وكالة الأمن الصحي البريطانية تحذر من ارتفاع إصابات طفيل نادر بين العائدين من السفر
أصدرت وكالة الأمن الصحي البريطانية (UKHSA) تحذيرًا بعد تسجيل ارتفاع ملحوظ في حالات الإصابة بطفيل داء السيكلوسبورا في بريطانيا، مشيرةً إلى أن معظم الإصابات سُجلت بين أشخاص عادوا مؤخرًا من رحلات إلى المكسيك، في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة تفشيًا واسعًا للمرض.
ويُعد طفيل Cyclospora cayetanensis من الطفيليات المجهرية التي تنتقل عبر تناول الطعام أو المياه الملوثة ببراز بشري، ولا ينتقل من شخص إلى آخر عبر المخالطة المباشرة. وبعد دخوله الجسم، يستقر في الأمعاء الدقيقة، حيث يسبب التهابًا يؤدي إلى اضطرابات هضمية قد تستمر لأسابيع.
المرض غير متوطن في بريطانيا

وأوضح موقع Travel Health Pro، المدعوم من وزارة الخارجية البريطانية، أن معظم حالات الإصابة في بريطانيا ترتبط بالسفر إلى الخارج خلال أشهر الصيف، لافتًا إلى أن الطفيلي ينتشر في عدد من مناطق العالم، تشمل أمريكا الوسطى والجنوبية، وجنوب وجنوب شرق آسيا، والشرق الأوسط، وأفريقيا.
كما تؤكد هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) أن الطفيلي غير متوطن في بريطانيا، إلا أن خطر الإصابة يظل قائمًا بالنسبة للمسافرين إلى الدول التي ينتشر فيها.
كيف تنتقل العدوى؟
ترتبط العدوى غالبًا بتناول منتجات طازجة ملوثة، مثل الفواكه غير المقشرة، والخس، والسلطات الخضراء، والأعشاب الطازجة مثل الكزبرة والريحان، إلى جانب شرب مياه غير آمنة أو تناول أطعمة غير مطهية أو غير مغسولة جيدًا.
وفي الولايات المتحدة، ربطت السلطات الصحية التفشي الذي شهدته عدة ولايات حتى يوليو/تموز 2026 بخس الجبل الجليدي المبشور المستورد من وسط المكسيك.
وتختلف التقديرات بشأن حجم التفشي؛ إذ ذكرت صحيفة الإندبندنت أن الإصابات امتدت إلى 45 ولاية أمريكية، بينما نقلت ليفربول إيكو عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) أن التفشي شمل 34 ولاية وأصاب نحو 7 آلاف شخص، في حين أشارت مصادر أخرى إلى تسجيل 1645 حالة مؤكدة.
أعراض قد تستمر لأسابيع

يُعد الإسهال المائي المتكرر أبرز أعراض داء السيكلوسبورا، وقد يكون شديدًا في بعض الحالات، ويرافقه فقدان الشهية، والغازات، وتقلصات البطن، والغثيان، والإرهاق، وآلام العضلات، والحمى، فيما قد يعاني بعض المرضى من القيء. كما قد لا تظهر أي أعراض على بعض المصابين.
وتبدأ الأعراض عادة بعد نحو أسبوع من التعرض للطفيلي، لكنها قد تظهر خلال يومين أو تتأخر حتى أسبوعين. وحتى بعد التخلص من الطفيلي، قد تستمر الأعراض عدة أسابيع نتيجة حاجة بطانة الأمعاء إلى وقت للتعافي، كما يمكن أن تعود الأعراض مجددًا بعد تحسنها مؤقتًا. ولا يتوفر حاليًا لقاح للوقاية من داء السيكلوسبورا، ويُشخّص المرض من خلال فحص عينات البراز.
وتشير التوصيات الطبية إلى أن العلاج بالمضادات الحيوية يُستخدم في بعض الحالات، وعادةً ما يستمر بين سبعة وعشرة أيام، بينما قد يتعافى كثير من الأشخاص الذين يتمتعون بجهاز مناعي سليم دون الحاجة إلى علاج دوائي.
ويؤكد الخبراء أن الأطفال الصغار، وكبار السن، والأشخاص الذين يعانون ضعفًا في المناعة، بمن فيهم المتعايشون مع فيروس نقص المناعة البشرية، هم الأكثر عرضة للإصابة بمضاعفات المرض.
وينصح الأطباء المسافرين باتباع إجراءات الوقاية، من خلال تجنب شرب المياه غير المأمونة، وغسل الفواكه والخضراوات جيدًا، وطهي الطعام بصورة كافية، إذ إن تسخينه إلى درجة حرارة لا تقل عن 70 مئوية يساهم في القضاء على الطفيلي.
المصدر: الإندبندنت
اقرأ أيضًأ
الرابط المختصر هنا ⬇