3 تعديلات جوهرية على قوانين الإجازات المرضية في بريطانيا تدخل حيز التنفيذ
دخلت حزمة من الإصلاحات التاريخية على حقوق العمل في بريطانيا حيز التنفيذ، متمثلة في تعديلات جذرية على قوانين الإجازات المرضية القانونية (Statutory Sick Pay) التي أقرتها حكومة حزب العمال.
وتهدف هذه التعديلات إلى إنهاء الحقبة التي كان يُجبر فيها الموظف على الاختيار الصعب بين الحفاظ على صحته أو تأمين لقمة عيشه، حيث من المتوقع أن تضخ هذه الإصلاحات نحو 400 مليون باوند إضافية سنوياً في جيوب الملايين من العمال، وخاصة الفئات ذات الدخل المنخفض والعمل الجزئي.
وتأتي هذه الخطوة لتعزيز الثقة في بيئة العمل البريطانية وضمان عودة الموظفين إلى وظائفهم بإنتاجية أعلى وصحة أفضل.
فيما يلي نستعرض أبرز ثلاثة تعديلات ستغير واقع العمل في بريطانيا:
أولاً: إلغاء فترة الانتظار وصرف التعويض من اليوم الأول

بموجب القوانين الجديدة، أصبح من حق الموظف الحصول على الإعانة المرضية القانونية منذ اليوم الأول لغيابه عن العمل بسبب المرض، حيث تم إلغاء “أيام الانتظار الثلاثة” التي كانت مفروضة سابقاً.
هذا التعديل ينهي معاناة الملايين الذين كانوا يفقدون جزءاً كبيراً من دخلهم خلال فترات الغياب القصيرة، ويضمن تغطية مالية فورية تدعم استقرارهم المعيشي أثناء فترة التعافي.
ثانياً: إلغاء الحد الأدنى للأجور للتأهل (Lower Earnings Limit)

في خطوة وُصفت بأنها انتصار للعدالة الاجتماعية، ألغت الحكومة شرط “الحد الأدنى للأرباح”، والذي كان يتطلب سابقاً أن يتقاضى الموظف ما لا يقل عن 125 باوند أسبوعياً للتأهل للحصول على الإعانة المرضية.
هذا التغيير سيسمح لنحو 1.3 مليون عامل من أصحاب الأجور المنخفضة والعاملين بنظام الوقت الجزئي -وغالبيتهم من النساء- بالاستفادة من التعويضات المرضية لأول مرة، مما يسد ثغرة قانونية طالما عانت منها الفئات الأكثر احتياجاً.
ثالثاً: نظام دفع أكثر عدالة واعتماد معدلات متغيرة

شملت التعديلات آلية احتساب قيمة الإعانة المرضية لتصبح أكثر مرونة وإنصافاً، حيث سيتم دفع الإعانة بناءً على السعر الأدنى بين خيارين:
- المعدل الثابت الحالي البالغ 123.25 باوند أسبوعياً
- أو 80% من متوسط أجر الموظف الأسبوعي.
تهدف هذه الآلية لضمان حصول العمال ذوي الدخول المتغيرة أو المنخفضة على مبالغ تتناسب مع مداخيلهم الحقيقية، مما يمنع وقوعهم في أزمات مالية حادة أثناء المرض.
تعليق حكومي وتحذيرات من وكالة (ACAS)
أكدت وزيرة التوظيف، الدكتورة ديانا جونسون، أن هذه التغييرات تمثل علامة فارقة في دعم القوى العاملة، مشددة على ضرورة ألا يعود أي موظف إلى عمله قبل تعافيه تماماً خوفاً من خسارة أجره.
من جهتها، دعت هيئة التوفيق والتحكيم (ACAS) أصحاب العمل إلى الذهاب لما هو أبعد من الحد الأدنى القانوني وتبني سياسات غياب مرنة تعزز الثقة والولاء الوظيفي، خاصة مع بدء عمل “وكالة العمل العادل” (Fair Work Agency) الجديدة في أبريل 2026، والتي ستتمتع بصلاحيات قانونية صارمة لضمان التزام الشركات بصرف الإعانات المرضية لمستحقيها.
المصدر:birminghammail
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇