دعوة للمشاركة في طلب المشورة بشأن تغييرات الهجرة: نبيل الصوفي يحثّ المجتمع العربي على إيصال صوته
دعا نبيل الصوفي، المستشار المهني وخبير شؤون الهجرة والمجتمع العربي في بريطانيا، أفراد الجالية العربية إلى المشاركة الفاعلة في طلب المشورة العامة الذي أطلقته وزارة الداخلية البريطانية بشأن التغييرات الأخيرة المقترحة على نظام الهجرة والإقامة.
وجاءت الدعوة عقب إعلان الحكومة عن تعديلات وُصفت بأنها من أكثر القرارات تشددًا في أوروبا من حيث أوقات الانتظار للحصول على الإقامة الدائمة والدعم، وهي تغييرات أثارت مخاوف كبيرة داخل أوساط طالبي اللجوء والمهاجرين، لا سيما الفئات الضعيفة.
التغييرات لا تمس الجميع… لكنها تؤثر في كثيرين

وأوضح الصوفي أن هذه التعديلات قد لا تؤثر عليه شخصيًّا أو على أسرته، لكنه نبّه على أن تأثيرها المباشر يقع على شريحة كبيرة من أبناء المجتمع العربي، ممن يخدمهم ويتواصل معهم كل يوم، مؤكدًا أن حالة القلق والخوف التي يعيشها كثيرون مبرّرة؛ بسبب طول الانتظار وصعوبة الشروط الجديدة.
وأشار إلى أن الحكومة -رغم تمسّكها بالإطار العام للتغييرات- فتحت باب طلب المشورة (Consultation) بهدف الاستماع إلى آراء المجتمع، مؤكدًا أن هذا المسار، وإن كان لا يضمن تغيير السياسات جذريًّا، فإنه قد يفتح المجال لتخفيف بعض الإجراءات أو مراجعة بنود محددة.
يمكنكم المشاركة في طلب المشورة العامة بشأن التغييرات الأخيرة على نظام الهجرة والإقامة عبر هذا الرابط هنا.
“هذا هو الشيء الوحيد المتاح لنا الآن”
وفي رسالته، نبّه الصوفي على أن المشاركة في طلب المشورة هي الأداة العملية الوحيدة المتاحة حاليًّا أمام المتأثرين والمتضامنين على حد سواء، داعيًا الجميع -سواء كانوا من المتضررين مباشرة أم لا- إلى تعبئة الاستبانة الرسمية وإرسال آرائهم قبل انتهاء المهلة.
وأوضح أن تعبئة الاستشارة، التي تبدأ من الصفحة 36 من الوثيقة الرسمية، لا تستغرق أكثر من 20 دقيقة، لكنها تتعلق بمستقبل آلاف الأشخاص، مؤكدًا أهمية الإجابة الكاملة وعدم الاكتفاء بتعليقات مقتضبة.
دعوة للتضامن المجتمعي الواسع

وحثّ الصوفي العرب في بريطانيا على تعميم رابط الاستشارة على أوسع نطاق ممكن، داخل العائلات، والمنتديات، والمنظمات الأهلية، حتى بين غير المتأثرين مباشرة بالملف، ويشمل ذلك المواطنين البريطانيين أو العاملين في مؤسسات المجتمع المدني.
وقال: إن مشاركة أشخاص من خارج دائرة المتضررين المباشرين قد تُظهر للحكومة حجم القلق المجتمعي والضغط العام، وتسهم في إيصال صورة أوضح عن تأثير السياسات المقترحة على الفئات المستضعفة، مثل الأشخاص ذوي الإعاقة، وأصحاب الحالات الإنسانية الخاصة، ومن لم يتلاعبوا بالنظام أو يسيئوا استخدامه.
يمكنكم المشاركة في طلب المشورة العامة بشأن التغييرات الأخيرة على نظام الهجرة والإقامة عبر هذا الرابط هنا.
ما بين الواقعية والأمل
وأكد الصوفي أن النظام المقترح “قاسٍ وفيه مبالغة واضحة”، لكنه دعا في الوقت ذاته إلى التعامل بواقعية بعيدًا عن العجز أو الاستسلام، معتبرًا أن السعي للوصول إلى “نقطة وسط” أكثر عدالة هو هدف ممكن إذا تجمّع الضغط المجتمعي وتكثّفت المشاركات.
كما دعا إلى تجنّب توجيه الخطاب بطريقة انفعالية أو شخصية ضد وزارة الداخلية، والتركيز بدلًا من ذلك على الطرح القانوني الموضوعي الذي يوضح أثر السياسات بالأرقام والوقائع.
الموعد النهائي: فبراير المقبل
وأشار الصوفي إلى أن مدة طلب المشورة تنتهي في شهر شباط/ فبراير، داعيًا إلى استغلال الوقت المتبقي وعدم تأجيل المشاركة، معتبرًا أن كل صوت يُسجَّل في هذه المرحلة قد يكون له أثر -ولو جزئيًّا- في رسم ملامح القرار النهائي.
وختم بالدعوة إلى تحمّل المسؤولية الفردية والجماعية، والعمل بما هو متاح، وترك النتائج إلى الله، مؤكدًا أن بذل هذا الجهد -ولو كان يسيرًا- قد يصنع فرقًا حقيقيًّا في حياة كثيرين.
يمكنكم المشاركة في طلب المشورة العامة بشأن التغييرات الأخيرة على نظام الهجرة والإقامة عبر هذا الرابط هنا.
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
