دعوات عاجلة للحكومة البريطانية لخفض فواتير الطاقة بمقدار 82 باوند لكل أسرة
تتصاعد الدعوات داخل بريطانيا لإعادة النظر في سياسات الطاقة، مع استمرار تداعيات العدوان في الشرق الأوسط على أسعار النفط والغاز، وسط جدل حول ما إذا كان التوسع في استخراج موارد بحر الشمال يمكن أن يخفف فعلياً من أعباء الفواتير على الأسر.
82 باوند فقط… ماذا تعني المقترحات؟

تشير تقديرات صادرة عن مؤسسة إنسايد إيكولوجي (Inside Ecology) إلى أن تعظيم استخراج النفط والغاز من بحر الشمال، حتى في أفضل السيناريوهات، لن يؤدي إلا إلى خفض محدود في فواتير الطاقة، قد يصل إلى نحو 82 باوند سنوياً لكل أسرة.
وتوضح الدراسة أن هذا الأثر يبقى محدوداً مقارنة بخيارات أخرى، خاصة التحول السريع نحو الطاقة المتجددة، الذي قد يحقق وفورات أكبر بثلاثة أضعاف.
الجدل حول بحر الشمال يتصاعد

يأتي هذا الطرح في وقت تتزايد فيه الضغوط على الحكومة البريطانية لإعادة فتح باب التراخيص الجديدة للتنقيب في بحر الشمال، باعتباره خياراً لتعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على الخارج.
لكن الحكومة تبدو متمسكة حتى الآن بعدم منح تراخيص استكشاف جديدة، في إطار توجهها نحو تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
دعوات لنهج “مختلط” في الطاقة

في المقابل، دعت تارا سينغ، الرئيسة التنفيذية لمنظمة رينيوابل يو كيه (RenewableUK)، إلى تبني مقاربة أكثر توازناً، تقوم على الجمع بين مصادر الطاقة المختلفة.
وأكدت أن بريطانيا ستظل بحاجة إلى الغاز في المدى المنظور، سواء لتدفئة المنازل أو لدعم استقرار شبكة الكهرباء، مشيرة إلى أن بحر الشمال “ليس مورداً غير محدود” ولا يمكن الاعتماد عليه وحده لتأمين طاقة منخفضة التكلفة.
واقترحت سينغ مزيجاً يشمل:
• استمرار إنتاج الغاز محلياً لتعزيز المرونة
• الاستثمار في الطاقة النووية لتوفير إمدادات مستقرة
• تسريع التوسع في الطاقة المتجددة، باعتبارها من أقل مصادر الطاقة تكلفة حالياً
المتجددة… الخيار الأكثر استدامة

من جهته، أكد معهد سميث للمشروعات والبيئة في جامعة أكسفورد أن التوسع في الطاقة المتجددة يسهم في خفض تكاليف الكهرباء على المدى الطويل؛ نظراً لانخفاض أسعار الجملة واستقرارها، مقارنة بتقلبات الوقود الأحفوري.
وأضافت أن هذه الوفورات ليست مؤقتة، بل يمكن أن تستمر طالما ظل نظام الطاقة يعتمد على مصادر منخفضة الكربون.
احتياطات محدودة… وخيارات أكبر
تكشف هذه النقاشات أن الرهان على زيادة الإنتاج المحلي من النفط والغاز قد يوفر تخفيفاً محدوداً فقط للفواتير، في حين أن التحولات الهيكلية في نظام الطاقة — خاصة التوسع في المصادر المتجددة — تبدو الخيار الأكثر تأثيراً على المدى المتوسط والبعيد.
المصدر: بيرمينغهام ميل
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇