مجلس هايلاند: خوارزمية الداخلية البريطانية ترفع «بشكل كبير» حصته من الأطفال طالبي اللجوء
قال مجلس هايلاند في اسكتلندا: إن خوارزمية تعتمدها وزارة الداخلية البريطانية خصّصت له «زيادة كبيرة» في عدد الأطفال طالبي اللجوء غير المصحوبين بذويهم الذين يتولى رعايتهم. وأوضح أن حصته ارتفعت من طفل واحد في كل دورة توزيع إلى خمسة أطفال.
وأضاف المجلس أن هذه الزيادة ستكون صعبة بسبب نقص المساكن في منطقته، وأن الخوارزمية لا تراعي الأوضاع المحلية. وفي المقابل، قالت وزارة الداخلية البريطانية: إن على المجالس واجبًا قانونيًا بدعم الأطفال الذين يصلون إلى المملكة المتحدة دون أحد الوالدين أو وصيّ، وإنها ملتزمة بالعمل عن كثب مع السلطات المحلية لمساعدتها على الوفاء بهذه الالتزامات.
ويقول المجلس: إنه نال تقديرًا على المستوى الوطني لعمله مع هؤلاء الأطفال، وكثير منهم فرّوا من الحرب أو الاضطهاد.
صيغة توزيع جديدة وتحديات كبيرة

أوضح المجلس أن هيئة السلطات المحلية في اسكتلندا (Cosla) تواصلت معه في تموز/يوليو بشأن صيغة معدّلة لجدول التوزيع الذي تعتمده وزارة الداخلية البريطانية. وقال مسؤولوه في تقرير: إن الصيغة الجديدة وضعته أمام «تحديات كبيرة»، ورفعت حصته إلى خمسة أضعاف ما كانت عليه.
وتتراوح المدة بين دورة توزيع وأخرى بين أسبوعين وعدة أشهر، بحسب عدد الأطفال الذين يصلون إلى المملكة المتحدة.
وتُظهر أرقام الحكومة الاسكتلندية أن 380 طفلًا من طالبي اللجوء غير المصحوبين كانوا تحت الرعاية في اسكتلندا حتى 31 تموز/يوليو 2025، ويتولى مجلس هايلاند حاليًا مسؤولية 72 منهم. ويُعرَّف هؤلاء بأنهم من هم دون 18 عامًا ويصلون إلى المملكة المتحدة بمفردهم لطلب الحماية الدولية، دون دعم من شخص بالغ، وكثير منهم يفرّون من الاضطهاد السياسي أو الديني أو من الحرب أو المجاعة.
أزمة السكن ونقص اليد العاملة
قال مسؤولو المجلس: «إن خوارزمية وزارة الداخلية وحدها ليست أداة كافية دون قدر من الفهم للظروف المحلية». وأضافوا: «على سبيل المثال، تواجه هايلاند تحديات كبيرة في السكن، من حيث توافره وكلفته، إلى جانب نقص اليد العاملة المتاحة، وهذا يعني أن هايلاند ليست خيارًا جذابًا لمقدّمي خدمات دعم اللجوء».
وكان المجلس قد قال في وقت سابق إن منطقته تحتاج إلى 24,000 منزل إضافي خلال السنوات العشر المقبلة، لمعالجة نقص قائم منذ فترة طويلة في المساكن الميسورة الكلفة.
وأشار المسؤولون إلى أن وزارة الداخلية البريطانية لم تُسكن حتى الآن أي طالب لجوء بالغ في هايلاند، وقالوا: «لقد أدّى غياب طالبي اللجوء البالغين في هايلاند إلى زيادة عدد الأطفال طالبي اللجوء غير المصحوبين في عام 2026». وكانت الحكومة البريطانية قد ألغت في حزيران/يونيو خططًا لإسكان ما يصل إلى 300 رجل من طالبي اللجوء في ثكنات كاميرون في مدينة إنفرنيس.
التمويل ومدة الرعاية

يتلقى مجلس هايلاند تمويلًا أساسيًا قدره 143 باوند عن كل طفل يوميًا لمن هم دون 18 عامًا، و270 باوند أسبوعيًا لمن تجاوزوا 18 عامًا. ويحق للمؤهلين من هؤلاء الأطفال، شأنهم شأن غيرهم من الشباب في الرعاية البديلة أو رعاية الأقارب أو الرعاية السكنية، البقاء تحت رعاية السلطة المحلية حتى سن 21 عامًا، فيما يستحق بعض من يغادرون الرعاية الدعم حتى بلوغهم 26 عامًا.
وقالت وزارة الداخلية البريطانية: إن ضمان حصول الأطفال المستضعفين على الرعاية والدعم اللذين يحتاجونهما يمثّل أولوية لها. وقال متحدث باسمها: «على السلطات المحلية واجب قانوني بدعم الأطفال طالبي اللجوء غير المصحوبين ومن يغادرون الرعاية، ونحن ملتزمون بالعمل عن كثب معها لمساعدتها على الوفاء بهذه الالتزامات».
وأضاف المتحدث: «من خلال برنامج النقل الوطني، نعمل مع السلطات المحلية في أنحاء المملكة المتحدة لضمان توزيع مسؤولية دعم الأطفال غير المصحوبين بشكل عادل».
المصدر: بي بي سي
الرابط المختصر هنا ⬇
