غضب داخل حزب العمال بعد تراجع ستارمر عن خطة “حماية الموظف من الفصل التعسفي”
واجه زعيم حزب العمال، كير ستارمر، موجة من الغضب داخل صفوف حزبه بعد إعلان الحكومة التراجع عن خطتها لمنح الموظفين حماية من الفصل التعسفي منذ اليوم الأول للعمل؛ وهو تراجع يُعد خرقًا واضحًا لتعهد انتخابي ورد صراحة في بيان الحزب.
وكان الوزراء قد أسقطوا البند الذي يهدف لإلغاء فترة التأهيل البالغة 24 شهرًا المطلوبة حاليًا قبل السماح للموظف بتقديم شكوى فصل تعسفي، واستبدلوه بآلية تمنح هذا الحق فقط بعد ستة أشهر من بدء العمل، في محاولة لتمرير مشروع قانون حقوق العمال عبر البرلمان.
الخلاف البرلماني وتأثيره على مسار التشريع

جاء ذلك بعد مواجهة بين مجلس اللوردات والنواب حول البند المتعلق بحماية اليوم الأول، إضافةً إلى بنود أخرى مثل حظر العقود الصفرية “الاستغلالية”.
وترى الحكومة أن هذا التراجع كان ضروريًا لضمان عدم تعطيل مشروع القانون، الذي يتضمن أيضًا حقوقًا تُمنح من اليوم الأول تشمل الإجازة المرضية وإجازة الأبوة، والمتوقع دخولها حيّز التنفيذ في أبريل 2026.
انتقادات واسعة من نواب حزب العمال
أثار القرار حالة استياء واضحة داخل حزب العمال، إذ وصف النائب عن ميدلزبرة وثورنابي إيست، آندي ماكدونالد، الخطوة بأنها “خيانة كاملة”، متعهدًا بالضغط من أجل التراجع عنها ومؤكدًا أن حزبه “لا يمكنه دعم هذا الحلّ الوسط”.
وانتقد النائب عن بول، نيل دنكان-جوردان، غياب التشاور داخل الكتلة البرلمانية للحزب، متسائلًا عن سبب “استسلام” الحكومة رغم أن مجلس اللوردات لا يمتلك سلطة تتجاوز تعهدات البيان الانتخابي.
أما النائبة عن يورك سنترال، رايتشل ماسكل، فشدّدت على أن أصحاب العمل “ليس لديهم ما يخشونه من الحقوق الممنوحة منذ اليوم الأول”، بينما الموظفون “لديهم الكثير ليخشوه من صاحب عمل يرفض منح هذه الحقوق”.
ومن جانبه، قال وزير العمل السابق جاستن مادرز، الذي أُقيل في التعديل الوزاري الأخير، إن التراجع يمثل “خرقًا واضحًا” للبيان الانتخابي.
بيان الحزب ووعود اليوم الأول

كان بيان حزب العمال قد تعهّد بـ“التشاور الكامل مع الشركات والعمال والمجتمع المدني” قبل إقرار التشريع، موضحًا أن ذلك يشمل حظر العقود الصفرية الاستغلالية، وإنهاء ممارسات الفصل وإعادة التوظيف (Fire and Rehire)، إضافة إلى حقوق اليوم الأول في الإجازة المرضية وإجازة الوالدين والحماية من الفصل التعسفي.
تبرير الحكومة: خطوة لمنع تعطيل مشروع القانون
وفي دفاعها عن القرار، قالت وزيرة التعليم بريجيت فيليبسون إن هناك “احتمالًا حقيقيًا للغاية” بأن تنفيذ مشروع قانون حقوق العمال كان سيتأخر لو لم يُقدِم الوزراء على هذا التراجع.
وأكدت أن مشاورات جرت بين الحكومة واتحاد نقابات العمال (TUC) وممثلي الشركات، نتج عنها الاتفاق على خفض فترة التأهيل من سنتين إلى ستة أشهر، مع الإبقاء على بقية الحقوق المقررة منذ اليوم الأول دون تغيير.
ورفضت فيليبسون وصف الأمر بأنه خرق للوعد الانتخابي، مشيرة إلى أن البيان نصّ على الحقوق وعلى التشاور، معتبرة أن الحكومة التزمت بالشقين.
وترى منصة العرب في بريطانيا AUK أن التراجع عن منح الموظفين حماية من الفصل التعسفي منذ اليوم الأول يُضعف الثقة بين الناخبين والحكومة، خاصة أن حزب العمال قدّم هذا التعهد بصفته أحد الركائز الأساسية في برنامجه الانتخابي.
وترى المنصة أن خفض مدة التأهيل إلى ستة أشهر يُعد خطوة إيجابية لكنها غير كافية لتعزيز الاستقرار الوظيفي، خصوصًا في بيئة عمل تتزايد فيها العقود المرنة والعقود الصفرية.
المصدر: الغارديان
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
