اعتقال رجل خمسيني في بريطانيا على خلفية تسريب عناوين طالبي لجوء في ثيتفورد
كشفت شرطة نورفولك عن اعتقال رجل في الخمسينيات من عمره، في إطار تحقيق بشأن كيفية تسريب عناوين منازل يُعتقد أنها تُؤوي طالبي لجوء في مدينة ثيتفورد شرقي إنجلترا، وذلك عقب اضطرابات شهدتها المدينة على خلفية احتجاجات مناهضة للهجرة.
وأوقف الرجل في الـ7 من أغسطس 2026 للاشتباه به في التحريض على الكراهية العنصرية ومساعدة مجرم، قبل نقله إلى مركز التحقيقات الشرطية في ويموندهام لاستجوابه. وأُفرج عنه لاحقًا بكفالة، على أن يعود إلى الشرطة في الـ14 من أكتوبر 2026.
استهداف منازل طالبي اللجوء

وشهدت ثيتفورد، في مقاطعة نورفولك، اضطرابات على مدى ثلاث ليالٍ متتالية في الـ4 والـ5 والـ6 من أغسطس، بعدما استُهدفت عدة منازل يُعتقد أنها مرتبطة بإيواء طالبي لجوء، ما دفع عددًا من القاطنين إلى مغادرة مساكنهم حفاظًا على سلامتهم.
وبحسَب شبكة «بي بي سي»، تقع العقارات المستهدفة في شوارع سانت جونز واي، وبراكن رود، وكلوفر واي، وإلم رود، وتشستر واي. ولم تُؤكَّد هُويات الأشخاص الذين كانوا يقيمون فيها، وقد نُقِلوا منها لحمايتهم.
وخلال الاضطرابات، أُصيب شرطيان، أحدهما بعد تعرضه للرشق بحجر، في حين تعرض الآخر لعضة وصفت بأنها خطِرة، وفق «بي بي سي».
19 اعتقالًا على خلفية الاضطرابات
وأوقفت الشرطة 19 شخصًا على صلة بأعمال الاضطراب، من بينهم مراهق يُشتبه في اعتدائه على أحد العاملين في خدمات الطوارئ، بحسَب «الإندبندنت».
وفي قضية منفصلة مرتبطة بالأحداث، مثل رجل يبلغ من العمر 26 عامًا، كان قد أُوقف يوم الأحد، أمام محكمة نورويتش، حيث أقر بحيازة الكوكايين بقصد الترويج وحيازة الحشيش. وأُبقي الرجل رهن الاحتجاز على أن يصدر الحكم بحقه في الـ14 من سبتمبر.
وأظهرت مقاطع مصورة من الاضطرابات عشرات الأشخاص وهم يواجهون صفًا من عناصر الشرطة، في حين أظهرت لقطات أخرى نُشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي خمسة رجال يُقتادون من منازل، وسط هتافات حشد غاضب طالب بخروجهم.
التحقيق في تسريب العناوين

ويُعتقد أن المنازل المستهدفة كانت تُستخدم من جانب شركة «سيركو»، المتعاقدة مع وزارة الداخلية البريطانية لإيواء المهاجرين.
وقالت «سيركو» في تصريح لـ«الإندبندنت» إنها «تدعم الشرطة بنشاط في تحقيقاتها»، مشيرة إلى أن القضية تتعلق بتحقيق جنائي جارٍ، ولذلك لا يمكنها تقديم مزيد من التفاصيل.
وأوضحت الشركة لـ«بي بي سي» أنها تحقق في مزاعم تتعلق بكيفية نشر معلومات العناوين، مضيفة أنها تعمل بالتنسيق مع وزارة الداخلية والشرطة لضمان توفير تدابير الحماية المناسبة.
احتجاجات على خطط إيواء طالبي اللجوء
وبحسَب «الإندبندنت»، جاءت الاضطرابات عقب تقدم وزارة الداخلية بطلب عاجل لتحويل قاعدة عسكرية قريبة في مقاطعة سافولك، هي «آر إيه إف بارنهام»، إلى مأوى لطالبي اللجوء، مع إمكانية استيعابها ما يصل إلى 1,250 شخصًا.
وشهدت القاعدة العسكرية احتجاجات متعددة من معارضين لخطة استخدامها لإيواء طالبي اللجوء.
وأفادت «الإندبندنت» بأن مجلس مقاطعة نورفولك يقوده حزب «ريفورم يو كيه». وقال عضو المجلس المحلي سكوت هاسي، في منشور عبر «فيسبوك»: إن وزارة الداخلية نقلت «مجموعة من طالبي اللجوء الشبان» إلى منزل مكوّن من ثلاث غرف في «حيّ عائلي بجوار مدرسة ابتدائية».
وأضاف هاسي أن قادة المجلس سيراسلون قائد شرطة نورفولك لطلب تحديث عاجل بشأن القضية.
إدانة للعنف

وأدان النائب العمالي تيري جيرمي، الذي يمثل جنوب غرب نورفولك، ما وصفه بـ«المشاهد البشعة» التي شهدتها المدينة.
وقال إن أعمال العنف «كانت مرعبة للغاية بالنسبة للأشخاص داخل هذه المنازل»، في إشارة إلى طالبي اللجوء الذين اضطروا إلى مغادرة مساكنهم خلال الاضطرابات.
المصدر: The Independent
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇