الباوند يسجل أعلى مستوى في شهرين قبل أسبوع اقتصادي حاسم
ارتفع الباوند في بداية الأسبوع إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من شهرين مقابل الدولار الأمريكي، مع ترقب الأسواق لسلسلة من البيانات الاقتصادية البريطانية والأمريكية التي قد تحدد مسار السياسة النقدية في الفترة المقبلة.
ارتفاع الباوند مقابل الدولار واليورو

شهدت تعاملات صباح الاثنين تداول £1 عند حوالي 1.36 دولار أمريكي، وهو أعلى مستوى للباوند منذ يوليو الماضي، قبل أن يتراجع قليلًا لاحقًا خلال اليوم. كما سجل الباوند ارتفاعًا مقابل اليورو، ليصل لفترة وجيزة إلى 1.156 يورو، مسجلاً أقوى مستوى له منذ أواخر أغسطس.
الأسبوع الاقتصادي الحاسم
يأتي هذا الارتفاع في وقت يشهد فيه السوق أسبوعًا حاسمًا، حيث ينتظر المستثمرون صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأساسية في المملكة المتحدة، تشمل أرقام سوق العمل، بيانات التضخم، وأرقام الإنفاق العام والاقتراض.
وتُعتبر هذه التقارير مؤشرًا مهمًا لمعرفة ما إذا كان الاقتصاد البريطاني يواصل التباطؤ بعد موجة التضخم المرتفع في العام الماضي، أو إذا كانت الأسعار ترتفع بسرعة تمنع بنك إنجلترا من خفض أسعار الفائدة.
السياسة النقدية في صلب الاهتمام

يركز المستثمرون على السياسة النقدية هذا الأسبوع، حيث من المتوقع أن يحافظ بنك إنجلترا على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل، محتفظًا بتكلفة الاقتراض عند المستوى الحالي.
في المقابل، يُتوقع أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بأول خفض لأسعار الفائدة هذا العام، وهو ما قد يؤدي عادة إلى ضعف الدولار ومنح الباوند دفعة إضافية في أسواق الصرف.
توقعات متداولي العملات
أكد متداولو العملات أن الباوند قد يستمر في الصعود إذا أظهرت البيانات البريطانية تخفيفًا لضغوط الأسعار، وإذا نفذ الاحتياطي الفيدرالي خفضه المتوقع.
لكنهم حذروا من أن أي مفاجأة في البيانات الاقتصادية أو تغيير في لهجة بنك إنجلترا قد يؤدي إلى تقلبات حادة في أسعار الصرف.
تأثير ارتفاع الباوند على المستهلكين
من شأن قوة الباوند أن تجعل السلع المستوردة — من الوقود إلى المواد الغذائية — أرخص قليلًا، مما يخفف بعض الضغوط على ميزانيات الأسر البريطانية.
كما قد يستفيد المسافرون إلى الخارج من أسعار صرف أفضل، رغم أن المحللين يحذرون من أن تقلبات السوق قد تمحو هذه المكاسب بسرعة إذا تحولت الإشارات الاقتصادية إلى سلبية.
ومنصة AUK البريطانية ترى أن صعود الباوند يعكس ثقة الأسواق في الاقتصاد البريطاني، لكنه يبقى هشًا أمام أي بيانات اقتصادية سلبية أو تغييرات مفاجئة في السياسة النقدية. وتؤكد المنصة أن المستثمرين والمستهلكين على حد سواء يجب أن يتابعوا التطورات الاقتصادية عن كثب خلال الأيام المقبلة، مع مراعاة أن السوق يمكن أن يتسم بالتقلبات العالية في ظل ترقب بيانات مهمة عن التضخم والإنفاق العام وسوق العمل.
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
