إطلاق سراح الناشط المصري علاء عبد الفتاح ووصوله إلى بريطانيا بعد سنوات من الاعتقال
وصل الناشط المصري-البريطاني علاء عبد الفتاح إلى بريطانيا يوم الجمعة، عقب الإفراج عنه من السجن في مصر بموجب عفو رئاسي. وأكدت عائلته ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خبر وصوله، في خطوة أنهت سنوات من احتجازه الذي طالما أثار اهتماماً واسعاً داخل مصر وخارجها.
ويُعد عبد الفتاح، البالغ من العمر 44 عاماً، من أبرز السجناء السياسيين في مصر، وقد حظيت قضيته باهتمام دولي واسع خلال سنوات اعتقاله، لا سيما في ظل إضراباته المتكررة عن الطعام، وما رافقها من تحركات حقوقية وضغوط سياسية داخل بريطانيا وخارجها.
إضرابات عن الطعام وضغط دولي متواصل

وجاء الإفراج عنه بعد رفع حظر السفر المفروض عليه، وحذف اسمه من ما تُعرف بـ“قائمة الإرهاب”، وهو ما مهّد لمغادرته القاهرة ولمّ شمله مع عائلته وابنه المقيم في المملكة المتحدة.
كما أدى استمرار احتجازه، إلى جانب إضرابات متكررة عن الطعام، إلى تصاعد الدعوات الدولية المطالِبة بالإفراج عنه. وبرزت قضيته بشكل خاص خلال قمة المناخ COP27 التي استضافتها مصر عام 2022، حيث تجددت حملات التضامن والضغط السياسي والإعلامي لإطلاق سراحه.
وشهدت قضيته في بريطانيا تفاعلًا متزايدًا خلال الأشهر الماضية، خصوصًا مع إضرابات والدته، الأكاديمية والناشطة الحقوقية ليلى سويف، التي لاقت تعاطفًا واسعًا في الأوساط الحقوقية، ودعمًا علنيًا من شخصيات نيابية يسارية معروفة، أعادت تسليط الضوء على ملف السجناء السياسيين في مصر.
وأعلنت سويف وصوله إلى لندن عبر منشور على فيسبوك قالت فيه: “الحمد لله، علاء وصل لندن بسلام”، في تأكيد شخصي على انتهاء مرحلة طويلة من القلق والانتظار.
رفع حظر السفر ولمّ الشمل مع الابن في برايتون
وقالت العائلة في بيان إن علاء غادر القاهرة إلى بريطانيا يوم الجمعة، بعد أن رفعت السلطات المصرية حظر السفر المفروض عليه في 20 ديسمبر. وأضافت الأسرة أنه سيلتقي قريباً بابنه خالد (14 عاماً)، المقيم في برايتون جنوب إنجلترا مع والدته، ما يمهد لمرحلة جديدة من لمّ الشمل العائلي بعد سنوات من الغياب.
ورحّب رئيس الوزراء البريطاني بعودة عبد الفتاح، معربًا عن ارتياحه لاجتماعه بعائلته بعد سنوات من الاعتقال، كما وجّه الشكر إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على قرار العفو ورفع حظر السفر، معتبرًا هذه الخطوة تطورًا إنسانيًا مهمًا جاء بعد مسار قانوني شمل رفع اسم علاء من القوائم ذات الصلة.
خلفية العفو: من دراسة الملف إلى رفع الاسم من “قائمة الإرهاب”

وفي موازاة ذلك، تزامنت عودة علاء عبد الفتاح إلى بريطانيا مع حملة انتقادات وتحريض محدودة النطاق صدرت عن أصوات محسوبة على اليمين البريطاني، ركّزت على إعادة تداول تغريدات قديمة منسوبة له. وأثار هذا التفتيش المكثّف تساؤلات في أوساط إعلامية وحقوقية حول دوافعه وتوقيته، لا سيما أنه جاء بالتزامن مع الإفراج عنه ولمّ شمله بعائلته، ما أعاد إلى الواجهة نقاشًا أوسع بشأن التعامل مع قضايا الحريات والنشطاء السياسيين في بريطانيا.
وترى منصة العرب في بريطانيا AUK أن وصول علاء عبد الفتاح إلى بريطانيا بعد عفو رئاسي يمثل تطوراً إنسانياً مهماً لعائلته، ويعكس في الوقت نفسه تأثير الضغوط الحقوقية والدبلوماسية المستمرة في الملفات الحساسة. وتؤكد المنصة، أهمية احترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان وضمانات المحاكمات العادلة وحرية التعبير، مع التشديد على أن معالجة قضايا المعتقلين السياسيين عبر حلول قانونية شفافة ومستدامة تبقى الطريق الأضمن لتخفيف الاحتقان وحماية الاستقرار على المدى الطويل.
المصدر: independent
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
