22.5 مليون باوند لتوسيع الأنشطة الرياضية والفنية للأطفال في مدارس إنجلترا
أعلنت الحكومة البريطانية تخصيص 22.5 مليون باوند لتوسيع الأنشطة اللاصفية والإثرائية في أكثر من 400 مدرسة ثانوية تقع في مناطق محرومة، بهدف إتاحة فرص أوسع أمام مئات الآلاف من الطلاب للمشاركة في الأنشطة الرياضية والفنية والثقافية، وتنمية مهاراتهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم.
وأُعلن عن برنامج «توسيع الأنشطة الإثرائية» (Enrichment Expansion) في 18 أيلول/سبتمبر 2026، ويقدّم دعمًا مصممًا وفق احتياجات المدارس لمساعدتها على توفير أنشطة إضافية خلال اليوم الدراسي وبعد انتهائه.
وتشمل الأنشطة فرقًا رياضية، ومجموعات موسيقية، ونوادي للهندسة، وجمعيات للمناظرات، ومشاريع للتطوع، إلى جانب برامج للتعلم في الهواء الطلق. وتقول الحكومة إن هذه الفرص يمكن أن تساعد الطلاب على اكتساب مهارات جديدة، وبناء علاقات اجتماعية، وتعزيز شعورهم بالانتماء إلى المدرسة والمجتمع.
ويُموّل البرنامج من وزارة الشؤون الرقمية والثقافة والإعلام والرياضة (DCMS)، بالتعاون مع وزارة التعليم (DfE).
كيف سيُنفَّذ البرنامج في المدارس؟

تتولى مؤسسة «يوث سبورت ترست» (Youth Sport Trust) تنفيذ البرنامج بالتعاون مع مجموعة من الشركاء الوطنيين، فيما سيعمل منسقون متخصصون مع مجموعات من المدارس المحلية لتحديد أوجه النقص في الأنشطة المتاحة حاليًا، ووضع خطط لتوسيعها، وربط المدارس بالمؤسسات والشركاء المحليين القادرين على دعمها.
كما سيحظى البرنامج بدعم خمسة سفراء يمثلون مجالات الفنون والثقافة، والرياضة والنشاط البدني، والطبيعة والمغامرات الخارجية، والمشاركة المدنية، ومهارات الحياة والاستعداد للمستقبل. وسيعمل السفراء إلى جانب الحكومة على تشجيع مشاركة الطلاب وإبراز التجارب الناجحة.
وقالت آلي أوليفر، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة «يوث سبورت ترست»: إن الأنشطة الإثرائية يمكن أن تترك أثرًا إيجابيًا في مختلف جوانب الحياة المدرسية، من خلال دعم الحضور والسلوك والتحصيل الأكاديمي.
وأضافت أن المؤسسة ستتعاون مع شركائها لمساعدة المدارس، ولا سيما تلك التي تواجه تحديات أكبر، على توسيع الأنشطة المتاحة للطلاب، وإتاحة فرص قد يتعذر عليهم الوصول إليها لولا هذا الدعم.
لماذا تسعى الحكومة إلى توسيع الأنشطة اللاصفية؟

تستند المبادرة إلى نتائج مسح «حالة الأمة» (State of the Nation)، الذي شمل أكثر من 14 ألف شاب، وأظهر، بحسب الحكومة، أن الشباب يريدون أماكن آمنة للتواصل، وأشخاصًا بالغين يمكنهم الوثوق بهم، ودعمًا أفضل للصحة النفسية، وفرصًا أوسع للمشاركة في الأنشطة الإثرائية.
وترى الحكومة أن حرمان بعض الطلاب من هذه الأنشطة بسبب ظروفهم الاجتماعية أو المناطق التي يعيشون فيها يحدّ من فرصهم في اكتساب المهارات وبناء الثقة بالنفس والشعور بالانتماء.
كما تشير إلى أن الشباب الأقل مشاركة في الأنشطة الإثرائية أكثر عرضة لأن يصبحوا خارج التعليم والعمل والتدريب، وهي الفئة التي يُشار إليها اختصارًا بمصطلح (NEET).
وفي هذا السياق، أطلقت الحكومة استراتيجية «الشباب مهمّون» (Youth Matters) في كانون الأول/ديسمبر 2025، وتعهدت بخفض فجوة المشاركة في الأنشطة الإثرائية بين الشباب المحرومين وأقرانهم إلى النصف بحلول عام 2035.
وقالت جورجيا غولد، وزيرة المدارس: إن التعليم الجيد لا يقتصر على ما يحدث داخل الفصل الدراسي، بل يشمل أيضًا الفرق الرياضية والعروض المدرسية ومسابقات المناظرات ومشاريع التطوع والمغامرات الخارجية، التي تساعد الشباب على اكتشاف قدراتهم وتوسيع طموحاتهم.
وأضافت أن الاستثمار الجديد سيتيح لمزيد من الطلاب المشاركة في أنشطة تعزز ثقتهم بأنفسهم وتساعدهم على مواصلة تعليمهم والاستعداد للمستقبل.
من جانبها، قالت فيكي فوكسكروفت، وزيرة الشباب، إن على كل شاب أن يجد مكانًا يذهب إليه، ونشاطًا يشارك فيه، وشخصًا يستطيع الوثوق به، بما يساعده على اكتشاف اهتمامات جديدة وتطوير المهارات اللازمة لتحقيق النجاح.
ما المناطق المشمولة بالتمويل؟

اختارت الحكومة المناطق المستفيدة استنادًا إلى مقياس يجمع بين مؤشر الحرمان من الدخل المؤثر في الأطفال (IDACI) ومؤشر احتياجات المجتمع (CNI)، مع ترجيح النتائج لضمان تمثيل الأقاليم الحكومية التسعة جميعها، ومراعاة أولويات وزارة التعليم المتعلقة بالمناطق المحلية.
وتشمل القائمة 59 منطقة في إنجلترا، من بينها برمنغهام ومانشستر وليفربول وشيفيلد ونوتنغهام ونيوكاسل أبون تاين، إلى جانب كرويدون وباركينغ وداغنهام وبيكسلي وروتشدايل وبلاكبيرن ودارون وسالفورد وساندويل وستوك أون ترينت.
وأُضيفت جزيرة وايت إلى القائمة في تحديث نُشر في 5 تشرين الأول/أكتوبر 2026.
جزء من خطة أوسع لدعم الشباب
يأتي البرنامج ضمن مساعي الحكومة لتوسيع فرص حصول جميع الطلاب على أنشطة تعليمية وتطويرية عالية الجودة، بصرف النظر عن خلفياتهم الاجتماعية أو المناطق التي يعيشون فيها.
ويستند إلى «معايير الأنشطة الإثرائية» الجديدة التي أعلنتها الحكومة في وقت سابق من العام، لتقديم إرشادات عملية تساعد المدارس على توفير مجموعة متنوعة من الأنشطة.
كما يتكامل مع مبادرات حكومية أخرى، من بينها توسيع مراكز «مستقبل الشباب» (Young Futures Hubs)، وبرنامج «كل طفل يستطيع» (Every Child Can)، الذي خُصص له 132.5 مليون باوند لتوسيع فرص مشاركة الأطفال في أنشطة تساعدهم على تنمية مهاراتهم وثقتهم بأنفسهم.
المصدر:gov.uk
الرابط المختصر هنا ⬇