العرب في بريطانيا | فلسطين.. حق يأبى النسيان

فلسطين.. حق يأبى النسيان

فلسطين.. حق يأبى النسيان

فلسطين.. حق يأبى النسيان (بيكسل)

فريق التحرير سبتمبر 20, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

فلسطين ليست مجرد قضية سياسية عابرة، بل هي قضية شعب وأرض وهوية وذاكرة وتاريخ، وقضية مقاومة لاحتلال غاصب اغتصب الأرض وشرّد أهلها، في أرض كانت ولا تزال مطمعًا للمعتدين والغزاة لما لها من موقع ومكانة وثروات ومقدسات.

وفلسطين أرض وقف إسلامي، حررها وفتحها عمر بن الخطاب، وحرر القدس صلاح الدين الأيوبي، ولذلك لا يجوز بيعها ولا التنازل عن شبر منها، ولا يمكن اختزالها في حدود رسمها الاحتلال أو فرضها واقعًا بالقوة.

وفلسطين، بما فيها القدس كاملة، أرض واحدة، وقضية واحدة، وشعب واحد، مهما حاول الاحتلال تقسيمها جغرافيًا وسياسيًا أو التعامل مع كل جزء منها بمعزل عن الآخر.

فما يحدث اليوم ليس قضية محصورة في قطاع غزة وحده؛ فهناك الإبادة المستمرة في غزة، وهناك التطهير العرقي المستمر في الضفة الغربية، وهناك الاعتداء على حقوق الفلسطينيين في الداخل، إلى جانب الاستيطان والتهجير وهدم المنازل ومصادرة الأراضي والاعتداء على المقدسات.

إن الإبادة في غزة، والتطهير العرقي في الضفة، والاعتداء على حقوق الفلسطينيين في الداخل، ليست قضايا منفصلة، وإنما هي أجزاء من واقع فلسطيني واحد، يمس الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن وجوده.

ومن غزة إلى الضفة الغربية، ومن القدس إلى الداخل الفلسطيني، ومن المدن والقرى والمخيمات إلى أبناء فلسطين في الشتات، تبقى القضية واحدة: قضية أرض وشعب وحق في التحرر من الاحتلال الغاصب.

فلسطين أرض لا تُباع ولا يُتنازل عنها

فلسطين.. حق يأبى النسيان
إطلالة على قبة الصخرة والمباني المحيطة بها بالقدس (بيكسل)

فلسطين ليست عقارًا للبيع، ولا ورقة للمساومة، ولا أرضًا يجوز التنازل عن أي جزء منها.

هي أرض ارتبطت بتاريخ شعبها، وبمقدساتها، وبالأمة الإسلامية والعربية، وبدماء أجيال متعاقبة دافعت عنها وتمسكت بها.

ومن هذا المنطلق، فإن التمسك بفلسطين يعني التمسك بكل فلسطين، بما فيها القدس، ورفض التنازل عن أي شبر منها.

ولا يستطيع الاحتلال أن يحول الأمر الواقع إلى حق، ولا أن يمحو التاريخ بالقوة، ولا أن يجعل التهجير واقعًا دائمًا، ولا أن يجعل الإبادة والتطهير العرقي وسيلة لإعادة رسم الأرض والشعب.

من النكبة إلى الإبادة

فلسطين.. حق يأبى النسيان
مشهد للدمار في مدينة غزة (انسبلاش)

منذ النكبة عام 1948، وما رافقها من تهجير واقتلاع مئات الآلاف من الفلسطينيين من أرضهم وبيوتهم، استمرت معاناة الشعب الفلسطيني بأشكال متعددة.

ثم جاء احتلال عام 1967، وما تبعه من احتلال للضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، والاستيطان ومصادرة الأراضي والتهجير وهدم البيوت والاعتداء على المقدسات.

واليوم، تتواصل هذه المعاناة بأشكال أشد قسوة:

  • إبادة في غزة.
  • تطهير عرقي في الضفة.
  • اعتداء على حقوق الفلسطينيين في الداخل.
  • اعتداءات مستمرة على القدس والمقدسات والأرض الفلسطينية.

وهذه كلها حلقات مترابطة في قضية واحدة، وليست أحداثًا منفصلة يمكن عزل بعضها عن بعض.

فلسطين قضية مقاومة

فلسطين.. حق يأبى النسيان
(انسبلاش)

فلسطين قضية مقاومة لاحتلال غاصب، ومقاومة شعب يتمسك بأرضه ويرفض اقتلاعه منها.

والمقاومة هنا ليست مجرد كلمة مرتبطة بحدث أو فصيل، بل هي تمسك الفلسطيني بأرضه، ورفضه للتهجير، وتمسكه بمقدساته، ورفضه للاستيطان، وإصراره على العودة، ودفاعه عن حقه في الحرية والكرامة وتقرير المصير.

ولهذا فإن الوقوف مع فلسطين يعني الوقوف مع حق شعبها في أرضه، ورفض الإبادة والتطهير العرقي والتهجير والاحتلال، ورفض تحويل القوة العسكرية إلى وسيلة لفرض واقع جديد على الأرض.

فلسطين من بحرها إلى نهرها، بما فيها القدس، أرض واحدة في وجدان أهلها، وقضية واحدة في تاريخها، وحق لا يسقط بالتقادم ولا بالقوة ولا بالاحتلال.

لا بيع للأرض، ولا تنازل عن شبر، ولا نسيان للنكبة، ولا قبول بالإبادة، ولا صمت على التطهير العرقي.

فلسطين قضية مقاومة حتى التحرر، وحق شعب في أرضه وكرامته وحريته.


اقرأ أيضاً:

 

اترك تعليقا