مراجع وهمية تهزّ تقارير المناهج الاسكتلندية وتثير تساؤلات حول استخدام الذكاء الاصطناعي
رصد أكاديمي في جامعة إدنبرة نحو 20 مرجعًا يعتقد أنها تحيل إلى مقالات وكتب وتقارير لا وجود لها، في أوراق رسمية أعدّتها هيئة التعليم الاسكتلندية (Education Scotland) لتقديم المشورة بشأن تعديلات المناهج الدراسية. وتحمل هذه الأوراق الآن ملاحظة تفيد باستخدام الذكاء الاصطناعي في تحريرها.
وتعود الأوراق إلى «دورة تحسين المناهج» (Curriculum Improvement Cycle)، وهي برنامج رئيسي للحكومة الاسكتلندية يُفترض أن يشكّل جزءًا من إصلاحات مستقبلية لحكومة الحزب الوطني الاسكتلندي. وقالت وزيرة التعليم، ماري ماكالان: إن المبادرة ستكون أساسًا للتدريس اعتبارًا من عام 2028.
ووُصفت الأخطاء بأنها «صارخة»، وأثارت جدلًا سياسيًا، إذ يطالب حزب المحافظين الاسكتلندي الوزراء بتوضيح أسباب تجاهل مخاوف طُرحت قبل سبعة أشهر.
مراجع «مختلقة» وأرقام لا تستقيم

حدّد برودي رانسيمان، المحاضر في برنامج إعداد المعلمين بجامعة إدنبرة، المراجع التي يُشتبه في أنها مختلقة. وكانت هذه المراجع منشورة على الموقع الإلكتروني لهيئة التعليم الاسكتلندية بوصفها القاعدة البحثية التي يستند إليها إصلاح المناهج. ويرى رانسيمان أن ما رصده يشير إلى أن معدّي التقارير ربما استخدموا «مصادر مختلقة».
وقال رانسيمان: «هذه هي التقارير القائمة على الأدلة التي تشكّل أساس تلك المعرفة. لكن المعرفة نفسها غير موجودة، فهي مستمدة من مصادر مختلقة».
ومن الأمثلة التي رصدها مرجع بعنوان «الدراما من أجل التغيير: تمكين المتعلمين عبر الأداء» (Drama for Change: Empowering Learners Through Performance)، منسوب إلى مؤلف يُدعى فرانسيس ومؤرخ بعام 2025. وخلص تحليله إلى أنه لا يبدو أن لهذا المنشور وجودًا.
وورد في أحد التقارير أن أكثر من 200 ألف تلميذ درسوا مادة التربية البدنية في مستوى «هاير» (Higher PE). غير أن مجموع من جلسوا هذا الصيف لامتحانات «ناشونال 5» و«هاير» و«أدفانسد هاير» مجتمعة كان أقل من 150 ألف تلميذ.
تصحيحات وتساؤلات حول حجم الاستخدام

قال رانسيمان: إنه نبّه المسؤولين إلى مخاوفه أول مرة في نيسان/أبريل. وبعد تنبيهه هيئة التعليم الاسكتلندية، عُدّلت الأخطاء التي أشار إليها، وأُضيفت إلى التقارير ملاحظة تفيد بأن الذكاء الاصطناعي استُخدم في تحريرها.
لكنه قال: إن ما توصّل إليه يثير تساؤلات حول المدى الذي استُخدم فيه الذكاء الاصطناعي في إعداد هذه الوثائق.
المعارضة تطالب الوزراء بالتوضيح
قالت ميغان غالاغر، المتحدثة باسم حزب المحافظين الاسكتلندي لشؤون التعليم والعضوة في البرلمان الاسكتلندي: «ينبغي أن يتمكن المعنيون بإصلاح المناهج من الثقة بما تتضمنه أوراق السياسات هذه، بدلًا من القلق من إدراج ادعاءات غير صحيحة فيها».
وأضافت غالاغر: «على الوزراء أن يوضحوا بصراحة لماذا تجاهلوا مخاوف طُرحت قبل سبعة أشهر، وسعوا إلى إلقاء المسؤولية على العاملين في الهيئة التابعة لهم».
الهيئة والحكومة: الأخطاء صُحّحت

قال متحدث باسم هيئة التعليم الاسكتلندية إن الهيئة تعاملت مع المخاوف التي أُثيرت، مضيفًا: «بصفتنا هيئة عامة، فإننا بالتأكيد نأخذ أي أخطاء على محمل الجد».
وقال متحدث باسم الحكومة الاسكتلندية: «نفهم أن هيئة التعليم الاسكتلندية أُبلغت في وقت سابق من هذا العام ببعض الأخطاء في أوراق الأدلة الخاصة بدورة تحسين المناهج، وأنها عالجتها منذ ذلك الحين وأجرت التصحيحات اللازمة».
المصدر: Daily Mail
الرابط المختصر هنا ⬇
