39 مليار باوند للإسكان.. بريطانيا تطلق أكبر توسّع في المساكن الحكومية منذ عقود
خصصت الحكومة البريطانية الدفعة الأولى من برنامج الإسكان الاجتماعي والميسور التكلفة، الذي تبلغ قيمته الإجمالية 39 مليار باوند على مدى عشر سنوات، في خطوة وصفتها وزارة الإسكان والمجتمعات والحكم المحلي بأنها «أكبر توسّع في الإسكان الحكومي منذ عقود».
ويستهدف التمويل العُمَد الإقليميين والمجالس المحلية وجمعيات الإسكان، بهدف بناء منازل «ميسورة التكلفة فعلًا» للأسر العالقة في مساكن مؤقتة أو على قوائم انتظار الإسكان الاجتماعي.
نحو 10 مليارات باوند في الدفعة الأولى

أعلن رئيس الوزراء آندي بيرنهام، إلى جانب وزيرة الإسكان أنجيلا راينر، عن توزيع نحو 10 مليارات باوند ضمن الجولة الأولى من التمويل.
وبحسب Chronicle Live، بلغت قيمة المخصصات الأولية 9.6 مليارات باوند، فيما لا يزال أكثر من 16 مليار باوند من إجمالي التمويل بانتظار التوزيع خارج لندن.
ومن المتوقع أن يساهم البرنامج في تمويل أكثر من 70 ألف وحدة سكنية، على أن يخصص نحو 60 في المئة منها للإيجار الاجتماعي.
مانشستر الكبرى تتصدر المناطق المستفيدة
حصلت منطقة مانشستر الكبرى على أكبر حصة بين ست مناطق يقودها عُمَد إقليميون، إذ خُصّص لها 529 مليون باوند، يُتوقع أن تتيح بناء نحو 4400 منزل جديد.
وكان قد أُعلن في نوفمبر 2025 أن المنطقة ستستفيد في نهاية المطاف من 1.8 مليار باوند ضمن البرنامج نفسه.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع تعهد عمدة مانشستر الكبرى الجديدة بيف كريغ ببناء 50 ألف منزل ميسور التكلفة في المنطقة بحلول عام 2039، من بينها 10 آلاف منزل يُتوقع إنجازها أو إدراجها قيد التنفيذ بحلول مايو 2028.
وتعهدت كريغ بتحقيق ما وصفته بـ«عصر ذهبي من المساكن الحكومية والاجتماعية».
445 مليون باوند للشمال الشرقي

أما منطقة الشمال الشرقي، فستحصل على نحو 445 مليون باوند لتمويل بناء قرابة 3400 منزل حكومي واجتماعي وميسور التكلفة في نورثمبرلاند وتاين آند وير ومقاطعة دورهام.
وقالت عمدة الشمال الشرقي كيم ماكغينيس إن التمويل يمثل «خطوة مهمة» نحو تحقيق هدفها ببناء 15 ألف منزل اجتماعي وميسور التكلفة خلال العقد المقبل.
وأضافت أن «الكثير من أسر الشمال الشرقي عالقة على قائمة انتظار الإسكان الاجتماعي، ومئات الأطفال يعيشون في مساكن مؤقتة»، مؤكدة أن التمويل الجديد سيساعد على منح هؤلاء الأطفال «بداية أفضل في الحياة».
وكانت دراسة كلّفت بها إدارتها قد كشفت أن نحو 43 ألف أسرة في المنطقة تعيش في مساكن غير ملائمة، بينها أكثر من 16 ألف أسرة تعاني الاكتظاظ، فيما يعيش 4300 شخص بلا مأوى أو ضمن ترتيبات سكن «مستترة».
بيرنهام: لا ينبغي أن ينتظر أي طفل منزلًا لسنوات
وقال رئيس الوزراء آندي بيرنهام إنه «لا ينبغي أن يُربّى أي طفل في غرفة نُزُل، ولا أن تنتظر أي أسرة عشر سنوات للحصول على باب منزلها الخاص».
وأضاف أن المجالس المحلية «أخرجت البلاد من أزمة إسكان من قبل، وستفعلها مرة أخرى إذا حظيت بالدعم اللازم».
وتشير الحكومة إلى أن نحو 180 ألف طفل في إنجلترا ينشؤون بلا مأوى داخل مساكن مؤقتة، في ظل أزمة متفاقمة في توفير المساكن الاجتماعية والميسورة التكلفة.
قواعد جديدة لإعادة استثمار عائدات «حق الشراء»

من جانبه، قال وزير الإسكان والتخطيط ماثيو بينيكوك إن «الجميع يستحقون العيش في منزل لائق وآمن ومستقر وميسور التكلفة»، مؤكدًا أن زيادة بناء المساكن الاجتماعية تتطلب دعم القادة المحليين.
وبموجب قواعد جديدة، ستتمكن المجالس المحلية من الاحتفاظ بكامل عائدات مخطط «حق الشراء»، بهدف إعادة استثمارها في بناء مساكن جديدة.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن خطة الحكومة لزيادة المعروض من المساكن الاجتماعية والميسورة التكلفة في مختلف أنحاء بريطانيا.
المصدر: Manchester Evening News
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇