زيادة مرتقبة للمعاشات الحكومية للمتقاعدين في عام 2026
قبل ساعات من إعلان الحكومة البريطانية تفاصيل موازنة الخريف غدًا الأربعاء 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، يترقّب ملايين المتقاعدين ما ستكشفه الأرقام النهائية بشأن زيادات المعاشات. فالالتزام بسياسة “الضمان الثلاثي”، التي تربط الزيادة السنوية بأعلى معدل بين التضخم أو نمو الأجور أو نسبة 2.5 في المئة، يجعل هذا الملف محط أنظار الرأي العام ويمنحه حساسية سياسية متصاعدة.
ورغم التفاؤل الأولي بزيادة ملحوظة في دخول المتقاعدين اعتبارًا من نيسان/أبريل المقبل، تبقى التفاصيل الدقيقة رهينة ما ستعلنه وزيرة الخزانة، راشيل ريفز، أمام البرلمان غدًا. ويظل السؤال: هل ستكون الزيادة المرتقبة كافية لمجاراة ارتفاع تكاليف المعيشة؟
الزيادة المتوقعة للمعاشات في عام 2026

تشير أحدث بيانات نمو الأجور في بريطانيا، التي راجعت الفترة من أيار/مايو إلى تموز/يوليو، إلى ارتفاع المعدل من 4.7 في المئة إلى 4.8 في المئة. ومع التزام الحكومة بسياسة الضمان الثلاثي، يُتوقَّع رفع المعاشات اعتبارًا من السادس من نيسان/أبريل 2026 بالنسبة ذاتها؛ أي 4.8 في المئة.
ما الذي قد تعنيه الزيادة للمتقاعدين؟
ورغم أن الأرقام لن تكون رسمية إلا بعد تأكيدها في موازنة الخريف غدًا الأربعاء، تشير التوقعات الحالية إلى أن المعاش الأساسي قد يرتفع من 176.45 باوند أسبوعيًا إلى 184.90 باوند، أي من 9,175.40 باوند سنويًا إلى 9,614.80 باوند — بزيادة قدرها 439.40 باوند.
أما المعاش الحكومي الجديد، فمن المتوقع أن يرتفع من 230.25 باوند أسبوعيًا إلى 241.30 باوند، أي من 11,973.00 باوند سنويًا إلى 12,547.60 باوند — بزيادة قدرها 574.60 باوند.
وبالنسبة للمتقاعدين الذين يحصلون على المعاش الحكومي الإضافي (المعروف سابقًا بـSERPS أو State Second Pension)، فسترتفع هذه الدفعات وفقًا لمعدل التضخم عبر مؤشر أسعار المستهلك (CPI)، وليس وفق الضمان الثلاثي.
ما هو “الضمان الثلاثي”؟

يعتمد نظام الضمان الثلاثي على رفع المعاشات كل نيسان/أبريل وفق أعلى قيمة من بين ثلاثة مؤشرات:
- معدل التضخم في أيلول/سبتمبر من العام السابق (3.8 في المئة هذا العام)،
- معدل نمو متوسط الأجور للفترة من أيار/مايو إلى تموز/يوليو (4.8 في المئة)،
- نسبة ثابتة قدرها 2.5 في المئة.
أُقِرّ هذا النظام عام 2010 لضمان عدم تآكل قيمة المعاشات أمام ارتفاع تكاليف المعيشة أو زيادة دخول العاملين.
تأثير الزيادة على المستفيدين
يلفت ستيف ويب — وزير المعاشات السابق والشريك الحالي في شركة ( LCP) إلى أن التركيز الطبيعي ينصب على الضمان الثلاثي وما يعنيه للمعاش الأساسي والجديد، اللذين سيُرفعان بنسبة 4.8 في المئة. لكنه يذكّر بأن أكثر من ستة ملايين متقاعد على النظام القديم يحصلون أيضًا على معاش إضافي يُحدَّد وفق التضخم فقط. ومع استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة والفواتير المحلية، تبقى هذه الزيادات السنوية عنصرًا حيويًا لحماية مستوى معيشة المتقاعدين.
تحديات القوة الشرائية

وفي هذا السياق، تشير منصة العرب في بريطانيا (AUK) إلى أن الضغوط المعيشية المتصاعدة، وزيادة فواتير الخدمات والضرائب المحلية خلال العام المقبل، ستجعل الزيادات المقررة عاملًا أساسيًا في الحفاظ على القوة الشرائية للمتقاعدين. ومع ذلك، قد لا تكفي هذه الزيادات وحدها ما لم ترافقها سياسات أشمل تستهدف الفئات الأكثر هشاشة.
المصدر: ذي تلغراف آند أرغوس
اقرأ أيضا
الرابط المختصر هنا ⬇
