كم يحتاج جسمك من الماء يوميا؟ الإجابة تختلف باختلاف العمر
يعرف الجميع أن شرب الماء ضروري للصحة، لكن غالبًا ما نكتفي بالشاي أو كوكا كولا بعد العمل، متناسين أن الجسم يحتاج إلى ترطيب منتظم.
يقول الدكتور جوناثان ويبستر، طبيب عام من منصة Doctify، إن الجسم البشري يتكون من حوالي 50% ماء، ونفقد جزءًا منه يوميًا عبر التنفس والتعرق، ما يجعل تعويض السوائل أمرًا حيويًا للحياة. ويضيف أن عدم شرب كمية كافية من الماء قد يؤدي إلى الجفاف، مع آثار جانبية متعددة تشمل الصداع، والارتباك، والتعب، والإمساك، وضعف التركيز، والتهابات المسالك البولية (UTIs).
الاحتياجات اليومية من الماء حسب العمر

وفقًا لخدمات الصحة الوطنية البريطانية، يحتاج معظم الأشخاص إلى شرب ما بين 1.5 إلى 2 لتر يوميًا، ويمكن الحصول على هذه الكمية أيضًا من الأطعمة والمشروبات المحتوية على الماء مثل الشاي، القهوة، الحليب، البطيخ، والشوربات.
لكن الكمية الدقيقة تختلف حسب العمر والجنس ونمط الحياة، وقد قدم الدكتور ويبستر توصيات تفصيلية لكل مرحلة عمرية:
الأطفال (4-8 سنوات): 1.2 لتر يوميًا
يجب على الأطفال الصغار شرب حوالي 1.2 لتر من السوائل يوميًا، أي ما يعادل 6 إلى 8 أكواب بحجم 200 مل.
ويشير الدكتور ويبستر إلى أهمية تشجيع الأطفال على شرب السوائل بانتظام، لأنهم قد لا يشعرون بالعطش بنفسهم، مؤكدًا أن الترطيب أساسي لوظائف الدماغ، والهضم، وتنظيم درجة حرارة الجسم.
المراهقون: 1.6 إلى 1.9 لتر للأولاد و1.5 لتر للبنات يوميًا

خلال مرحلة النمو بين 14 و18 عامًا، يزداد احتياج الجسم للسوائل للحفاظ على الطاقة ودعم الأيض ووظيفة العضلات.
- المراهقون الذكور: 1.6 إلى 1.9 لتر يوميًا
- المراهقات الإناث: 1.5 لتر يوميًا
وتعادل هذه الكمية حوالي 3 إلى 4 أكواب كبيرة من الماء يوميًا، ويمكن استخدامها كدليل عملي.
البالغون تحت 60 عامًا: 2 لتر للرجال و1.6 لتر للنساء
ينصح البالغون تحت سن الستين بشرب 2 لتر للرجال و1.6 لتر للنساء يوميًا، مع مراعاة أن النشاط البدني، المناخ، والنظام الغذائي قد يزيد أو يقلل هذه الاحتياجات.
ويؤكد الدكتور ويبستر أن الترطيب السليم يساعد على تنظيم درجة الحرارة، ودعم وظائف الكلى، وتحسين التركيز.
البالغون فوق 60 عامًا: 1.6 إلى 2 لتر يوميًا
يحتاج الرجال والنساء فوق سن الستين إلى شرب كمية تتراوح بين 1.6 و2 لتر يوميًا. ويشير الدكتور ويبستر إلى أن شعور العطش يقل مع العمر، ما يزيد احتمالية الجفاف. ويضيف أن الترطيب يدعم صحة المفاصل، والهضم، ويساعد في الوقاية من التهابات المسالك البولية، مشددًا على ضرورة شرب الماء بوعي وبانتظام.
العوامل المؤثرة على احتياجات الجسم من الماء

الحمل والرضاعة
تزداد الحاجة إلى السوائل لدى النساء الحوامل والمرضعات.
- الحمل: حوالي 10 أكواب (2.3 لتر) يوميًا
- الرضاعة: حوالي 13 كوبًا (3 لترات) يوميًا
ويشير الدكتور ناديرا أُوَل، طبيبة من منصة Doctify ومؤسسة Pause and Co Healthcare، إلى أن هذه الكمية ضرورية لدعم إنتاج الحليب والحفاظ على الترطيب.
النشاط البدني

يزيد التمرين البدني أو الأعمال الشاقة من احتياجات الجسم للسوائل. يُنصح بشرب كوبين من الماء قبل بدء التمرين، وكوب واحد كل 15 إلى 20 دقيقة أثناء النشاط، ومواصلة شرب الماء بعد التمرين لتعويض الفقد عبر العرق.
وتؤثر درجة الحرارة المرتفعة أو العيش على ارتفاعات عالية في كمية السوائل المطلوبة، حيث تزداد فقدان الماء من خلال التعرق والتنفس، ويجب شرب الماء بانتظام حتى دون شعور بالعطش.
الحالات الصحية
في حالات الحمى، القيء، أو الإسهال، يصبح شرب المزيد من السوائل أمرًا حيويًا لتعويض ما فقده الجسم، مع التركيز على الحفاظ على لون البول فاتحًا لتجنب الجفاف.
وترى منصة العرب في بريطانيا AUK أن التقرير يؤكد على أهمية الترطيب اليومي كجزء أساسي من نمط الحياة الصحي. وتشدد المنصة على ضرورة توعية جميع الفئات العمرية، وخاصة الأطفال والمراهقين وكبار السن، بأهمية شرب الماء بانتظام. كما تؤكد المنصة على أن الفهم الصحيح لكميات السوائل المطلوبة وفق العمر والجنس ومستوى النشاط يمكن أن يقلل من مخاطر الجفاف ويعزز الصحة العامة.
المصدر: ميترو
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
