شابانا محمود تأمر بمراجعة عاجلة بعد وصول قاربين للمهاجرين دون اعتراض
وصفت وزيرة الداخلية البريطانية، شابانا محمود، إخفاق السلطات في اعتراض قاربين للمهاجرين خلال يومين بأنه «غير مقبول»، وأمرت بإجراء مراجعة عاجلة تقودها قيادة أمن الحدود للوقوف على كيفية حدوث ذلك، والإجراءات اللازمة لمنع تكراره.
وقالت محمود، يوم الأربعاء، إن «هذا كان غير مقبول»، مضيفة أن «الرصد المحسّن جعل عمليات العبور غير الخاضعة للرقابة نادرة إلى حد كبير، لكن حتى حالة واحدة تُعدّ كثيرة».
وأوضحت أنها أمرت بإجراء مراجعة عاجلة «لكيفية حدوث ذلك، وما يجب فعله لضمان عدم تكراره».
أول وصول غير خاضع للرقابة منذ سبتمبر 2025

وجاء ذلك بعد تسجيل وصول قاربين صغيرين إلى الساحل البريطاني دون مرافقة أو اعتراض خلال يومين، بعدما لم تُسجّل أي حالة وصول رسمي لقوارب صغيرة إلى بريطانيا بهذه الطريقة منذ 6 أيلول/سبتمبر 2025.
وعادةً ما تتولى قيادة أمن الحدود، أو قوارب المؤسسة الملكية الوطنية لزوارق النجاة، إيصال آلاف المهاجرين الذين يعبرون القنال الإنجليزي إلى الشاطئ.
وتُعدّ عمليات الرسو غير الخاضعة للرقابة نادرة إلى حد كبير، إذ كانت حادثة العام الماضي الحالة الوحيدة المسجّلة منذ أن بدأت وزارة الداخلية البريطانية في الاحتفاظ بهذه البيانات عام 2023.
ويأتي ذلك في وقت كانت فيه قيادة أمن الحدود قد ألمحت إلى أن مثل هذه الحوادث أصبحت من الماضي، بفضل تقنيات المراقبة الجديدة وتحسين الموارد المخصصة لمراقبة القنال الإنجليزي.
محمود: تكتيكات المهرّبين الجديدة دليل على تأثير جهود الحكومة

في المقابل، اعتبرت محمود أن التكتيكات الجديدة التي يعتمدها المهرّبون تشير إلى أن جهود الحكومة «تُحدث أثرًا».
وقالت إن «التكتيكات الجديدة التي تبنّاها المهرّبون، مثل الانطلاق من مناطق أبعد بكثير غربًا في فرنسا، تذكير بأمرين: أولًا أن هذه العصابات لا تكترث للحياة البشرية وتضع الناس في رحلات عبور أطول وأكثر خطورة، وثانيًا أن جهودنا تُحدث أثرًا».
وأضافت الوزيرة أن الحكومة «تجعل من الأصعب بكثير على العصابات إطلاق القوارب، ما يجبرها على تغيير نهجها، وبالتالي نخفّض بشكل كبير أعداد القادمين عبر القوارب الصغيرة».
وأشارت إلى أنه «جرى بالفعل احتجاز 21 شخصًا في إطار استجابة سريعة»، موضحة أن «هناك تحقيقًا شاملًا جاريًا وليس من المناسب التعليق أكثر».
ولم توضح وزارة الداخلية البريطانية ما إذا كانت السلطات تبحث عن مزيد من الأشخاص الذين كانوا على متن القارب.
العثور على جثة يُعتقد أنها لمهاجر في شمال فرنسا

وفي تطور منفصل، قالت السلطات الفرنسية إنه عُثر يوم الأربعاء على جثة شخص يُعتقد أنه مهاجر على شاطئ في شمال فرنسا.
وذكرت وسائل إعلام محلية أن الشخص، الذي يُرجّح أن يكون في العشرينيات من عمره، عُثر عليه بعد ساعات من مغادرة قارب صغير متجه إلى بريطانيا، فيما كان مهاجرون آخرون يأملون في خوض الرحلة نفسها موجودين في الكثبان الرملية القريبة.
وبحسب الأرقام، وصل نحو 17,784 مهاجرًا إلى بريطانيا بعد عبور القنال الإنجليزي على متن قوارب صغيرة منذ بداية العام الجاري، بينهم 5,315 شخصًا منذ تولّي آندي بيرنهام رئاسة الوزراء.
ويقل إجمالي عدد الواصلين خلال عام 2026 حتى الآن بنسبة 45 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
المصدر: Evening Standard
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇