العرب في بريطانيا | 40 طفلًا من طالبي اللجوء لا يزالون مفقودين من ف...

40 طفلًا من طالبي اللجوء لا يزالون مفقودين من فنادق في بريطانيا

40 طفلًا من طالبي اللجوء لا يزالون مفقودين من فنادق في بريطانيا
صبا الشريف أغسطس 27, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

لا يزال 40 طفلًا من طالبي اللجوء غير المصحوبين بذويهم مفقودين بعد اختفائهم من فنادق خصصتها وزارة الداخلية لإيواء طالبي اللجوء في بريطانيا، وفق تقرير برلماني، وسط مطالبات للحكومة بتوضيح الإجراءات المتخذة للعثور عليهم، في وقت يُعتقد فيه أن اثنين منهم لا يزالان دون سن 18 عامًا.

وأفادت هيلين وايت، مديرة خدمات الرعاية الاجتماعية للأطفال في وزارة التعليم، بأن 472 طفلًا فُقدوا من هذه الفنادق، عُثر على 432 منهم منذ ذلك الحين، فيما لا يزال 40 طفلًا مفقودين.

مطالبات بتوضيح مصير الأطفال المفقودين

40 طفلًا من طالبي اللجوء لا يزالون مفقودين من فنادق في بريطانيا
فنادق تستضيف طالبي اللجوء في بريطانيا (Unsplash)

وردت هذه الأرقام في تقرير نشرته اللجنة البرلمانية المشتركة لحقوق الإنسان الخميس 27 أغسطس 2026، ضمن تقرير أوسع تناول إخفاقات نظام الرعاية الاجتماعية في دعم الشباب عند انتقالهم إلى مرحلة الرشد.

ويواجه الوزراء مطالبات من نواب وأعضاء في مجلس اللوردات بتوضيح الإجراءات التي تتخذها الحكومة للعثور على الأطفال الذين لا يزالون مفقودين.

وكان قد تبين في عام 2023 أن أكثر من 440 طفلًا من طالبي اللجوء غير المصحوبين بذويهم فُقدوا من فنادق وزارة الداخلية، وكان بعضهم في سن 12 عامًا فقط.

وأبلغ أحد الشهود اللجنة المشتركة بين الأحزاب أن 40 طفلًا من مجموعة الأطفال المفقودين لم يُعثر عليهم حتى الآن.

وقالت هيلين وايت للجنة في يونيو/حزيران إن 472 طفلًا فُقدوا إجمالًا، عُثر على 432 منهم منذ ذلك الحين.

وأضافت أن وزارة الداخلية أصدرت توجيهات إلى الشرطة لمشاركتها مع الشبكات المحلية، لضمان استمرار البحث عن الأطفال وتحديث المعلومات بشأن العثور عليهم، بما يوفر مزيدًا من الطمأنينة.

المحكمة العليا تقضي بعدم قانونية إيواء الأطفال في الفنادق

40 طفلًا من طالبي اللجوء لا يزالون مفقودين من فنادق في بريطانيا
حكم قضائي يطال سياسة إيواء الأطفال (Unsplash)

قضت المحكمة العليا في بريطانيا عام 2023 بأن الاستخدام الروتيني لفنادق وزارة الداخلية لإيواء الأطفال طالبي اللجوء غير المصحوبين بذويهم كان غير قانوني.

وقالت الحكومة المحافظة آنذاك إن الارتفاع غير المستدام في أعداد عمليات عبور القنال الإنجليزي بصورة غير قانونية، لم يترك أمامها خيارًا سوى إيواء الشباب في الفنادق بصورة مؤقتة، إلى حين العثور بصورة عاجلة على أماكن لهم لدى السلطات المحلية.

وقالت أنجيلا إيغل، التي كانت تشغل منصب وزيرة أمن الحدود واللجوء، في رسالة إلى اللجنة العام الماضي، إن بعض الأطفال الذين عُثر عليهم كانوا “في أوضاع استغلالية”، وربما تعرضوا للاتجار بالبشر أو كانوا ضحايا لأشكال أخرى من الاستغلال.

لجنة حقوق الإنسان تطالب بإجراءات واضحة

40 طفلًا من طالبي اللجوء لا يزالون مفقودين من فنادق في بريطانيا
مداولات برلمانية حول ملف الأطفال المفقودين (Unsplash)

قالت اللجنة، التي نشرت الخميس تقريرًا أوسع بشأن الرعاية الاجتماعية للأطفال: “نرحب بالعثور على غالبية الأطفال المفقودين حتى الآن، لكننا لا نزال نشعر بقلق بالغ إزاء استمرار فقدان بعض الأطفال الذين اختفوا من فنادق طالبي اللجوء في السنوات السابقة”.

ودعت اللجنة وزارة الداخلية إلى “توضيح الإجراءات المحددة المتخذة للعثور على هؤلاء الأطفال، والتحقيق في أسباب اختفائهم، ومنع فقدان الأطفال طالبي اللجوء غير المصحوبين بذويهم مستقبلًا”.

كما طلبت من وزارة الداخلية تقديم تحديث للجنة كل 3 أشهر، يتضمن تفاصيل الجهود المبذولة للعثور على الأطفال الذين لا يزالون مفقودين.

تحذير من إخفاق في حماية الأطفال

40 طفلًا من طالبي اللجوء لا يزالون مفقودين من فنادق في بريطانيا
دعوات لتعزيز حماية القاصرين (Unsplash)

قالت باتريشيا دور، الرئيسة التنفيذية لمنظمة “كل طفل محمي من الاتجار في بريطانيا” (Every Child Protected Against Trafficking UK)، إن الحكومة لا يمكنها السماح بتراجع قضية اختفاء الأطفال عن الاهتمام العام.

وأضافت أن ما حدث يمثل “إخفاقًا كبيرًا في حماية الأطفال”، مؤكدة دعم المنظمة لدعوة اللجنة إلى تقديم تقارير عامة منتظمة وتعزيز الشفافية بشأن الإجراءات المتخذة للعثور على الأطفال الذين لا يزالون مفقودين، وفهم أسباب اختفاء هذا العدد منهم، وضمان عدم تكرار الأمر مستقبلًا.

تقييم متدنٍ لحقوق طالبي اللجوء

40 طفلًا من طالبي اللجوء لا يزالون مفقودين من فنادق في بريطانيا
تقييم لأوضاع المهاجرين وطالبي اللجوء (Unsplash)

وفي تطور آخر، منحت هيئة رقابية الحكومة البريطانية الخميس أدنى تصنيف لها؛ بسبب إخفاقها في حماية حقوق طالبي اللجوء بما يتماشى مع توصيات الأمم المتحدة.

وقالت لجنة المساواة وحقوق الإنسان (EHRC) إن تقييمًا أجرته أظهر “ثغرات في أحكام الضمان الاجتماعي”، إلى جانب “إخفاقات في توفير الحماية من الفقر والعوز” في طريقة التعامل مع الوافدين الجدد.

وانتقد مسؤولون قرار الحكومة إنهاء برنامج صُمم لمساعدة اللاجئين على إعداد السير الذاتية واكتساب مهارات إجراء مقابلات العمل، بعد عامين فقط من إطلاقه.

وقالت الهيئة الرقابية إن الحكومة ألغت أيضًا هذا العام واجبها القانوني في دعم طالبي اللجوء المعرضين لخطر العوز.

وقالت الدكتورة ماري-آن ستيفنسون، رئيسة لجنة المساواة وحقوق الإنسان، إن إطار حقوق الإنسان في بريطانيا يشمل الجميع، بصرف النظر عن الجنسية أو وضع الهجرة، مضيفة أن حقوق الإنسان لا تكون فعالة إلا عندما تحمي كل فرد، بمن فيهم المهاجرون وطالبو اللجوء، وأن إخفاق الحكومة في حماية حقوق إحدى الفئات يعرض حقوق الجميع للخطر.

إغلاق مزيد من فنادق إيواء طالبي اللجوء

40 طفلًا من طالبي اللجوء لا يزالون مفقودين من فنادق في بريطانيا
تغيير مواقع إيواء طالبي اللجوء (Unsplash)

وأُعلن في أغسطس/آب إغلاق 13 فندقًا إضافيًا لإيواء طالبي اللجوء، بعد تعهد حزب العمال بإنهاء استخدام فنادق اللجوء بالكامل بحلول الانتخابات المقبلة.

وتزيد الحكومة استخدام مواقع أخرى “أكثر بساطة”، من بينها ثكنات عسكرية سابقة، فيما يُتوقع أن توفر عمليات الإغلاق الأخيرة 51 مليون باوند على دافعي الضرائب، وأن تخفض العدد الإجمالي لفنادق إيواء طالبي اللجوء إلى أقل من 160 فندقًا، مقارنة بنحو 400 فندق في ذروة استخدامها خلال فترة حكم المحافظين.

وقال متحدث باسم الحكومة إن قوات الشرطة مسؤولة عن التحقيق في حالات الأطفال المفقودين، مضيفًا أن الحكومة تواصل مراجعة سجلاتها ومشاركة المعلومات ذات الصلة مع الشرطة، والعمل عن كثب مع السلطات المحلية وشركاء حماية الأطفال لدعم تلك التحقيقات.

المصدر: الجارديان


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا