طبيب طوارئ: لهذه الأسباب أكره الهالوين
في حين ينتظر الملايين في بريطانيا ليلة الهالوين للاستمتاع بالأزياء المرعبة والحلوى والاحتفالات، يرى استشاري الطوارئ في مستشفى جون رادكليف بجامعة أكسفورد، الدكتور ديفيد ميتكالف، الأمر من زاوية مختلفة تمامًا، إذ يقول بصراحة: “ليلة الهالوين بالنسبة لنا في الطوارئ ليست احتفالًا… بل كابوسًا سنويًا.”
فمن واقع خبرته الممتدة لأكثر من 15 عامًا في أقسام الطوارئ من لندن إلى أكسفورد، يؤكد ميتكالف أن هذه الليلة تحمل معها موجة من الإصابات الغريبة والمؤلمة التي كان يمكن تفاديها بسهولة، لدرجة تجعله يقول مازحًا: “لو أُلغيت احتفالات الهالوين غدًا، لنام أطباء الطوارئ بهدوء أكبر.”
“يد اليقطين”.. إصابة الموسم

أكثر ما يثير قلق الطبيب هو ما يسميه العاملون في الطوارئ “إصابة يد اليقطين”، وهي جروح عميقة تصيب اليد أثناء نحت القرع. يقول ميتكالف: “في كل عام نرى آباء متحمسين تقطع السكين أيديهم بدلًا من القرع، وينتهي الأمر أحيانًا بجراحة معقدة في الأوتار والأعصاب.”
وينصح باستخدام أدوات النحت المخصصة القصيرة الشفرة بدلًا من السكاكين الطويلة، مع التأكد من أن السطح جاف لتجنب الانزلاق.
عدسات الهالوين… طريق سريع نحو قرحات العين
ويضيف الطبيب أن الهالوين يجلب أيضًا نوعًا آخر من الإصابات، وهو تقرحات القرنية الناتجة عن العدسات اللاصقة التجميلية. يقول: “نرى أحيانًا أشخاصًا يأتون إلى الطوارئ بأعين حمراء ومؤلمة لأنهم ناموا بالعدسات، أو حاولوا نزع عدسات لم تعد موجودة أصلًا.”
ويحذر من ارتداء العدسات إذا كان الشخص يخطط لشرب الكحول أو السهر، تجنبًا لنسيان خلعها قبل النوم.
مغناطيسات في الأمعاء

ويروي الطبيب مواقف غريبة شهدها بسبب الإكسسوارات المغناطيسية في أزياء الهالوين، مثل أقراط الأنف أو الشفاه المزيفة. “رأيت أطفالًا يبتلعون هذه المغناطيسات دون أن يدركوا، وقد تنجذب داخل الأمعاء لتضغط على الجدار الداخلي وتحدث ثقبًا خطيرًا يستدعي عملية جراحية عاجلة.”
ويؤكد أنه من الأفضل تجنب هذه الإكسسوارات تمامًا، خاصة مع الأطفال.
ولا تتوقف الإصابات عند هذا الحد؛ فالأزياء غير المريحة والأقنعة التي تحجب الرؤية تؤدي كل عام إلى زيادة ملحوظة في حالات الكسور والالتواءات. ويقول ميتكالف إن معظمها ناتج عن “حفلات طلابية” تجمع بين الكحول والأحذية غير المناسبة، لينتهي السهرة في قسم الطوارئ بدلًا من قاعة الرقص.ويشير الطبيب إلى أن الخطر الأكبر في الهالوين يهدد الأطفال الذين يخرجون لجمع الحلوى بعد حلول الظلام. فمع ازدياد حركة المرور ووجود سائقين تحت تأثير الكحول، تزداد احتمالات حوادث الدهس بشكل مقلق.
ويقول ميتكالف: “احتمال إصابة الأطفال بحوادث سير في ليلة الهالوين هو الأعلى مقارنة بأي يوم آخر في السنة. نرى أحيانًا نتائج مأساوية يمكن تفاديها بقليل من الانتباه.”
“الاحتفال بالعقل لا بالخطر”
ويختتم الطبيب حديثه قائلًا: “أنا لا أكره المرح أو التنكر، لكني أكره أن تتحول ليلة للضحك إلى مأساة بسبب الإهمال. الهالوين يجب أن يكون احتفالًا بالعقل، لا اختبارًا للطوارئ.”
فبينما تمثل ليلة الهالوين تقليدًا ترفيهيًا واسع الانتشار في المجتمع البريطاني، تكشف شهادات الأطباء عن الوجه المظلم لهذه المناسبة. فالإفراط في الحماس أو الاستهتار بإجراءات السلامة يحوّل المتعة إلى خطر حقيقي. وتؤكد المنصة أن الحفاظ على السلامة الشخصية، خصوصًا للأطفال، لا يقل أهمية عن الاستمتاع بالمناسبة نفسها.
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
