إنجلترا توسّع مواقع السباحة الرسمية.. والتايمز يدخل القائمة لأول مرة
تستعد إنجلترا لافتتاح 13 موقعًا جديدًا للسباحة الرسمية مع انطلاق موسم السباحة الصيفي يوم الجمعة، في خطوة تُبرِز زيادة الاهتمام بالسباحة المفتوحة والأنشطة المائية، إلى جانب زيادة الضغوط لتحسين جودة المياه في الأنهار والسواحل البريطانية.
ومن بين المواقع الجديدة، يدخل نهر التايمز في لندن القائمة لأول مرة، بعد منح منطقة “هام وكينغستون” صفة موقع سباحة رسمي معتمد، في تطور يحمل رمزية خاصة لنهر كان يُوصف في خمسينيات القرن الماضي بأنه “ميت بيولوجيًا” بسبب التلوث.
464 موقعًا خاضعًا لاختبارات المياه
يمتد موسم السباحة الرسمي في إنجلترا حتى الـ30 من سبتمبر/أيلول، وخلال هذه الفترة ستخضع 464 منطقة ساحلية ونهرية وبحيرية لاختبارات منتظمة لجودة المياه.
يشار إلى أن الغاية من هذه الاختبارات تزويد الزوار والسباحين بمعلومات محدثة بشأن سلامة المياه المستخدمة للسباحة أو التجديف أو الرياضات المائية الأخرى.
وتقول الحكومة البريطانية: إن توسيع عدد المواقع الرسمية سيساعد أيضًا في تعزيز السياحة المحلية وزيادة ثقة الناس في استخدام المساحات المائية المفتوحة.
أول موقع رسمي للسباحة في التايمز بلندن
تحظى منطقة “هام وكينغستون” في لندن باهتمام خاص؛ لأنها تصبح أول موقع رسمي للسباحة في نهر التايمز داخل العاصمة البريطانية.
ويمثل القرار تحولًا رمزيًا في صورة النهر، الذي كان لعقود مثالًا على التلوث الصناعي الحاد، قبل أن تشهد جودة مياهه تحسنًا تدريجيًّا خلال العقود الماضية.
مواقع جديدة من الشواطئ إلى الأنهار
تشمل القائمة الجديدة مواقع متنوعة في أنحاء إنجلترا، من بينها:
- شواطئ رملية شهيرة
- أنهار ومروج طبيعية
- مواقع تصوير أعمال تلفزيونية
- مناطق تستخدم للرياضات المائية.
ومن أبرز المواقع:
- شاطئ “ويست باي” في دورست، المعروف بأنه موقع تصوير مسلسل “برودتشيرش”
- منطقة “بانغبورن ميدو” في بيركشاير، المرتبطة بالأجواء التي ألهمت رواية “الريح في الصفصاف”
- موقع على نهر سوال في يوركشاير، يتميز بشلالات تمر فوق صخور جيرية
كما تضم القائمة شواطئ ومواقع نهرية في كورنوال وكنت وإسيكس وتشيستر وميرسيسايد وغيرها.
الحكومة: إصلاحات في قطاع المياه
قالت وزيرة المياه إيما هاردي: إن إضافة المواقع الجديدة تعني “رقابة أفضل على المجاري المائية، ودعمًا للسياحة المحلية، وثقة أكبر للسباحين”.
وأضافت أن الحكومة تعمل على “إصلاحات طويلة الأمد” في قطاع المياه بعد سنوات من “التجاهل” لملف جودة المياه في مناطق السباحة.
كما عدّلت الحكومة نظام مراقبة مواقع السباحة ليصبح أكثر مرونة وفق الفترات التي يستخدم فيها الناس هذه المواقع فعليًّا، إلى جانب توسيع تعريف “السباح” ليشمل ممارسي الرياضات المائية مثل التجديف وركوب الأمواج.
هل تحسنت جودة المياه فعلًا؟
بحسَب البيانات الرسمية، حصل 87 في المئة من مواقع السباحة المعتمدة في إنجلترا خلال 2025 على تصنيف “جيد” أو “ممتاز”.
كما استوفت 93 في المئة من المواقع الحد الأدنى المطلوب لمعايير جودة المياه، في حين أخفق 32 موقعًا -أي نحو 7 في المئة- في تحقيق الحد الأدنى للمعايير.
وتُجري فرق وكالة البيئة البريطانية اختبارات أسبوعية طوال الصيف؛ لمراقبة مستويات التلوث، مع نشر النتائج عبر الإنترنت.
بين البيئة ونمط الحياة
تعكس الزيادة المستمرة في عدد مواقع السباحة الرسمية تغيرًا أوسع في علاقة البريطانيين بالمساحات الطبيعية المفتوحة، ولا سيما بعد سنوات شهدت ارتفاع شعبية السباحة في الأنهار والبحيرات والأنشطة المرتبطة بالطبيعة.
لكن هذا التوسع يضع أيضًا ملف تلوث المياه تحت ضغط أكبر، في وقت تزداد فيه الانتقادات لشركات المياه؛ بسبب تسرب مياه الصرف والتلوث البيئي في عدد من الأنهار والشواطئ البريطانية.
المصدر: الإندبندنت
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇