هل يترك محمد صلاح ليفربول؟ الفرعون المصري يتحدث عن “خيبة أمله”
عبّر النجم المصري محمد صلاح عن خيبة أمل غير مسبوقة تجاه ناديه ليفربول، في تصريحات حادّة كشفت عن أزمة محتدمة خلف الأبواب المغلقة داخل النادي الإنجليزي. وللمرة الأولى، تحدّث صلاح بصراحة عن شعوره بأن النادي قد “تخلّى عنه”، وحمّله مسؤولية تراجع أداء الفريق، بعد استبعاده من التشكيلة الأساسية لثلاث مباريات متتالية. وتطرح تصريحاته المفاجئة أسئلة جدية عن مستقبل واحد من أبرز نجوم الدوري الإنجليزي… فهل يترك محمد صلاح ليفربول؟
محمد صلاح في مقاعد البدلاء
وقد أعرب صلاح عن صدمته من جلوسه على مقاعد البدلاء طوال مباراة ليدز يونايتد، قائلًا: “لا أصدق أنني كنت على الدكة لـ90 دقيقة… للمرة الثالثة على التوالي، وهذا يحدث للمرة الأولى في مسيرتي. أنا محبط جدًّا. قدّمت الكثير لهذا النادي عبر السنوات، وبخاصة الموسم الماضي، والآن أجلس على الدكة ولا أعرف السبب”.
وأضاف: “أشعر أن النادي حمّلني المسؤولية ليُنقذ نفسه… الأمر واضح بالنسبة لي: هناك من أراد أن أتحمل كل اللوم”. ورفض تحديد الشخص الذي يقصده.
وذكّر صلاح بسجله الحافل مع ليفربول، حيث فاز بجائزة هدّاف الدوري الإنجليزي أربع مرات، وبجائزتي أفضل لاعب من رابطة اللاعبين المحترفين ومن رابطة الكتّاب، كما قاد الفريق لتحقيق لقب الدوري للمرة الثانية.
ورغم هذا التاريخ، لمّح إلى أنّ مباراة الفريق المقبلة في آنفيلد ضد برايتون قد تكون الأخيرة له قبل انضمامه لمنتخب مصر استعدادًا لكأس الأمم الإفريقية، مشيرًا إلى احتمال رحيله خلال سوق الانتقالات الشتوية.
وقال صلاح: “كانت علاقتي جيدة مع المدرب… وفجأة لم يعد بيننا أي علاقة. أشعر أن هناك من لا يريدني في النادي”.
وتابع: “اتصلت بوالدتي أمس وقلت لها: تعالي إلى مباراة برايتون… لا أعرف إن كنت سأشارك أم لا، لكن سأستمتع بها؛ لأنها قد تكون الأخيرة قبل كأس الأمم”.
وعند سؤاله عمّا إذا كانت مباراة برايتون قد تكون آخر ظهور له، قال: “في كرة القدم لا تعرف أبدًا… لكنني لا أقبل هذا الوضع. قدمت الكثير لهذا النادي”.
وانتقد صلاح تعامل الإعلام معه مقارنة باللاعبين الآخرين، قائلًا: “عندما لم يسجّل هاري كين لـ10 مباريات، قال الجميع إنه سيعود للتسجيل. أما أنا… فالحديث كان أنني يجب أن أجلس على الدكة”.
اتهامات لإدارة النادي بإخلاف الوعود

هذ وكشف صلاح أن ليفربول لم يفِ بوعوده بعد تمديد عقده، قائلًا: “حصلت على وعود كثيرة… لكنني الآن على الدكة في ثلاث مباريات، ولا أرى أن أي وعد قد نُفِّذ. أشعر أنني مضطر للدفاع عن نفسي أمام الإعلام والجماهير، رغم كل ما قدمته للنادي”.
وأضاف بحسرة: “تخيلوا كيف أشعر عندما أُسأل إن كنت نادمًا على التجديد… السؤال نفسه مؤلم. كنت أريد إنهاء مسيرتي هنا، لكن الأمور لا تسير وفق الخطة”.
ورغم تزايد اهتمام أندية الدوري السعودي به منذ أشهر، تجنب صلاح التعليق على ذلك، قائلًا: “لا أريد الإجابة عن هذا السؤال؛ لأن النادي سيأخذني في اتجاه آخر”.
إن النقاش الدائر حول محمد صلاح في الأسابيع الأخيرة يتجاهل حقيقة لا يمكن إنكارها: صلاح ليس مجرد لاعب في ليفربول، بل أحد أهم صُنّاع أمجاده الحديثة. فمنذ انضمامه إلى النادي، ساهم المصري في إعادة “الريدز” إلى منصات التتويج، بدءًا من دوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي الممتاز، وصولًا إلى تحطيمه عشرات الأرقام القياسية التي ظلّت صامدة لسنوات.
ورغم هذا الإرث الكبير، يجد صلاح نفسه اليوم في مرمى الانتقادات الإعلامية، بل ويتعرض أحيانًا للتجاهل والانتقاص، في وقت يُحمَّل فيه مسؤولية تراجع أداء فريق كامل يعيش أساسًا مرحلة انتقالية مع مدرب جديد وتغييرات واضحة في المنهجية.
ويبقى السؤال قائمًا: هل يستمر محمد صلاح في هذه الأجواء داخل ليفربول، أم سنراه قريبًا بقميص أحد الأندية السعودية التي أبدت اهتمامًا واضحًا بالتعاقد معه؟
المصدر: الغارديان
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
