العرب في بريطانيا | شابتان من اليمن وفلسطين تتصدران مشهد الفن في مه...

شابتان من اليمن وفلسطين تتصدران مشهد الفن في مهرجان اللاجئين باسكتلندا

IMG-20250425-WA0013
فريق التحرير أبريل 25, 2025
شارك

في احتفاء بصمود اللاجئين وتعدد رواياتهم، يزيّن مهرجان اللاجئين في اسكتلندا لهذا العام عملٌ فني يحمل توقيع فنانتين عربيتين: شذى التوي من اليمن وجود أبو زينة من فلسطين.

وقد اختير تصميمهما الجريء ليكون الهوية البصرية الرسمية للمهرجان، منسجمًا مع شعار هذا العام: “محطات مفصلية”، ليجسّد مسيرة اللجوء لا كمعاناة صامتة، بل كسرديّة زاخرة بالأمل والبناء الجماعي.

من رماد الحرب إلى فضاءات الفن

ولدت شذى التوي في اليمن، حيث اندلعت شرارة مسيرتها الفنية وسط أهوال الحرب، واتخذت من الفن وسيلة لمناصرة قضايا النزوح والتهميش. ومنذ انتقالها إلى اسكتلندا عام 2020، اندمجت في مشاريع مجتمعية تربط الفن البصري بالمسرح، مُسلّطة الضوء على التجربة الإنسانية للاجئين، وساعية إلى بناء مساحات للتعافي والحوار.

أما جود أبو زينة، فترى في فنّها استعادة لصوت مُغيّب، ومواجهة للطمس المتواصل للهوية الفلسطينية، لا سيّما في ظل العدوان المستمر على غزة. وتقول: “كفنانة فلسطينية في المنفى، أحمِل مسؤولية مضاعفة في استخدام فني كأداة لفضح الظلم ورواية الحكاية الفلسطينية من الداخل”.

تصميم يحمل رمزية النهوض الجماعي

يحاكي التصميم الذي ابتكرته الفنانتان صورة مجتمعٍ يُعاد بناؤه من شظايا الشتات، إذ تتراصّ فيه الأشكال الهندسية لتُكوّن وحدةً صلبة، يتوّجها طائرٌ يحلّق في الأفق، في إشارة رمزية إلى الحرية والانبعاث.

توضح شذى: “رأينا في المحطات المفصلية لحظة تحوّل يصنعها التكاتف المجتمعي. كل شكل في التصميم يُمثّل فردًا فريدًا، لكنهم معًا يشكّلون كيانًا جماعيًا قادرًا على النهوض.”

وتتابع جود: “استوحينا رموزًا فنية من ثقافات الشعوب التي تنتمي إليها مجتمعات اللاجئين في اسكتلندا — من فلسطين وسوريا والسودان إلى أوكرانيا وإيران وأفغانستان — فدمجنا الزخارف المعمارية ونقوش التطريز الشعبي لنخلق عملًا يُجسّد غنى هذا التنوع”.

بين الألم والاحتفال

العمل الفني لا يروّج للمعاناة، بل يقدّم سردية بديلة قوامها الفرح الجماعي والاعتراف بكرامة الإنسان. تقول شذى: “أردتُ أن يشعر الناس بقوة من مرّوا بتجارب اللجوء، أن يروا في التصميم انعكاسًا لصمودهم ومساهماتهم.”

وتضيف جود: “حرصنا أن تكون الألوان مبهجة والتفاصيل نابضة بالحياة، ليشعر الجميع بأن هذا المهرجان ليس فقط للاجئين، بل مساحة جامعة لكل من يؤمن بقيمة الإنسان.”

الفن كمساحة للتمثيل والتغيير

يتجاوز مهرجان اللاجئين في اسكتلندا حدود الاحتفال، ليصبح منصة للرؤية والتمثيل، ومساحة لتصحيح الروايات السائدة عن اللجوء واللاجئين. وفي عمل شذى التوي وجود أبو زينة، يتجسّد اللاجئ لا كضحية بل كصانع جمال، وفاعل في صياغة ذاكرة المكان وهوية المجتمع.

 


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 28 يوليو 2026
"أنا غاضبة جدًّا من آندي بيرنهام" سيدة بريطانية تصبّ جَمّ غضبها على رئيس الوزراء الجديد بسبب تعديلات إعانة الاستقلال الشخصي (PIP)، لتؤكد بحرقة أن طفلها المعاق لن يتمكن من الحصول على هذه الإعانات عند بلوغه سن الثامنة عشرة. #شاهد وشاركنا…
𝕏 @alarabinuk · 28 يوليو 2026
هل تتحول الأضرار بالممتلكات إلى قضية "إرهاب"؟ قد يواجه خمسة من نشطاء "فلسطين أكشن" أحكامًا بموجب تشريعات الإرهاب في بريطانيا، بعد إدانتهم بكسر نوافذ ورش طلاء أحمر على فرع لـ"باركليز" خلال احتجاج عام 2024، رفضًا لاستثمارات البنك في شركة "إلبيت…
𝕏 @alarabinuk · 28 يوليو 2026
من ملف أوروبا إلى أكثر ملفات الشرق الأوسط سخونةً.. تغييرٌ بارزٌ في الخارجية البريطانية؛ تعيين ستيفن دوتي وزيرًا لشؤون الشرق الأوسط: من هو وما موقفه من ملف فلسطين و"إسرائيل"؟ #شاهد وشاركنا رأيك #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 28 يوليو 2026
فرصةٌ مموّلةٌ بالكامل قبل 7 أكتوبر 2026...🎓 تستعد الحكومة البريطانية خلال شهر أغسطس لفتح باب التقديم على #منحة_تشيفنينج 2027 لدرجة الماجستير. 📌ماذا تغطي المنحة؟ الرسوم الدراسية بالكامل راتبًا شهريًا ومصاريف المعيشة تذاكر الطيران وتكاليف التأشيرة الانضمام لأقوى شبكة قادة عالمية…
عرض المزيد على X ←