ضرائب جديدة تلوح في الأفق مع تجاوز اقتراض بريطانيا المقدر بـ8 مليارات باوند
كشفت أرقام حكومية حديثة أن اقتراض الحكومة البريطانية تجاوز التوقعات الأصلية بنحو 8 مليارات باوند منذ بداية السنة المالية، ما يزيد الضغوط على وزير المالية جون هيلي قبل الموازنة المرتقبة في 28 أكتوبر.
وبحسب صحيفة «الصن»، اقترضت الخزانة 77.3 مليار باوند منذ أبريل، أي أكثر بـ8.1 مليار باوند من توقعات مكتب مسؤولية الموازنة الصادرة في مارس.
ويعكس ارتفاع الاقتراض فجوة بين حجم الإنفاق الحكومي والإيرادات التي تجمعها الدولة من الضرائب، ما يضع هيلي أمام ضغوط متزايدة لمعالجة أوضاع المالية العامة، في وقت تُعد فيه زيادة الضرائب إحدى الوسائل المباشرة لرفع الإيرادات.
وحذّر فيليب شو، الاقتصادي في «إنفستك»، من أن «بعض الزيادات الضريبية تكاد تكون حتمية»، بينما قالت سارة كولز من منصة «إيه جيه بيل» للاستثمار إن بريطانيا «قد تواجه موازنة تُعظّم الضرائب».
ضرائب مرشحة للارتفاع في الموازنة

تتجه الأنظار إلى الضرائب العقارية، وسط توقعات بإعلان إصلاحات واسعة في هذا المجال.
وسبق أن أيّد آندي بيرنهام إلغاء ضريبة المجالس البلدية ورسم الدمغة واستبدالهما بنظام جديد، فيما يُرجَّح أن يتحرك الوزير في هذا الاتجاه عبر فرض ضريبة عقارية تناسبية تبلغ 0.48 في المئة من قيمة العقار، أو اعتماد ضريبة على قيمة الأرض.
كما يُتوقع المضي قدمًا في فرض «ضريبة المنازل الفاخرة»، التي أُعلن عنها في موازنة العام الماضي، والتي تقضي بفرض رسم إضافي يصل إلى 7,500 باوند سنويًا على العقارات التي تتجاوز قيمتها مليوني باوند.
وتشير تقارير إلى احتمال خفض الحد الأدنى لتطبيق الضريبة من مليوني باوند إلى 1.5 مليون باوند.
تجميد عتبات ضريبة الدخل
ومن الخيارات الأخرى التي يُرجَّح استمرارها تجميد عتبات ضريبة الدخل.
ويُعفى حاليًا الدخل الذي يصل إلى 12,570 باوند سنويًا من الضريبة، بينما تُفرض ضريبة بنسبة 20 في المئة على الدخل حتى 50,270 باوند، و40 في المئة حتى 125,140 باوند، و45 في المئة على الدخل الذي يتجاوز هذا الحد.
وبقاء هذه الشرائح مجمّدة منذ عام 2021 يعني أن ارتفاع الأجور يدفع مزيدًا من العاملين تدريجيًا إلى شرائح ضريبية أعلى، وبالتالي يزيد المبلغ الذي يدفعونه للخزانة حتى من دون تغيير معدلات الضريبة نفسها.
كما تدور تكهنات حول احتمال تعديل ضريبة أرباح رأس المال، بعدما ألمح وزير المالية في وقت سابق إلى إمكانية تقريب معدلاتها من معدلات ضريبة الدخل.
كيف يحمي المدّخرون أموالهم من أي زيادات ضريبية؟

في ظل احتمالات التغييرات الضريبية، ينصح خبراء ماليون باتخاذ عدد من الخطوات لحماية المدّخرات والاستفادة من الإعفاءات المتاحة.
الاستفادة من حساب «آيزا»
تتمثل الخطوة الأولى في الاستفادة إلى أقصى حد من حساب «آيزا» المعفى من الضرائب، سواء من خلال الادخار النقدي أو الاستثمار في الأسهم.
ويبلغ الحد الأقصى الحالي للإيداع 20,000 باوند خلال السنة الضريبية 2026/2027، لكنه سينخفض إلى 12,000 باوند اعتبارًا من أبريل 2027. وستظل الأموال التي أودعت قبل ذلك التاريخ مستفيدة من الإعفاء الضريبي.
زيادة مساهمات التقاعد
كما ينصح الخبراء بتعزيز المدخرات التقاعدية للاستفادة من الإعفاء الضريبي والمساهمات التي يضيفها صاحب العمل.
ويحصل دافعو الضريبة بالمعدل الأساسي على إعفاء ضريبي بنسبة 20 في المئة، ما يعني أن مساهمة بقيمة 80 باوند يمكن أن تصبح 100 باوند بعد إضافة الإعفاء الضريبي.
وقالت هيلين موريسي، من «هارغريفز لانسداون»، إن استثمار أي أموال فائضة في المدخرات «خطوة لن تندم عليها، وستشكر نفسك عليها في المستقبل».
سندات بريميوم والسندات الحكومية
ومن الخيارات الأخرى سندات «بريميوم»، التي تتيح للمدّخرين الدخول في سحب شهري على جوائز معفاة من الضرائب، بمتوسط عائد يبلغ 4.35 في المئة.
كما يمكن اللجوء إلى السندات الحكومية البريطانية منخفضة المخاطر، التي تُعفى أرباحها من ضريبة أرباح رأس المال.
خبراء يحذّرون من سحب المدّخرات بدافع الخوف

في المقابل، يحذّر الخبراء من اتخاذ قرارات مالية متسرعة بسبب المخاوف من الموازنة المقبلة.
ويتمثل أحد أبرز الأخطاء في سحب المدّخرات بدافع القلق، كما حدث قبل موازنة عام 2024، عندما سحب المدّخرون 10 مليارات باوند إضافية.
كما ينصح الخبراء بعدم إغفال حساب «لايف تايم آيزا»، الذي يمنح مكافأة حكومية بنسبة 25 في المئة على مدخرات تصل إلى 4,000 باوند سنويًا.
ويُرجَّح استبدال هذا الحساب بمنتج ادخاري آخر، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كان البديل سيقدم المزايا السخية نفسها للمدّخرين.
المصدر: الصن
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇