العرب في بريطانيا | مهرّبون يعرضون أسعارًا مخفّضة لعبور الرضّع القن...

مهرّبون يعرضون أسعارًا مخفّضة لعبور الرضّع القنال الإنجليزي كـ«دروع بشرية»

image-1021
فريق التحرير أغسطس 16, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

كشف تقرير لصحيفة «الصن» أن شبكات تهريب البشر تجتذب مهاجرين يصطحبون رُضّعًا حديثي الولادة إلى قوارب مطاطية مكتظّة تعبر القنال الإنجليزي، عبر عروض بأسعار مخفّضة، بهدف استخدام الأطفال بمثابة «درع بشري». وبحسب مصادر تحدّثت إلى الصحيفة، فإن المهرّبين يريدون وجود الرضّع على متن القوارب كي تُحجم الشرطة الفرنسية عن التدخّل خشية أن ينتهي الأمر بسقوط الأطفال في المياه.

ووفق التقرير، بات بإمكان الأهالي حجز مقعد في القارب لرضيع لا يتجاوز عمره ثلاثة أشهر مقابل 600 باوند فقط، مقارنةً بالسعر المعتاد البالغ 1300 باوند. ونقلت الصحيفة عن مهاجرة طلبت عدم كشف هويتها قولها: «لا يتعيّن عليّ سوى دفع 700 يورو عن طفلي بدلاًمن 1500 يورو في قارب آخر يضمّ بالغين آخرين ولا أطفال فيه».

وأوردت الصحيفة أن صورة التُقطت الأسبوع الماضي أظهرت رضيعًا في عمر بضعة أشهر يرتدي لباسًا كاملًا وهو يُرفع من ذراعه إلى قارب مطاطي بينما كان معلّقًا فوق سطح الماء.

مخاوف من تزايد أعداد الأمهات والرضّع في المخيّمات

حذّر عاملون في الإغاثة، بحسب التقرير، من تزايد أعداد الأمهات والرضّع الوافدين إلى المخيّمات، ما يثير مخاوف من تعريض مزيد من الأرواح للخطر. وأشار التقرير إلى حالة رضيعة عمرها ثلاثة أشهر كانت تنام مع عائلتها في مخيّم داخل غابة قرب مدينة كاليه، وقد خاضت ثلاث محاولات عبور، فيما قالت والدتها إنها دفعت السعر المخفّض عنها.

ونقل التقرير عن قريب للعائلة يبلغ 32 عامًا قوله إنهم أُوقفوا في المحاولة الأولى فقط من قِبل الشرطة، لأن القارب كان إما ممتلئًا أو بعيدًا بحيث تعذّر صعودهم جميعًا. وحين سُئل عمّا إذا كان قلقًا على الأطفال، أجاب: «نعم، أنا قلق نوعًا ما. إذا حدث أي خطأ فالأمر سيّئ. مع الرضّع يكون الأمر سيّئًا». لكنه أضاف بنبرة تحدٍّ: «لكننا سنصل إلى بريطانيا في النهاية».

قال مصدر في قوات الحدود البريطانية، بحسب الصحيفة، إن السلطات على علم بهذا الأسلوب الذي تتبعه شبكات التهريب. وأضاف المصدر: «نحن مدركون لهذا التكتيك من جانب المهرّبين، المتمثّل في استخدام الرضّع كنوع من الدرع البشري في القوارب، عبر عرض نصف سعر العبور المعتاد على ذويهم». واعتبر المصدر أن ذلك «دليل إضافي على الاستهتار القاسي الذي يبديه المهرّبون تجاه أرواح الناس».

قوارب ضخمة وعروض «كبار الشخصيات»

جاء ذلك بعد أن عبر 230 شخصًا بصورة غير نظامية إلى بريطانيا على متن قارب واحد ضخم يوم الاثنين، وفق ما أورد التقرير. وذكرت الصحيفة أن المهرّبين، الذين وصفتهم بتزايد الجرأة، سارعوا إلى طمأنة المهاجرين بعد شكاوى من خطورة هذه القوارب الكبيرة.

وأشار التقرير إلى أن المهرّبين استغلّوا حالة الخوف المنتشرة في المخيّمات لتحقيق مكاسب مالية، عبر الترويج لعروض «كبار الشخصيات» تتيح لمن يدفع مبالغ أعلى الصعود إلى قارب أصغر لا يقلّ عدد ركّابه عن نحو ثلاثين شخصًا. في المقابل، حذّر آخرون من أن القوارب المطاطية الضخمة التي يبلغ طولها نحو خمسين قدمًا ستصبح أكثر «اعتيادية»، متعهّدين بالوصول إلى بريطانيا رغم تكرار فشل المحاولات.

ونقل التقرير عن مهاجر يُدعى علي رزول، البالغ 53 عامًا، أنه أمضى شهرين في المخيّم بعد رحلة من شمال العراق برفقة عائلته التي تضمّ طفلين. ورغم محاولاته الفاشلة ستّ مرّات للصعود إلى قارب واستمرار سعيه للوصول إلى بريطانيا، قال: «لست مطمئنًّا لوجود 200 شخص على المتن. إنه أمر خطير جدًا جدًا».

المصدر: الصن


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا