة مما هي عليه الآن. وعلى ضوء ذلك يرى خبراء الاقتصاد أن هذه الفجوة هي نتيجة تقلُّب وضع بريطانيا بعد بريكست وتداعيات قضية بروتوكول إيرلندا الشمالية التي منعت الإنفاق على المشاريع.

وعلى عكس ذلك، قالت المجموعة المؤيدة لبريكست (Briefings for Business): إن الأرقام مضللة، ولا يوجد دليل على تضرر الاستثمار المرتبط بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

الوظائف

turned-on monitor
أضرار بريكست على الاقتصاد البريطاني (آنسبلاش)

مغادرة الاتحاد الأوروبي تعني أيضًا تغييرات في اللوائح المتعلقة بحرية حركة العمالة وإدخال نظام هجرة قائم على النقاط، ما أثار شكاوى بعض الجهات غير المتوقعة.

ومثال ذلك: المدير التنفيذي لسلسلة الأزياء (Next) اللورد ولفسون ورئيس (Wetherspoons) تيم مارتن: اللذان أيدا خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لكنهما دَعَوَا الحكومة لاحقًا إلى استقطاب مزيد من العمال.

وفي دراسة أجراها مركز الأبحاث للإصلاح الأوروبي والمملكة المتحدة في أوروبا المتغيرة، تشير الإحصائيات إلى انخفاض عدد العمال في بريطانيا بـ330 ألف عامل بعد بريكست، وشملت القطاعات المتضررة: النقل والضيافة والتجزئة، ما أدى إلى زيادة فواتير الزبائن. وفي قطاع الخدمات المالية سُجِّل نقص 7 آلاف موظف.

وبصفة عامة تعتقد هيئة الرقابة الحكومية المستقلة -مكتب مسؤولية الميزانية- أن بريطانيا في النهاية ستكون أسوأ حالًا بنسبة 4 في المئة مما كانت عليه لو بقيت في الاتحاد الأوروبي، مع أن بريكست كان يتعلق بالسيادة أكثر من الاقتصاد.

وفي ظل وجود عدد من المسائل الواجب تسويتها مثل بروتوكول أيرلندا وترتيبات مستدامة للخدمات المالية، مثل صيد الأسماك وقطع غيار السيارات الكهربائية والتعاون الأكاديمي، توجد مكاسب محتملة لبريطانيا بعد بريكست، وإدراكها هو مسألة استراتيجية سياسية واقتصادية.

المصدر: بي بي سي


اقرأ أيضًا:

بريطانيا بحاجة إلى 330 ألف عامل لسد النقص الحاصل بسبب بريكست 

ندم في صفوف المحافظين في بريطانيا الذين صوتوا لصالح البريكست 

بريكست يتسبب بخسارة الاقتصاد البريطاني حوالي 33 مليار باوند

loader-image
london
London, GB
8:35 pm, Jun 18, 2024
temperature icon 19°C
overcast clouds
Humidity 59 %
Pressure 1015 mb
Wind 9 mph
Wind Gust Wind Gust: 0 mph
Clouds Clouds: 90%
Visibility Visibility: 0 km
Sunrise Sunrise: 4:42 am
Sunset Sunset: 9:20 pm