العرب في بريطانيا | نظام EES في أوروبا.. كيف يؤثر على المسافرين من ...

ما هو نظام الـ EES الجديد للدخول والخروج من أوروبا؟ ودليلك لتجنب زحام المطارات

ما هو نظام الـ EES الجديد للدخول والخروج من أوروبا؟ ودليلك لتجنب زحام المطارات
محمد سعد يوليو 2, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

يواجه مسافرون من بريطانيا ودول أخرى خارج الاتحاد الأوروبي طوابير أطول عند دخول دول أوروبية هذا الصيف، بعد تطبيق نظام رقمي جديد لتسجيل الدخول والخروج من منطقة شنغن، يُعرف باسم “نظام الدخول والخروج” (EES).

ويهدف النظام إلى استبدال ختم جوازات السفر بسجل رقمي يوضح متى دخل المسافر إلى منطقة شنغن ومتى غادرها، لكنه تسبب منذ بدء تطبيقه الكامل في تأخيرات كبيرة في بعض المطارات والموانئ، وصلت في حالات معينة إلى عدة ساعات، ما دفع شركات طيران ومطارات إلى المطالبة بتعليقه مؤقتًا خلال ذروة موسم العطلات.

ما هو نظام EES؟

EU Entry Exit System: Europe’s New Biometric Border Control Explained

نظام EES، أو Entry/Exit System، هو نظام حدودي رقمي جديد تستخدمه دول منطقة شنغن لتسجيل بيانات المسافرين القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي ومن خارج منطقة شنغن في الزيارات القصيرة.

ويشمل التسجيل عادة بيانات جواز السفر، وصورة الوجه، وبصمات الأصابع، وتاريخ ومكان الدخول والخروج.

ويُطبق النظام على معظم المسافرين من خارج دول شنغن، بمن فيهم البريطانيون، عند دخولهم إلى منطقة شنغن، التي تضم معظم دول الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى أيسلندا وليختنشتاين والنرويج وسويسرا.

ولا يشمل النظام أيرلندا وقبرص بالطريقة نفسها، لأنهما ليستا ضمن منطقة شنغن.

لماذا يسبب النظام زحامًا؟

! Murcia Today - Spain-bound Brits Warned To Arrive Early After New Eu Border System Causes Travel Chaos

تكمن المشكلة الأساسية في أن المسافر الذي يستخدم النظام لأول مرة يحتاج إلى تسجيل بياناته البيومترية عند الحدود، بدل المرور السريع عبر ختم الجواز المعتاد.

وفي كثير من المطارات، يجري ذلك عبر أجهزة خدمة ذاتية أو نقاط تسجيل، حيث يضع المسافر بيانات جوازه، ويلتقط النظام صورة لوجهه، ويسجل بصماته.

ونظريًا، يُفترض أن تصبح الرحلات اللاحقة أسرع، لأن بيانات المسافر ستكون محفوظة مسبقًا. لكن الواقع أظهر أن بعض الركاب ما زالوا يواجهون طوابير طويلة، وأحيانًا يُطلب منهم إعادة بعض الإجراءات، خصوصًا مع الضغط الكبير في موسم الصيف، ونقص الموظفين، أو بطء الأجهزة.

أين تظهر المشكلة أكثر؟

ظهرت تأخيرات كبيرة في مطارات أوروبية عدة منذ بدء تطبيق النظام، خاصة في أوقات الذروة.

ففي لشبونة، وصلت فترات الانتظار في نهاية العام الماضي إلى نحو سبع ساعات، ما دفع السلطات إلى تعليق النظام مؤقتًا. وفي ميلانو، تسببت الطوابير في بقاء نحو 100 مسافر عالقين بعدما غادرت رحلة متجهة إلى مانشستر من دونهم.

كما شهدت أثينا تأخيرات أدت إلى فوات رحلة متجهة إلى لوتن على مجموعة من الركاب، وهو ما أثار غضبًا بين المسافرين.

وتقول مجموعات في قطاع السفر: إن أوقات الانتظار عند بعض نقاط الحدود وصلت إلى خمس ساعات في فترات الذروة، بينما تحذر شركات الطيران والمطارات من أن بعض الرحلات تغادر بمقاعد فارغة لأن الركاب لا يتمكنون من عبور الفحص الحدودي في الوقت المناسب.

هل يمكن تعليق النظام مؤقتًا؟

Dover Traffic: Two-Hour Queues at Port Ahead of ‘Extremely Busy’ Weekend - Bloomberg
ازدحام عند ميناء دوفر. (عن بلومبرغ).

تطالب هيئات في قطاع الطيران والمطارات، بينها مجلس المطارات الأوروبي ورابطة النقل الجوي الدولي، المفوضية الأوروبية بتعليق العمل بالنظام خلال ذروة موسم السفر الصيفي، أو على الأقل تخفيفه عندما تتجاوز الطوابير قدرة المطارات والمعابر الحدودية.

لكن القرار لا يكون دائمًا بيد المطارات وحدها، إذ يعود غالبًا إلى الحكومات والسلطات الحدودية في كل دولة.

وقد حدث ذلك بالفعل في بعض الحالات، مثل ميناء دوفر، حيث علّقت الشرطة الفرنسية بعض فحوص النظام مؤقتًا في مايو/أيار، بعدما واجه آلاف المسافرين تأخيرات طويلة في الطقس الحار.

ماذا يعني ذلك للمسافرين من بريطانيا؟

إذا كنت تسافر من بريطانيا إلى دولة في منطقة شنغن، فقد تحتاج إلى وقت إضافي عند الحدود، خاصة إذا كانت هذه أول رحلة لك بعد تطبيق النظام.

وفي بعض نقاط السفر من بريطانيا، مثل ميناء دوفر، ونفق المانش في فولكستون، ومحطة يوروستار في سانت بانكراس بلندن، قد تُجرى فحوص الدخول إلى شنغن قبل مغادرة بريطانيا نفسها، وليس عند الوصول إلى أوروبا.

أما في المطارات الأوروبية، فقد يواجه المسافر الفحص عند الوصول إلى وجهته أو عند مغادرتها، بحسب ترتيبات السلطات المحلية.

هل يكفي الوصول مبكرًا إلى المطار؟

تنصح بعض الجهات المسافرين بالوصول إلى المطار قبل الرحلة بما يصل إلى ثلاث ساعات، لكن هذا لا يحل المشكلة دائمًا.

فبعض شركات الطيران لا تفتح مكاتب تسليم الحقائب إلا قبل ساعتين تقريبًا من موعد الإقلاع، ما يعني أن الراكب قد لا يستطيع دخول منطقة الفحص الحدودي مبكرًا بما يكفي حتى لو وصل إلى المطار قبل وقت طويل.

ولهذا السبب، قد يكون السفر بحقائب يدوية فقط خيارًا مفيدًا في بعض الرحلات، لأنه يساعد على تجاوز مرحلة تسليم الأمتعة والوصول إلى الفحص الأمني والحدودي بسرعة أكبر.

ماذا يحدث إذا فاتتك الرحلة؟

إذا فاتتك الرحلة بسبب طوابير فحص الحدود، فقد لا تكون شركة الطيران ملزمة تلقائيًا بإعادة حجزك مجانًا.

وتشير شركات سفر وتأمين إلى أن تأخيرات الحدود قد تُعامل باعتبارها ظروفًا خارجة عن سيطرة شركة الطيران، ما قد يقلل فرص الحصول على تعويض.

كما أن بعض وثائق التأمين على السفر قد لا تغطي الخسائر الناتجة عن التأخير بسبب نظام EES، لذلك يجب مراجعة شروط التأمين قبل السفر، وعدم افتراض أن أي تكلفة إضافية ستُرد تلقائيًا.

كيف تقلل خطر التأخير؟

أفضل ما يمكن فعله هو الاستعداد لاحتمال الانتظار.

راجع تعليمات المطار وشركة الطيران قبل السفر، وتحقق من موعد فتح تسليم الحقائب، وحاول الوصول مبكرًا قدر الإمكان، خاصة في المطارات المعروفة بالازدحام.

وإذا كانت رحلتك قصيرة، فكر في السفر بحقيبة يد فقط. واحتفظ بنسخ من الحجز والتأمين وأي رسائل من شركة الطيران، وتابع التحديثات الرسمية قبل التوجه إلى المطار.

كما ينبغي تجنب التخطيط لرحلات متصلة بفاصل زمني قصير جدًا، لأن أي تأخير في فحص الحدود قد يؤدي إلى فوات الرحلة التالية.

المصدر: الجارديان


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا