فوائد صحية للمشي إلى الوراء وعدد الدقائق الأسبوعية المطلوبة
يشهد عالم اللياقة رواجًا متزايدًا لأساليب مشي غير تقليدية تستهدف تحسين صحة المفاصل والعضلات وتعزيز اللياقة الإدراكية، ومن أبرز هذه الأساليب ما يُعرف بـ”المشي إلى الوراء” أو “المشي الخلفي”، الذي بات يُنظر إليه اليوم بوصفه خيارًا فعّالًا في برامج العلاج الفيزيائي والتأهيل الحركي.
خلال الأشهر الماضية، لجأت كاتبة في صحيفة هاف بوست UK إلى تجربة هذا الأسلوب بعد محاولات سابقة مع عدة ترندات رياضية، منها “المشي الياباني”، و”روكينغ”، و”مشي 6-6-6″، و”المشي الواعي”.
ومع أن بعض هذه الأساليب لم يناسبها، فإن المشي إلى الوراء منحها تجربة مختلفة، إذ لاحظت تحسنًا ملحوظًا في آلام الركبة وتخففًا في شد أوتار الركبة بعد أسابيع قليلة من التمرين المنتظم.
ما هو المشي إلى الوراء؟
يُعرَّف هذا النوع من المشي ببساطة بأنه حركة السير إلى الخلف، ومع أن الفكرة قد تبدو غريبة أو محرجة للوهلة الأولى، فإن الدراسات الحديثة تكشف عن فوائد كثيرة تتجاوز مجرد أسلوب حركة غير مألوف.
فقد أظهرت أبحاث طبية أن المشي الخلفي يمكن أن يكون عاملًا مساعدًا في علاج التهاب المفاصل عند دمجه بالعلاج التقليدي، كما ثبت ارتباطه بتراجع آلام الظهر لدى الرياضيين، وتحسن التوازن وسرعة المشي وقوة العضلات لدى كبار السن مقارنة بالمشي الأمامي التقليدي، وتشير دراسات أخرى إلى احتمالات تأثيره الإيجابي في الوظائف الإدراكية للدماغ.
رأي الخبراء

أكدت الدكتورة سوزان وايلي، وهي طبيبة عامة وخبيرة طبية في منصة “IQdoctor”، أن الأطباء لا يصفون هذا النوع من التمارين عادة، لكنه أصبح يُعترف به بصورة متزايدة كأداة فعالة في جلسات العلاج الفيزيائي وإعادة التأهيل؛ نظرًا لقدرته على تعزيز التوازن ومعالجة بعض مشكلات المفاصل.
وتوضح وايلي أن المشي إلى الوراء يغيّر نمط الحركة كليًّا، ما يؤدي إلى تفعيل مجموعات عضلية غير مستخدمة بكثرة في المشي التقليدي، خصوصًا عضلات الفخذ الأمامية. كما يقلل الضغط الانقباضي على الرضفة، وهو ما قد يفسّر تحسن آلام الركبة لدى بعض الأشخاص.
وتضيف أن “المشي الخلفي” يمنح أوتار الركبة تمطيطًا ديناميكيًّا أكبر، ما يساعدها على الارتخاء مع مرور الوقت، مشيرة إلى أن الحركة غير المألوفة تزيد من نشاط الدماغ وتُحسّن الإحساس العميق والتوازن.
عدد الدقائق الأسبوعية المطلوبة

ورغم عدم وجود “مدة أسبوعية” محددة لهذا التمرين، توصي وايلي ببدء معظم البالغين الأصحاء بخمس إلى عشر دقائق، مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًّا، على سطح آمن ومستوٍ. ويمكن زيادة المدة تدريجيًّا إلى 15–20 دقيقة لكل جلسة إذا شعر الشخص بالتحسن ولم يواجه ألمًا أو دوارًا.
وتشير التجارب العملية إلى أن استخدام جهاز المشي يُعد خيارًا مريحًا وآمنًا للراغبين بذلك، خصوصًا مَن يشعرون بالحرج من ممارسة المشي إلى الوراء في الأماكن العامة أو مَن يخشون عدم تساوي الأرضية. كما تنصح الخبيرة باستخدام مسارات هادئة أو أجهزة المشي المزوّدة بمساند يدوية، أو ممارسة التمرين في أماكن خالية من العوائق.
تجربة عملية تؤكّد الفعالية
تقول الكاتبة التي نقلت تجربتها: إن المشي الخلفي لخمس دقائق فقط، مرتين أسبوعيًّا، ساعدها على تخفيف الضغط عن الركبتين، وجعل أوتار الركبة أكثر ارتخاء، كما جعل خطواتها أكثر سلاسة من دون مجهود كبير. ومع أن التجربة الأولى في الخارج كانت مربكة، فإن ممارسة التمرين على جهاز المشي أظهرت نتائج أسرع وأكثر أمانًا.
المصدر: huffingtonpost
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
آخر فيديوهات القناة
Error 403: The request cannot be completed because you have exceeded your quota..
Domain code: youtube.quota
Reason code: quotaExceeded
Error: No videos found.
Make sure this is a valid channel ID and that the channel has videos available on youtube.com.
