العرب في بريطانيا | محاولات لانتزاع قرار قضائي يسمح بلم شمل عائلات غزة

محاولات لانتزاع قرار قضائي يسمح بلم شمل عائلات غزة

محاولات لانتزاع قرار قضائي يسمح بلم شمل عائلات غزة
رؤى يوسف أكتوبر 4, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

ألغت محكمة بريطانية قرارًا لوزارة الداخلية منع أمهات وأطفالًا في غزة من الانضمام إلى أفراد عائلاتهم في بريطانيا، بعدما قضى قاضٍ بأن الوزارة طبقت سياسة «الرحلات غير الآمنة» بصورة غير قانونية في حالتين.

وكانت العائلات التي حصلت طلباتها للمّ الشمل مع أقاربها في بريطانيا على الموافقة مطالبة عادةً بإجراء فحوصات بيومترية، تشمل أخذ بصمات الأصابع وصور الوجه في مركز لطلبات التأشيرات.

لكن مركز طلبات التأشيرات في غزة مغلق منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، كما أن الخروج من القطاع يمثل صعوبة كبيرة.

لماذا منعت وزارة الداخلية لمّ شمل العائلات؟

محاولات لانتزاع قرار قضائي يسمح بلم شمل عائلات غزة
صورة تعبيرية (AI)

تملك الحكومة البريطانية سياسة تُعرف باسم «سياسة الرحلات غير الآمنة» (Unsafe Journeys Policy)، وتتيح قدرًا من المرونة في مثل هذه الظروف.

إلا أن وزارة الداخلية اتبعت نهجًا أكثر تشددًا مع عائلات في غزة، من بينها أمهات لديهن أطفال صغار جدًا، وتسعى هذه العائلات إلى الانضمام إلى أزواج وآباء حصلوا على صفة لاجئ في بريطانيا.

وقضت قاضية في المحكمة العليا لشؤون الهجرة، المعروفة باسم المحكمة العليا (Upper Tribunal)، بأن وزيرة الداخلية تصرفت بصورة غير قانونية في طريقة تطبيق السياسة على عائلتين، وألغت القرار الذي منع العائلتين من السفر إلى بريطانيا.

وتضم العائلتان أمتين شابتين وخمسة أطفال تتراوح أعمارهم بين سبعة أعوام وما دون، وكانتا تحاولان الانضمام إلى أزواجهما الذين حصلوا على صفة لاجئ في بريطانيا.

وتعيش العائلتان في ظروف شديدة الصعوبة داخل خيام في غزة، مع نقص في الغذاء، وعدم توفر المياه النظيفة، وانتشار القوارض والبعوض وبق الفراش، إلى جانب خطر القناصة.

وقالت وزارة الداخلية إنها تعتزم الطعن في القرار.

نحو 300 عائلة عالقة في غزة

محاولات لانتزاع قرار قضائي يسمح بلم شمل عائلات غزة
صورة تعبيرية (AI)

تُقدّر أعداد العائلات في غزة التي ترغب في الانضمام إلى أفراد عائلاتها المباشرين الحاصلين على صفة لاجئ في بريطانيا بنحو 250 إلى 300 عائلة تواجه ظروفًا مماثلة.

وتقول وزارة الداخلية إن إجراءات البصمات والصور البيومترية يجب أن تُستكمل قبل سفر أفراد العائلة.

وكانت وزارة الخارجية البريطانية قد قالت إنها مستعدة لإجلاء بعض هذه العائلات من غزة حتى تتمكن من استكمال إجراءات البصمات في الأردن.

وفي حكمها، قالت القاضية فيونا ليندسلي (Fiona Lindsley) إن العائلات تعيش في مساكن هشة داخل منطقة حرب، وتعاني سوء التغذية والمرض، إلى جانب الضغوط النفسية والقلق، بينما يخشى الأزواج والآباء الموجودون في بريطانيا ألا تتمكن عائلاتهم من البقاء على قيد الحياة إذا ظلت في غزة.

وأكدت القاضية أن مصلحة الأطفال يجب أن تكون الاعتبار الأساسي، مشيرة إلى أن بقاءهم في ظروف من الخوف وسوء التغذية والأمراض المرتبطة بالفقر والظروف غير الصحية، بعيدًا عن آبائهم ومن دون نهاية واضحة للانفصال، لا يمكن أن يكون في مصلحتهم.

انتقادات لسياسة وزارة الداخلية

قالت ديكلا بالمر (Decla Palmer)، المحامية في وحدة مساعدة المهاجرين في مانشستر الكبرى (Greater Manchester Immigration Aid Unit)، والتي تمثل العائلات، إن وزارة الداخلية تحاول تأخير القضية والدفاع عن قرارات وصفتها بأنها غير قانونية.

وأضافت أن هذه السياسة تمنع أشخاصًا في غزة مؤهلين للقدوم إلى بريطانيا من الوصول إليها، بينما تبقى العائلات عالقة في القطاع.

وقالت إن الأمهات والأطفال المحاصرين في غزة يعانون يوميًا، في حين يواجه الآباء الموجودون في بريطانيا احتمال ألا يتمكنوا من احتضان أطفالهم مرة أخرى.

تعليق وزارة الداخلية البريطانية

محاولات لانتزاع قرار قضائي يسمح بلم شمل عائلات غزة
صورة تعبيرية (AI)

يأتي هذا الحكم في وقت أعلنت فيه وزارة الداخلية الأسبوع الماضي عن مسارات لإعادة توطين اللاجئين، تشمل اللاجئين الفلسطينيين ونساء وفتيات من أفغانستان.

لكن هذا البرنامج يعالج بضع مئات من الطلبات فقط كل عام، بينما لا يزال من غير المعروف موعد استئناف برنامج لمّ شمل عائلات اللاجئين الأكبر حجمًا.

وكان البرنامج قد عُلّق في سبتمبر/أيلول 2025، ويقدّر مجلس اللاجئين أنه منذ ذلك الوقت حُرم نحو 20 ألف شخص من لمّ شمل عائلاتهم.

وكانت الحكومة قد أشارت في البداية إلى أنها ستقدم قواعد جديدة للمّ شمل عائلات اللاجئين في ربيع 2025، لكن البرنامج لا يزال معلقًا، فيما أشارت مصادر في وزارة الداخلية إلى أن مزيدًا من التفاصيل بشأن هذا المسار الآمن والقانوني لوصول اللاجئين إلى بريطانيا لن يُعلن قبل عام 2027.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية إن الحكومة ستسعى إلى الطعن في القرار، مؤكدًا أن إجراءات التحقق البيومتري، بما فيها بصمات الأصابع وصور الوجه، تشكل جزءًا أساسيًا من نظام الهجرة البريطاني.

وأضاف أن تسجيل البيانات البيومترية يتيح إجراء عمليات تحقق شاملة في سجلات الهجرة والسجلات الجنائية البريطانية والدولية، بهدف تحديد الأشخاص الذين قد يشكلون تهديدًا للأمن القومي أو السلامة العامة أو ضوابط الهجرة، أو الذين قد يخالفون القوانين البريطانية في حال السماح لهم بالدخول.

المصدر: الجارديان


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا

↑