العرب في بريطانيا | شابانا محمود تفرض خططًا لتشديد قواعد الاستقرار ...

شابانا محمود تفرض خططًا لتشديد قواعد الاستقرار في بريطانيا

شابانا محمود تفرض خططًا لتشديد قواعد الاستقرار في بريطانيا
رؤى يوسف نوفمبر 5, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

اتهم مجلس اللاجئين وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود بإثارة “الضيق وعدم اليقين” لدى مئات الآلاف من اللاجئين، بإدخالها بهدوء خططًا قد تُلزمهم بالانتظار حتى 30 عامًا قبل منحهم حق الاستقرار في بريطانيا.

وفي تشديد إضافي للقواعد، ستخضع أوضاع نحو 200 ألف شخص قُبلت طلبات لجوئهم للمراجعة كل 30 شهرًا.

وكان هؤلاء قد أُبلغوا سابقًا بأن بإمكانهم التقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد خمس سنوات.

وقال المجلس إن هذا التشديد جاء رغم تطمينات شخصية قدّمتها محمود العام الماضي بأن “المهاجرين الذين دخلوا بطريقة غير قانونية ولا يحملون صفة اللاجئ هم وحدهم من سيواجهون انتظارًا مدته 30 عامًا للحصول على الإقامة الدائمة”.

ما الذي تغيّر في خطط الحكومة؟

شابانا محمود تفرض خططًا لتشديد قواعد الاستقرار في بريطانيا
صورة تعبيرية (AI)

أعلنت محمود يوم الاثنين حزمة من مقترحات الهجرة.

وخفّف بعضها القواعد المفروضة على العاملين في قطاع الرعاية وأسرهم، بعدما أبدت نقابات ووزراء في الحكومة ونواب من المقاعد الخلفية في حزب العمال مخاوفهم منها.

وبموجب الخطط الجديدة، سيواجه اللاجئون الذين يصلون بطرق غير نظامية، كالقوارب الصغيرة، انتظارًا مدته 30 عامًا قبل الحصول على حق الاستقرار في بريطانيا.

وكانت مشاورات العام الماضي قد تضمّنت مقترحًا بفرض عقوبة مدتها 10 سنوات على من يصلون بطرق غير نظامية، لكن لم يكن متوقعًا أن تُطبَّق على من مُنحوا صفة اللاجئ.

وقالت محمود أمام النواب يوم الاثنين: “لن يُمنح المهاجرون حق العيش في بريطانيا إلى الأبد بشكل شبه تلقائي بعد خمس سنوات. بل سيُكتسب ذلك وفق نموذج الاستقرار المكتسب المعروض على البرلمان اليوم”.

ماذا حلّ بضمانات العام الماضي؟

شابانا محمود تفرض خططًا لتشديد قواعد الاستقرار في بريطانيا
صورة تعبيرية (AI)

كتبت محمود العام الماضي أن اللاجئين سيُستثنون من عقوبة السنوات العشر.

وفي منشور على منصة إكس يوم 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، نشرت صورة لمنحدرات دوفر البيضاء مرفقة بعبارة: “المهاجرون الذين دخلوا بطريقة غير قانونية ولا يحملون صفة اللاجئ سيواجهون انتظارًا مدته 30 عامًا للحصول على الإقامة الدائمة”.

واستشهدت مكتبة مجلس العموم بهذا المنشور دليلًا على أن الانتظار الذي قد يصل إلى 30 عامًا يقتصر على “غير اللاجئين الذين حصلوا على تأشيراتهم بعد دخول غير قانوني أو تجاوز مدة الإقامة”.

وفي آذار/مارس الماضي، طمأنت الحكومة مئات الآلاف من طالبي اللجوء بأنهم سيتمكنون من التقدم بطلب الاستقرار بعد خمس سنوات ما داموا قد قدّموا طلباتهم بالفعل.

وجاء في مذكرة تفسيرية آنذاك أن “البالغين والأطفال المرافقين وغير المرافقين الذين يُمنحون إذن إقامة لخمس سنوات نتيجة طلب لجوء أو مذكرات إضافية قُدّمت بحلول 1 آذار/مارس 2026 سيظلون مؤهلين للتقدم بطلب الاستقرار بعد خمس سنوات”.

غير أن هذا الضمان أُسقط بهدوء في التفاصيل الدقيقة لأحدث خطة حكومية للهجرة، كما أفادت صحيفة الغارديان. فالحاشية رقم 14 في وثيقة وزارة الداخلية البريطانية “مسار أكثر عدلًا نحو الاستقرار” تنص على أن “اللاجئين من خارج المسارات الآمنة والقانونية، الذين تقدموا بطلبات لجوء قبل 2 آذار/مارس 2026، سينتقلون إلى الحماية الأساسية”.

وبموجب هذا النظام، يحصل البالغون وأطفالهم على إذن إقامة أولي لا يتجاوز 30 شهرًا يجب تجديده لاحقًا، ويمكن إلغاء صفة اللاجئ إذا اعتُبرت الأوضاع في بلده الأصلي آمنة.

كيف ردّ مجلس اللاجئين والوزارة؟

شابانا محمود تفرض خططًا لتشديد قواعد الاستقرار في بريطانيا
صورة تعبيرية (AI)

قال جون فيتونبي، كبير محللي السياسات في مجلس اللاجئين، إن “الاستمرار في تغيير المواقف بشأن ما ينبغي أن يتوقعه اللاجئون سيسبب الضيق وقدرًا هائلًا من عدم اليقين. فآلاف اللاجئين الذين ظنوا أنهم على بعد أسابيع أو أشهر من الحصول على الاستقرار قد يضطرون الآن إلى الانتظار 25 عامًا أخرى”.

وأضاف فيتونبي: “من المستحيل أن نتوقع من الناس بدء حياة جديدة وهم يعيشون بوضع مؤقت ينتهي كل 30 شهرًا على مدى 30 عامًا. إنها عقود من الخوف وعدم اليقين لأشخاص واجهوا الحرب والنزاع والاضطهاد ويريدون ببساطة أن يكونوا آمنين هنا”.

وتابع أن هذه الخطط “ستُحدث فوضى في وزارة الداخلية، التي سيكون عليها معالجة طلبات إضافية متكررة على مدى عقود، بتكلفة هائلة على المال العام”.

وفي ردّها على تحليل المجلس، قالت وزارة الداخلية البريطانية إنه لم يطرأ أي تغيير على السياسة منذ مقترحات العام الماضي.

ورفضت الوزارة التعليق على منشور محمود على منصة إكس أو على الحاشية الواردة في وثيقتها الأخيرة.

المصدر:الجارديان


 

اترك تعليقا

إعلان

↑