عمير خالد ينهي إضرابه عن الطعام بعد فشل أعضاء حيوية في جسمه
أنهى السجين عمير خالد (22 عامًا)، المرتبط بحركة Palestine Action، إضرابه عن الطعام والعطش، بعد تدهور خطير في حالته الصحية أدى إلى إصابته بفشل في عدة أعضاء حيوية، وفق ما أُعلن في لندن.
وكان خالد، المحتجز في سجن وورموود سكربس غرب بريطانيا، قد صعّد احتجاجه يوم الجمعة بالدخول في إضراب عن شرب الماء، ما أثار مخاوف جدية من احتمال وفاته خلال أيام.
نقل إلى العناية المركزة

وخلال مؤتمر صحفي نظمته مجموعة Prisoners for Palestine يوم الثلاثاء، قال المخرج والمربّي البريطاني-الفلسطيني سعيد تاجي فاروقيإن خالد أنهى إضرابه يوم الأحد بعد نقله إلى العناية المركزة إثر إصابته بفشل عضوي.
وأوضح فاروقي أن خالد وافق على الخضوع لعملية إعادة تغذية “بطيئة وخطيرة”، وبدأ بتناول السوائل مجددًا، مؤكدًا أن الإضراب حقق أهدافه، حيث تم قبول معظم المطالب التي تقدم بها.
لقاء مع إدارة السجن ورفع قيود مفروضة
وأفادت Prisoners for Palestine بأن خالد حصل على لقاء مع مدير السجن، أسفر عن إعادة بريده وملابسه التي كانت محتجزة، إضافة إلى رفع القيود المفروضة على زياراته داخل السجن، والتي كانت سارية منذ اعتقاله احتياطيًا في يوليو 2025.
اتهامات بسوء معاملة وانتهاك الحقوق

وأشار فاروقي إلى أن خالد تعرض لسوء معاملة جسيم داخل السجن، شمل حجب وسائل التواصل، ومنعه من ممارسة شعائره الدينية، إضافة إلى عدم حصوله على الرعاية الطبية اللازمة رغم وضعه الصحي الحساس.
بيان من عمير خالد
وفي بيان له عقب عودته إلى السجن، قال خالد: “أنا قوي جدًا، وصوتي عالٍ جدًا، وقادر جدًا، ونحن كجماعة كذلك. أسأل الله أن يقبض روحي عندما يكون راضيًا عني، لا قبل ذلك. ما أصبح واضحًا هو أنه لا يوجد أي اهتمام بحياتنا داخل هذه الزنازين. وحتى ذلك الحين، سنواصل المقاومة.”
مرض وراثي زاد من خطورة الإضراب
ويعاني خالد من مرض وراثي نادر يُعرف باسم ضمور العضلات الحزامي، وهو مرض يؤدي إلى ضعف وضمور العضلات المحيطة بالمفاصل. وقد بدأ إضرابه عن الطعام في نوفمبر الماضي ضمن تحرك منسق شمل ثمانية سجناء مرتبطين بحركة Palestine Action.
وكان قد علّق إضرابه بعد 12 يومًا بسبب تدهور صحته، قبل أن يستأنفه في 10 يناير/كانون الثاني، ثم يصعّد الاحتجاج برفض شرب الماء اعتبارًا من 23 يناير.
مطالب بتحقيق برلماني
من جهته، دعا النائب العمالي جون ماكدونيل، الذي سبق أن أثار قضية السجناء في البرلمان، وزير العدل البريطاني ديفيد لامي إلى فتح تحقيق شامل في طريقة معاملة هؤلاء السجناء.
وقال ماكدونيل إن بقاءهم رهن الحبس الاحتياطي لفترات طويلة، إضافة إلى أوضاعهم داخل السجون، أمر “غير مقبول”، لا سيما فيما يتعلق بالحصول على الرعاية الصحية في حالات وصفها بالخطيرة.
خلفية القضية وبقية السجناء

ويواجه السجناء الثمانية جميعًا تهمًا تتعلق باقتحامات مزعومة أو أضرار بالممتلكات نُفذت لصالح حركة Palestine Action، ومن المتوقع أن يكونوا قد أمضوا أكثر من عام في السجن قبل المثول للمحاكمة.
وكان ثلاثة سجناء آخرين قد أنهوا إضرابهم في 14 يناير، عقب قرار الحكومة البريطانية عدم منح عقد بقيمة 2 مليار باوند لفرع بريطاني تابع لشركة الأسلحة الإسرائيلية إلبيت سيستمز.
وشملت مطالبهم الأساسية: الحق في محاكمة عادلة، رفع الحظر عن حركة Palestine Action، إغلاق مواقع شركة إلبيت في بريطانيا، إنهاء الرقابة على اتصالاتهم، والإفراج الفوري بكفالة.
دعوات للإفراج الإنساني
وقالت Prisoners for Palestine إن السجناء لم يتعافوا صحيًا بشكل جيد، مطالبة بمنحهم إفراجًا إنسانيًا بكفالة.
وأشارت إلى أنه تم التواصل مع وزارة العدل البريطانية للحصول على تعليق رسمي، دون صدور رد حتى الآن.
وترى منصة العرب في بريطانيا (AUK) أن قضية عمير خالد وبقية السجناء تثير تساؤلات جدية حول ظروف الحبس الاحتياطي المطوّل، واحترام الحقوق الأساسية للسجناء، لا سيما الحق في الرعاية الصحية وحرية المعتقد والتواصل. كما أن المنصة تؤكد أهمية الشفافية والمساءلة داخل المؤسسات الرسمية، وتدعو إلى تحقيق مستقل يضمن الالتزام بالقانون البريطاني والمعايير الإنسانية، بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية، بما يكفل العدالة وسلامة جميع المحتجزين.
المصدر: الغارديان
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
