قوارب المهاجرين تشعل خلافًا بين فرنسا وبريطانيا
قال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إن الشرطة الفرنسية لا يُسمح لها بدخول المياه الضحلة لمنع قوارب المهاجرين الصغيرة من الانطلاق عبر القنال الإنجليزي، مؤكدًا أن مهمة عناصر الشرطة هي إنقاذ الأرواح وعدم تعريضها للخطر.
وجاءت تصريحات نونيز في ختام أسبوع شهد عبور 1,129 مهاجرًا القنال الإنجليزي خلال أربعة أيام، فيما سجّل يوم الأربعاء رقمًا قياسيًا يوميًا بلغ 781 شخصًا.
وبلغ إجمالي عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى بريطانيا منذ بداية العام 18,579 شخصًا، بانخفاض نسبته 40 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأضاف نونيز أن ثقب القوارب المطاطية قرب الشاطئ لمنعها من الإبحار مجددًا أمر غير مقبول، كما حذّر من أن فرنسا لن تسمح لأي قوارب بريطانية بإعادة المهاجرين إلى المياه الفرنسية، معتبرًا أن ذلك يمسّ بالسيادة الفرنسية.
ما حدود تدخل الشرطة الفرنسية؟

أوضح نونيز، خلال جلسة أمام لجنة برلمانية تبحث معاهدات الهجرة بين بريطانيا وفرنسا، أن تدخل القوات الفرنسية يقتصر على إطارين أساسيين.
ويتمثل الإطار الأول في التدخل على اليابسة لمنع المهاجرين من الوصول إلى المياه والانطلاق بالقوارب، بينما يتضمن الإطار الثاني وحدة شرطية نخبوية جديدة مدرّبة خصيصًا لاعتراض قوارب مهربي البشر في البحر.
وقال نونيز إن الشرطة والدرك لا يتدخلان بمجرد دخول الأشخاص إلى المياه، باستثناء الحالات التي يكون فيها التدخل ضروريًا لإنقاذ الأرواح، مثل رؤية قارب على وشك الانقلاب.
ماذا قال نونيز عن ثقب قوارب المهاجرين؟

جاءت تصريحات وزير الداخلية الفرنسي ردًا على سؤال بشأن لقطات مصورة تظهر عناصر شرطة يخوضون في المياه ويثقبون قاربًا صغيرًا لمنعه من الإبحار مجددًا.
وقال نونيز إنه ليس على علم بمثل هذه الممارسات، مؤكدًا أن الأولوية هي إنقاذ حياة الأشخاص، ووصف هذه الأفعال بأنها غير مقبولة.
وأضاف أن الأولوية تتمثل في اعتراض المهاجرين على اليابسة ومنعهم من الوصول إلى المياه، بينما تخضع عمليات التدخل في البحر لسلطة حاكم المنطقة البحرية وشروط محددة للغاية.
وأشار إلى أن الإطار الجديد للتدخل في البحر أسفر عن نحو 10 عمليات منذ بدء العمل به قبل بضعة أشهر، مؤكدًا عدم وجود تدخلات بحرية خارج هذين الإطارين، باستثناء الحالات الضرورية لإنقاذ الأرواح ومساعدة المهاجرين.
بريطانيا تنتقد الموقف الفرنسي

انتقد وزير الداخلية في حكومة الظل كريس فيلب موقف فرنسا، وقال إن أحد عناصر الدرك الفرنسي أخبره قبل أسابيع بأن القوات البرية الفرنسية لا تتدخل بينما يصعد المهاجرون إلى القوارب في مياه ضحلة.
وزعم فيلب أن بعض المهاجرين يغرقون لاحقًا، معتبرًا أن عدم التدخل قد يؤدي إلى وفاة أشخاص.
كما قال إن الحكومة الفرنسية تتحدى وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود، مشيرًا إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تعهد في تموز/يوليو 2025 بتغيير القانون للسماح بالتدخل في المياه الضحلة، لكن ذلك لم يحدث، وفقًا لتصريحاته.
وفي بريطانيا، أمرت وزيرة الداخلية شابانا محمود بإجراء مراجعة أمنية بعد فشل قوة الحدود البريطانية في اعتراض قاربين صغيرين عبرا القنال الإنجليزي ووَصلا إلى الساحل الجنوبي دون رصدهما خلال 24 ساعة، بحسب المصدر.
المصدر:ذا صن
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇