العرب في بريطانيا | تنبيه مهم من وزارة العمل البريطانية للمستفيدين ...

تنبيه مهم من وزارة العمل البريطانية للمستفيدين من المعونات دون سن 25 عامًا

تنبيه مهم من وزارة العمل البريطانية للمستفيدين من المعونات دون سن 25 عامًا
محمد سعد يوليو 23, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

كشفت أرقام جديدة من وزارة العمل والمعاشات البريطانية (DWP) أن الشباب الذين يحصلون على إعانات مرتبطة بالمرض أو عدم القدرة على العمل أصبحوا أقل احتمالًا للانتقال إلى وظيفة مقارنة بمن تجاوزوا سن 55 عامًا.

وتشير البيانات إلى أن أقل من 1 في المئة من المستفيدين الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و25 عامًا من هذه الإعانات ينتقلون إلى العمل كل شهر، ما أثار مخاوف من اتساع أزمة اقتصادية واجتماعية بين الشباب.

أقل من 1 في المئة ينتقلون إلى العمل شهريًا

بحسب الأرقام الجديدة، يخرج نحو 1,600 شاب فقط من إعانات المرض إلى سوق العمل كل شهر.

ويمثل ذلك معدلًا أقل قليلًا من معدل انتقال المستفيدين الأكبر سنًا، ممن تجاوزوا 55 عامًا، إلى العمل.

وتعكس هذه الأرقام تحديًا واضحًا أمام الحكومة، إذ تشير إلى أن شريحة من الشباب باتت عالقة في نظام الإعانات لفترات أطول، بدلًا من الانتقال إلى التعليم أو التدريب أو الوظائف.

أكثر من مليون شاب خارج العمل والتعليم والتدريب

Unemployment rate stays put at 3.1% in May
نحو واحد من كل 8 أشخاص دون سن 24 عامًا يُعد غير نشط اقتصاديًا| الصورة: نيوز بوك.

تأتي هذه البيانات في وقت يزيد فيه عدد الشباب غير الملتحقين بالعمل أو التعليم أو التدريب على مليون شخص في بريطانيا.

ويعني ذلك أن نحو واحد من كل 8 أشخاص دون سن 24 عامًا يُعد غير نشط اقتصاديًا.

وتثير هذه النسبة قلقًا خاصًا؛ لأنها لا تعكس فقط مشكلة في سوق العمل، بل تمتد إلى الصحة النفسية، والمهارات، ومستقبل الدخل، وقدرة الشباب على بناء حياة مستقلة.

بات مكفادين: لا يكفي إخراج الشباب من الحسابات

حذر وزير العمل والمعاشات بات مكفادين من أن عددًا كبيرًا من الشباب أصبحوا عالقين داخل نظام الرعاية الاجتماعية، بما يترك كلفة ثقيلة على الأفراد ودافعي الضرائب معًا.

وقال إن مجرد إخراج الشباب من حسابات سوق العمل وتركهم كأنهم غير قادرين على المشاركة «ليس جيدًا بما يكفي».

وتشير تصريحاته إلى أن الحكومة تريد دفع مزيد من الشباب نحو العمل أو التدريب، بدلًا من بقائهم لفترات طويلة على إعانات مرتبطة بالمرض أو عدم القدرة على العمل.

لماذا تمثل الأرقام مشكلة للحكومة؟

لا تتعلق الأزمة فقط بحجم الإنفاق على الإعانات، بل بما تعنيه الأرقام لمستقبل جيل كامل من الشباب.

فكلما طالت مدة بقاء الشاب خارج العمل أو التعليم أو التدريب، زادت صعوبة عودته إلى سوق العمل، وتراجعت فرصه في اكتساب المهارات والخبرة والثقة.

كما أن خروج الشباب مبكرًا من سوق العمل يترك أثرًا طويل المدى على الاقتصاد، لأنه يقلل عدد العاملين، ويرفع الضغط على نظام الإعانات، ويزيد خطر الفقر والعزلة الاجتماعية.

هل يعني ذلك تغييرًا في الإعانات؟

لا تشير الأرقام وحدها إلى قرار فوري بوقف الإعانات أو تقليصها للمستفيدين دون سن 25 عامًا.

لكنها تعطي إشارة واضحة إلى أن ملف إعانات المرض بين الشباب أصبح تحت نظر الحكومة، خاصة مع تزايد الحديث عن إصلاح نظام الرعاية الاجتماعية وتشجيع العودة إلى العمل.

ومن المرجح أن يتركز النقاش المقبل على كيفية دعم الشباب للانتقال إلى الوظائف أو التدريب، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الحماية لمن يعانون من أمراض أو إعاقات حقيقية تمنعهم من العمل.

بين الدعم والضغط

Free of Charge Creative Commons unemployment benefits Image - Clipboard 01
تضع الأرقام الحكومة أمام معادلة صعبة| الصورة: Unemployment benefits by Nick Youngson CC BY-SA 3.0 Pix4free

تضع الأرقام الحكومة أمام معادلة صعبة: فهي تريد تقليل الاعتماد الطويل على الإعانات، لكنها تحتاج أيضًا إلى تجنب التعامل مع الشباب المرضى أو الضعفاء وكأن مشكلتهم مجرد غياب عن العمل.

فالانتقال إلى وظيفة لا يعتمد على الرغبة وحدها، بل على العلاج المناسب، والدعم النفسي، والتدريب، وفرص العمل المتاحة، وقدرة أصحاب العمل على استيعاب من لديهم ظروف صحية.

 

المصدر: برمينغهام ميل


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk