العرب في بريطانيا | صفية سعيد.. أول عمدة مسلمة من أصول صومالية في م...

صفية سعيد.. أول عمدة مسلمة من أصول صومالية في مدينة شيفيلد

final_image_682bfedae6bd57.10542206
فريق التحرير مايو 20, 2025
شارك

دوّن مجلس مدينة شيفيلد صفحة جديدة في تاريخه بتعيين صفية سعيد عمدةً للمدينة، لتصبح أول امرأة سوداء ترتدي الحجاب تتولى هذا المنصب الرفيع منذ تأسيسه قبل أكثر من قرن.

وجرى تنصيب سعيد رسميًا خلال جلسة لمجلس المدينة عُقدت في قاعة البلدية يوم الإثنين 19 مايو، بحضور شخصيات رسمية وممثلين عن المجتمع المحلي، فضلًا عن أفراد من أسرتها، قدم بعضهم من أرض الصومال لمشاركة ابنتهم هذا الإنجاز التاريخي.

وفي كلمتها عقب التنصيب، قالت سعيد:

“يشرفني أن أكون أول امرأة سوداء محجبة تتولى هذا الدور. قدمت إلى شيفيلد في عام 1985، ومنذ ذلك الحين أصبحت هذه المدينة موطني الحقيقي، والمكان الذي شعرت فيه دومًا بالانتماء.”

وأضافت: “رسالتي خلال هذا العام ستكون واضحة: أن يشعر كل شخص، بصرف النظر عن خلفيته أو حجم صوته، بأنه مسموع وممثل في قلب هذه المدينة.”

من النشأة إلى القيادة

صفية سعيد، وهي أم لخمسة أطفال وناشطة مجتمعية بارزة، تُعرف بنضالها من أجل تمكين الشباب، لا سيما أولئك المنتمين إلى خلفيات أفريقية وأقليات عرقية. فقد أسست منظمة “Reach Up Youth”، التي تعمل على تعزيز المهارات القيادية، ودعم الصحة النفسية، ومكافحة العزلة الاجتماعية لدى الفئات الشابة.

وسبق لسعيد أن شغلت منصب نائبة العمدة، كما ترأست لجنة شمال شرق شيفيلد المحلية، ونجحت في بناء شبكة واسعة من العلاقات المجتمعية الفاعلة.

ويحمل عامها كرئيسة فخرية للمدينة شعار “ربط شيفيلد”، وهو ما يعكس رؤيتها الطامحة لبناء جسور تواصل بين مختلف مكونات المجتمع، وربط السكان المحليين بقطاعات الأعمال والخدمات، بما يحوّل المدينة إلى بيئة حاضنة للاستثمار والتعاون والتنمية المتكاملة.

رمزية المنصب ومغزاه

تعيين سعيد في منصب العمدة يحمل دلالات عميقة، لا سيما في ظل التحديات التي تواجهها الأقليات في الوصول إلى مواقع التأثير والتمثيل السياسي.

ويُنظر إلى سعيد على أنها رمز لنجاح المرأة المسلمة في كسر الصور النمطية، وتجسيد حي لقيم الانتماء والعمل المجتمعي، كما يُتوقع أن تُلهِم تجربتها العديد من أفراد الجاليات المهاجرة، خصوصًا في منطقة القرن الإفريقي والشتات العربي والإسلامي عمومًا.

تغييرات أوسع في مجلس المدينة

تزامن تنصيب سعيد مع تغييرات في قيادة الأحزاب داخل مجلس مدينة شيفيلد، حيث أعيد انتخاب توم هانت زعيمًا لحزب العمال، وتولى مارتن سميث قيادة الليبراليين الديمقراطيين، في حين خلفت أنجيلا أرجينزيو دوغلاس جونسون في رئاسة حزب الخُضر.

يبقى تعيين صفية سعيد حدثًا مفصليًا ليؤكد أن مساحات التغيير ممكنة، وأن النضال من أجل تمثيل عادل وشامل يجد صداه في مؤسسات الحكم المحلية، حين يُترجم إلى فعل وموقع وتأثير.

 


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 23 مايو 2026
"لو استضفت تومي روبنسون لانتهى به الأمر في السجن مرة ثانية" بهذه الكلمات الحازمة اتفق بيرس مورغان مع مهدي حسن في كشف نفاق الإعلام الغربي وكذب العنصريين، وتعمدهم تهويل جرائم المسلمين دون غيرهم من الديانات الأخرى في تضليل إعلامي ممنهج.…
𝕏 @alarabinuk · 23 مايو 2026
دعوة للحضور بكثافة في صلاة ومهرجان عيد الأضحى المبارك للعرب والمسلمين في غرب لندن؛ حيث يقدم خطبة العيد الإمام عبد الله عبد السميع ويدير البرنامج بعد الصلاة المؤثر المعروف أسامة المليكي … #العرب_في_بريطانيا AUK
𝕏 @alarabinuk · 23 مايو 2026
📌 زمن الصمت والترهيب القانوني انتهى.. وصوت الحق لن يكتم بعد اليوم... في تحرك حقوقي غير مسبوق، تلقت منظمة "محامون من أجل إسرائيل في بريطانيا (UKLFI)" صفعة قضائية مدوية، بعد قيام منظمات قانونية برفع دعوى رسمية ضد 3 من كبار…
𝕏 @alarabinuk · 23 مايو 2026
حينما تنطق خشبة المسرح بلسان غزة.. شهادات حية خرجت من تحت الركام لتُروى بالإنجليزية والعربية في مسرحية "النساء الغزيات – The Gazan Women" التي كسرت الصمت الثقيل وأعادت الإنسانية لضحايا الحروب؛ لتؤكد للعالم: أن الفلسطينيين بشر وليسوا مجرد أرقام في…
عرض المزيد على X ←