العرب في بريطانيا | فلسطينيو اسكتلندا وأصدقاؤهم يجمعون نحو 10 آلاف ...

1447 رجب 25 | 14 يناير 2026

فلسطينيو اسكتلندا وأصدقاؤهم يجمعون نحو 10 آلاف باوند لغزة في مهرجانهم التضامني الثاني

WhatsApp Image 2025-11-24 at 1.26.19 AM
فريق التحرير November 24, 2025

اختُتِمت في مدينة إدنبرة مساء الأحد الـ23 من نوفمبر/تشرين الثاني 2025 ليلة تضامنية مؤثرة مع غزة، جمعت نحو 10 آلاف باوند بمشاركة أكثر من 250 شخصًا، ضمن النسخة الثانية من مهرجان فلسطين–اسكتلندا الذي نظمه فرع المنتدى الفلسطيني في بريطانيا–اسكتلندا، بمشاركة كبيرة من مؤسسات ثقافية ومجتمعية ومتضامنين من مختلف الخلفيات.

 برنامج متنوع ورسائل حيّة من غزة

 افتُتِحت الأمسية بكلمات ترحيبية تبعتها تلاوة قرآنية، ثم نشيد جماعي ودقيقة صمت لأرواح الضحايا في غزة. وقدّم المنتدى الفلسطيني كلمته الأولى، تلتها رسالة صوتية من داخل غزة نُقلت للحضور في القاعة، قبل أن تنطلق الفقرة الفنية التي شارك فيها شباب وأطفال في عرض مواهب تفاعلي، أعقبتها استراحة لأداء الصلاة.

 وعاد البرنامج بفقرات لاحقة شملت أداءً ثانيًا للجوقة، ثم كلمة للباحث الدكتور عزام التميمي، أعقبها جزء مخصص لجمع التبرعات. كما شمل المهرجان مسرحية قصيرة للأطفال باللغة العربية، وكلمة للصحفية والكاتبة إيفون ريدلي، إضافة إلى فقرة لتوزيع جوائز للأطفال المشاركين.

 وفي الجزء الختامي من الأمسية، استمتع الحضور بعرض موسيقي على آلة العود قدمته الفنانة ريم عنبر، قبل إعلان نتائج التكريمات وإطلاق مزاد خيري للوحات فنية خُصص ريعه لدعم غزة.

 تكريم مؤسسات وشخصيات بارزة في العمل التضامني

 جاءت لحظة التكريم بصيغة احتفالية ورسالة تقدير واضحة، حيث أكّد المنظمون أن الهدف من هذه الفقرة هو الاعتراف بالجهود غير المنقطعة التي بُذلت في اسكتلندا خلال العامين الماضيين دعمًا لفلسطين وغزة، في وقت يشهد واحدة من أشد المآسي الإنسانية في التاريخ المعاصر.

 وجاء في الكلمة التمهيدية للتكريم أن هذه الجهات:

 “جسّدت معنى الصمود والعمل الأخلاقي في لحظة عجز العالم، وبنت وعيًا وحركت المجتمع، ورفضت الصمت في وجه الظلم”. 

 ثم دُعي إلى المنصة رئيس فرع المنتدى الفلسطيني في بريطانيا–اسكتلندا أحمد مشارقة لتسليم الدروع التقديرية، والتي شملت:

  • Scottish Palestine Solidarity Campaign (SPSC)

تقديرًا لدورها الريادي الطويل في إبقاء القضية الفلسطينية حاضرة في الوعي العام عبر الحملات والفعاليات والتثقيف المجتمعي، وتسلم الدرع ميك نابيير.

  • Edinburgh Emergency Genocide Committee (EEGEC)

لمساهمتها في تنظيم احتجاجات أسبوعية وحشد جماهيري واسع مطالب بالعدالة ووقف العدوان على غزة، وتسلم الدرع ممثلان عن اللجنة.

  • Falastine Film Festival

لدوره في استخدام السينما كأداة مقاومة ثقافية تعيد سرد الرواية الفلسطينية بوعي وجماليات جديدة، وتسلمت الدرع أليسا دالوا.

  • PalMed–Europe

تقديرًا لمهماتها الطبية والإنسانية وتقديم الخبرات والدعم الصحي للفلسطينيين خلال الظروف القاسية، وتسلم الدرع الدكتور محمد الحِمس. 

  • Edinburgh University Justice for Palestine Society

لقيادتها حراكًا طلابيًّا بارزًا شمل حملات توعية، ووقفات واعتصامات طالبت بالمساءلة ووقف الاستثمارات المرتبطة بالانتهاكات.

  • المصور مات سايم (Matt Sime)

تكريمًا لتوثيقه المستمر للمسيرات والتظاهرات والفعاليات التضامنية في اسكتلندا، وتحويل عمله الفوتوغرافي إلى أرشيف إنساني وشاهد بصري على لحظة تاريخية.

 كما كرّم المهرجان أربعة مشاركين في أسطول كسر الحصار عن غزة، وهم:

إيفون ريدلي، وجيم هيكي، والدكتور لي سُهايمي، ومارغريت باشيتا؛ تقديرًا لشجاعتهم ومشاركتهم في مهمات بحرية حملت رسالة إنسانية دولية تسعى لإيصال المساعدات وكسر الحصار.

التميمي: العالم يستيقظ على الحقيقة والفلسطينيون يصنعون تحولًا تاريخيًا

وخلال كلمته في المهرجان، أكّد ضيف الشرف د. عزام التميمي أنّ القضية الفلسطينية تعيش اليوم مرحلة غير مسبوقة من التحوّل والوعي العالمي، مشيرًا إلى أنّ الفلسطينيين “كانوا يعرفون كيف بدأت المشكلة وكيف تطوّرت”، بينما كان العالم “يعرف قليلًا جدًا عمّا حدث للفلسطينيين”.

وأشار التميمي إلى أنّ ما بعد 7 أكتوبر 2023 مثّل نقطة تحوّل مفصلية، معتبرًا أنّ فلسطين وغزة أصبحتا اليوم معروفتين حول العالم بدرجة لم تكن ممكنة قبل سنوات. وقال: “ليس لديّ أي شك في أننا عند نقطة تحول مهمة وتاريخية… الرواية التي كانت حكرًا على الفلسطينيين أصبحت اليوم رواية عالمية.”

وأوضح التميمي أنّ التحوّل العالمي لم يعد قابلًا للإنكار، موضحًا أن: “التاريخ في صفنا… والصهاينة ليس لديهم ما يدافعون به عن أنفسهم. في الواقع، هم يخسرون ويخسرون بشكل كبير.”

وأشار إلى أنّ العديد من اليهود حول العالم، “العلمانيين والدينيين”، بدأوا يقولون: “ليس باسمنا”، معتبرًا أنّ غزة هي من دفعت هذا التغيير العالمي، قائلاً: “وهذا ما فعلته غزة… نتيجة صمود وثبات الشعب الفلسطيني.”

ودعا التميمي في ختام خطابه إلى تعزيز الوعي داخل المجتمع الفلسطيني وفي الأجيال الجديدة، مشددًا على ضرورة سرد الحقيقة بلا تردد، قائلاً: “من المهم جدًا أن نواصل تعليم أطفالنا وأحفادنا الرواية الصحيحة… وأن نتحدث إلى العالم، إلى جيراننا وزملائنا وأصدقائنا، عن الحقيقة في فلسطين.”

 رسالة المنظمين

 أكد رئيس فرع المنتدى في أدنبرة أحمد مشارقة، في كلمته الختامية، أن المهرجان:

 “يسعى لتعزيز روح التضامن والحفاظ على الهُوية الفلسطينية في المهجر، والقيام بجزء من الواجب الأخلاقي تجاه أهلنا في غزة”. 

 ونبّه على أن مستوى التفاعل الشعبي في اسكتلندا يعكس اتساع دائرة الدعم لفلسطين، قائلًا: إن ما تحقق في هذه الأمسية:

 “هو رسالة بأن التضامن ليس فعلًا عاطفيًّا عابرًا، وإنما هو التزامٌ مستمرّ يترجم إلى عمل وإنجاز”. 

 فعالية تتجدد ورسالة لا تنطفئ

غزة

 يحجز مهرجان فلسطين في إدنبرة مكانه السنوي بوصفه مساحة تلتقي فيها الثقافة والفن والعمل الإنساني، وتُبنى عبره جسور بين المجتمع المحلي والقضية الفلسطينية، في لحظة يحتاج فيها صوت العدالة إلى مزيد من الثبات والوضوح.

 وأنهى المنظمون الأمسية برسالة جامعة:

 “سنقف مع فلسطين اليوم وغدًا وكل يوم… حتى تُرفع المعاناة ويُستعاد الحق”.

المزيد من الصور:

 


اقرأ أيضًا:

 

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة