نحو 126 منزلًا شمال غرب لندن بلا تدفئة أو مياه ساخنة
انقطعت التدفئة والمياه الساخنة عن سكان مبنى سكني في منطقة دوليس هيل، شمال غربي لندن، بعد قطع إمدادات الغاز بسبب فواتير قديمة غير مسددة تبلغ قيمتها 600 ألف باوند، رغم أن السكان كانوا يسددون دفعات شهرية على مدى سنوات، وفق ما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية (BBC).
ويؤثر الانقطاع على نحو 126 شقة منذ 23 تشرين الأول/أكتوبر. وفي رسالة إلى السكان، أوضحت الجهة المطوّرة للمبنى وإدارته أن نحو 300 ألف باوند مستحقة لمزوّد الغاز، ومثلها لمزوّد الكهرباء.
وقالت شركة (Rendall & Rittner)، المسؤولة عن إدارة المبنى: إنها تدرك «تمامًا خطورة الوضع وتأثيره على السكان، ولا سيما العائلات والأشخاص الأكثر عرضة للضرر». وأضافت أن أولويتها العاجلة هي دعم السكان والعمل مع مالك العقار ومزوّد الطاقة لإعادة إمدادات الغاز «في أسرع وقت ممكن».
كيف يعيش السكان دون تدفئة أو مياه ساخنة؟

قالت لوسي باكستر، التي انتقلت إلى المبنى قبل أربع سنوات عندما كان حديث الإنشاء: «لديّ طفلة تبلغ من العمر عامًا واحدًا، لذا فإن الأمر صعب جدًا. لم أتمكن من تحميمها، وشقتنا تقع في طابق تحت مستوى الأرض، ولذلك فهي أبرد بكثير. نحن نعاني فعلًا».
وأشارت باكستر إلى أن المبنى يضم أشخاصًا من ذوي الإعاقة، وأطفالًا من ذوي الإعاقة، ومسنّين، إلى جانب عائلات كثيرة، مضيفة أنها «قلقة جدًا».
وقالت: إن المستأجرين تلقّوا رسالة تحذير من وكالة لتحصيل الديون قبل نحو ثلاثة أسابيع، لكنهم لم يحصلوا بعدها على معلومات واضحة بشأن ما يجري.
في المقابل، قالت إدارة المبنى إنها حرصت على إبقاء السكان على اطلاع منذ بدء الانقطاع، وإنها تعتزم عقد اجتماع معهم قريبًا.
وأضافت الشركة ومالك العقار أنهما يوفّران للسكان وسائل تدفئة مؤقتة وبدائل للاستحمام، مع بحث ترتيبات إضافية.
كما دعوا السكان الذين لديهم احتياجات خاصة إلى التواصل معهما، مشيرين إلى أن بعض الأشخاص قد يتضررون أكثر من غيرهم جراء انقطاع التدفئة والمياه الساخنة.
أين ذهبت الأموال التي دفعها السكان؟

قالت باكستر: إن المُلّاك والمستأجرين يدفعون مقابل استهلاكهم من التدفئة والمياه الساخنة عبر عدادات تديرها شركة تُدعى (mySycous).
وأضافت: «لا نعرف فعلًا أين تذهب هذه الأموال بعد ذلك. من الواضح أن هناك سوء إدارة للأموال من جانبهم. هذه ليست مشكلة جديدة، بل مستمرة منذ سنوات وتراكمت بمرور الوقت».
وطالبت باكستر بتوضيح ما حدث، والكشف عن مصير مدفوعات السكان، وتقديم ضمانات تمنع تكرار المشكلة.
من جهتها، قالت شركة (Rendall & Rittner)، التي تولّت إدارة المبنى في أيار/مايو الماضي: إنها لم تكن على علم «بالحجم الكامل لديون الطاقة المتراكمة» عندما تسلّمت الإدارة. ولم يردّ مالك العقار على طلب هيئة (BBC London) للتعليق.
من سيتحمّل التكاليف الإضافية؟

أعربت كانيز غات، وهي إحدى ساكنات المبنى، عن قلقها بشأن الجهة التي ستتحمّل في النهاية تكاليف الترتيبات المؤقتة.
وقالت: «الحمّامات المتنقلة في الخارج لن تحل المشكلة. نحن قلقون جدًا. من سيدفع ثمن هذه الحمّامات؟ لا أصدّق أن هذا يحدث لنا في بريطانيا، وأنه سُمح بحدوثه أصلًا. هذا ليس خطأ السكان».
وأضافت أنها تشعر بقلق شديد، مؤكدة أن من حقها أن تقلق، وأنها عملت بجدّ لشراء شقتها، لكنها تجد نفسها الآن أمام مشكلة خارجة عن إرادتها.
وقالت إدارة المبنى: إن أي مبالغ قديمة يمكن استردادها بصورة قانونية من خلال رسوم الخدمة أو رسوم التدفئة يجب أن تخضع للمراجعة والتوزيع قبل تحديد المبالغ التي قد يُطلب من كل ساكن دفعها.
وأوضح متحدث باسم (Rendall & Rittner) أن الوضع المالي السابق للمبنى يخضع للمراجعة، بما يشمل الميزانيات السابقة، واسترداد تكاليف الطاقة، وتعرفة التدفئة، وآلية عمل العدادات، والمبالغ المستحقة على المبنى.
وأضاف المتحدث: «ما دامت هذه المراجعة مستمرة، فليس من المناسب التكهن بالمسؤولية عن العجز المالي السابق، أو تحديد ما قد يُطلب من كل ساكن دفعه في نهاية المطاف».
وأكدت الشركة أن المناقشات مع مالك العقار ومزوّد الطاقة مستمرة بصورة عاجلة، لكنها لا تستطيع حتى الآن تأكيد موعد عودة التدفئة والمياه الساخنة.
المصدر:newsfix
الرابط المختصر هنا ⬇
