العرب في بريطانيا | ساجال عبدي-والي.. كيف صعدت من العمل المجتمعي إل...

ساجال عبدي-والي.. كيف صعدت من العمل المجتمعي إلى قيادة مجلس كامدن؟

ساجال عبدي-والي.. كيف صعدت من العمل المجتمعي إلى قيادة مجلس كامدن؟
صبا الشريف سبتمبر 3, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

برز اسم ساجال عبدي-والي في صدارة الأسماء المطروحة لتمثيل حزب العمال في الانتخابات الفرعية المرتقبة بدائرة هولبورن وسانت بانكراس، بعد شغور المقعد الذي كان يشغله رئيس الوزراء البريطاني السابق كير ستارمر. ولا تزال عملية اختيار مرشح الحزب مستمرة، ما يعني أن عبدي-والي لم تُعتمد رسميًا مرشحةً للحزب حتى الآن.

وتحظى عبدي-والي بموقع سياسي بارز في شمال لندن، إذ تتولى منذ أيار/مايو 2026 قيادة مجلس كامدن، بعدما انتُخبت عضوةً فيه عن دائرة كامدن سكوير عام 2022 وأعيد انتخابها في انتخابات 7 أيار/مايو 2026. كما أصبحت أول امرأة سوداء تتولى قيادة المجلس.

ويبرز في مسيرتها عامل آخر يميزها عن كثير من السياسيين المحليين في بريطانيا؛ فقد وصلت إلى كامدن طفلةً لاجئة مع أسرتها بعد فرارها من الحرب في الصومال، قبل أن تتحول المنطقة التي وفرت لعائلتها الأمان إلى الساحة التي بدأت منها مسيرتها في العمل المجتمعي والسياسي.

من اللجوء إلى قيادة مجلس كامدن

ساجال عبدي-والي.. كيف صعدت من العمل المجتمعي إلى قيادة مجلس كامدن؟
تجربة لجوء شكّلت ارتباطها بالعمل المجتمعي والسياسي. (الذكاء الاصطناعي)

وصلت عبدي-والي إلى لندن طفلةً في تسعينيات القرن الماضي، ونشأت في كامدن وتلقت تعليمها فيها. وكانت تجربتها مع اللجوء والعمل المجتمعي في المنطقة جزءًا أساسيًا من ارتباطها بالخدمة العامة لاحقًا.

وتشير روايتها عن نشأتها إلى الدور الذي لعبته أسرتها والمجتمع المحلي في مساعدتها على بناء حياة جديدة. وكانت والدتها منخرطة في العمل المجتمعي، وأسست المركز الصومالي البريطاني لمساعدة الوافدين الجدد على التعامل مع أنظمة التعليم والصحة وتوفير أنشطة للأطفال.

وتقول عبدي-والي إن كامدن كانت المكان الذي منح عائلتها الأمان والفرصة للبدء من جديد، وهو ما انعكس لاحقًا على تركيزها السياسي على قضايا اللاجئين والمجتمعات المحلية.

بداية سياسية من العمل المجتمعي

ساجال عبدي-والي.. كيف صعدت من العمل المجتمعي إلى قيادة مجلس كامدن؟
العمل المحلي كان بوابتها إلى الحياة السياسية. (الذكاء الاصطناعي)

قبل وصولها إلى قيادة المجلس، أمضت عبدي-والي أكثر من عقد في العمل التطوعي وخدمة المجتمع، كما عملت أمينةً في جمعيات خيرية محلية وحاكمةً في مدرستين، وشغلت وظيفة في الإدارة المحلية لدى مجلس كامدن.

وانخرطت كذلك في العمل السياسي داخل حزب العمال، الذي تقول إنها دعمته منذ سنواتها الأولى. وفي عام 2019 سعت إلى الحصول على ترشيح الحزب لانتخابات جمعية لندن الكبرى، قبل أن تنتقل لاحقًا إلى السياسة المحلية.

وفي انتخابات 2022، فازت بمقعد في مجلس كامدن عن دائرة كامدن سكوير، قبل أن تحتفظ بالمقعد في انتخابات 2026 بحصولها على 890 صوتًا.

الإسكان واللاجئون في صدارة اهتماماتها

ساجال عبدي-والي.. كيف صعدت من العمل المجتمعي إلى قيادة مجلس كامدن؟
الإسكان ودعم اللاجئين من أبرز الملفات المرتبطة بمسيرتها. (الذكاء الاصطناعي)

قبل توليها قيادة المجلس، كانت عبدي-والي عضوًا في مجلس الوزراء المحلي لشؤون «المنازل الأفضل»، حيث ركزت مسؤولياتها على الإسكان ومساكن المجلس وخدمات المُلّاك، مع اهتمام بمشاركة السكان ومعايير السكن وتحسين الخدمات المقدمة للمستأجرين وأصحاب العقارات.

كما ارتبط اسمها بجهود كامدن في دعم اللاجئين وطالبي اللجوء. وكانت من المشاركين في العمل الذي قاد إلى حصول كامدن على اعتماد «منطقة ملاذ» للاجئين عام 2024، في إطار توجه المجلس لتعزيز الخدمات الموجهة إلى الأشخاص الذين يصلون إلى المنطقة طلبًا للأمان.

وفي تصريحات سابقة، تحدثت عبدي-والي عن أهمية مساهمة اللاجئين والمهاجرين في المجتمع البريطاني، ودافعت عن استمرار تقديم الدعم للمجتمعات التي تصل إلى كامدن بعد النزوح.

أولوياتها في قيادة كامدن

ساجال عبدي-والي.. كيف صعدت من العمل المجتمعي إلى قيادة مجلس كامدن؟
قضايا السكان والخدمات المحلية في صدارة عملها. (الذكاء الاصطناعي)

منذ توليها قيادة المجلس، ركزت عبدي-والي على قضايا الإسكان والخدمات العامة وعدم المساواة، مع التأكيد على أهمية الاستماع إلى سكان المنطقة والعمل مع مختلف المجتمعات المحلية.

وفي حديث لها بعد تولي المنصب، أشارت إلى أزمة السكن التي يواجهها السكان، مؤكدةً أن توفير المنازل يجب أن يبقى ضمن الاعتبارات الأساسية عند اتخاذ القرارات المتعلقة بالتخطيط والتطوير في كامدن.

كما تربط رؤيتها للسياسة المحلية بفكرة أن التنوع جزء أساسي من هوية كامدن، في ظل وجود مجتمعات متعددة تعيش في المنطقة منذ عقود.

حضور داخل حزب العمال

ساجال عبدي-والي.. كيف صعدت من العمل المجتمعي إلى قيادة مجلس كامدن؟
نشاط حزبي عزز حضورها داخل حزب العمال. (الذكاء الاصطناعي)

لا يقتصر نشاط عبدي-والي على مجلس كامدن؛ فقد شغلت سابقًا موقعًا قياديًا داخل حزب العمال في دائرة هولبورن وسانت بانكراس، كما كانت جزءًا من الهياكل التنظيمية للحزب على المستوى الوطني.

وتسعى في انتخابات 2026 الداخلية إلى العودة إلى اللجنة الوطنية للمرأة في حزب العمال، بعدما شغلت رئاستها لمدة عامين. وتتمحور حملتها حول تعزيز تمثيل النساء داخل الحزب، ومعالجة عدم المساواة بين الجنسين، وتوسيع مشاركة النساء في العمل السياسي.

ويمنحها هذا الحضور الحزبي، إلى جانب قيادتها لمجلس كامدن، موقعًا متقدمًا داخل الحزب في وقت يستعد فيه لاختيار مرشحه في هولبورن وسانت بانكراس.

صعودها إلى الواجهة البرلمانية

ساجال عبدي-والي.. كيف صعدت من العمل المجتمعي إلى قيادة مجلس كامدن؟
يتزايد حضورها مع اقتراب الانتخابات الفرعية. (الذكاء الاصطناعي)

أصبح اسم عبدي-والي أكثر حضورًا في أيلول/سبتمبر 2026 مع اقتراب الانتخابات الفرعية في هولبورن وسانت بانكراس. وتشير تقارير بريطانية إلى أنها من أبرز الأسماء المطروحة لتمثيل حزب العمال في الدائرة التي كان يمثلها ستارمر.

ويأتي ذلك في وقت يستعد فيه حزب الخضر لاختيار مرشحه أيضًا، مع بروز زعيم الحزب في إنجلترا وويلز زاك بولانسكي كأحد الأسماء المنافسة المحتملة.

وفي حال اختيارها رسميًا، ستكون عبدي-والي أمام اختبار سياسي مختلف عن تجربتها في الحكم المحلي، إذ ستخوض للمرة الأولى سباقًا للوصول إلى مجلس العموم، بعد مسيرة بدأت من العمل المجتمعي والسياسة المحلية في المنطقة التي نشأت فيها.

ماذا نعرف عن مواقفها تجاه القضايا العربية؟

ساجال عبدي-والي.. كيف صعدت من العمل المجتمعي إلى قيادة مجلس كامدن؟
مواقفها المعلنة تركز على المساواة والهجرة والخدمات العامة. (الذكاء الاصطناعي)

على خلاف بعض السياسيين البريطانيين الذين لديهم سجل واضح من التصريحات والمواقف تجاه فلسطين والشرق الأوسط، لا تتوفر في المصادر الموثوقة التي أمكن التحقق منها مادة كافية توثق مواقف تفصيلية لعبدي-والي من الحرب في غزة أو الاعتراف بالدولة الفلسطينية أو العلاقات البريطانية مع إسرائيل.

وتتركز مواقفها المنشورة بصورة أوضح على قضايا اللاجئين والهجرة والمساواة ومكافحة التمييز والإسكان والخدمات العامة، وهي الملفات التي ارتبط بها نشاطها السياسي والمجتمعي خلال السنوات الماضية.

لذلك، فإن تقديمها بوصفها صاحبة موقف محدد من هذه الملفات من دون تصريحات موثقة سيكون استنتاجًا لا تدعمه الأدلة المتاحة، وهو ما ينبغي تجنبه عند تقييم توجهاتها السياسية.

شخصية سياسية بخلفية مختلفة

ساجال عبدي-والي.. كيف صعدت من العمل المجتمعي إلى قيادة مجلس كامدن؟
تجربة تجمع بين اللجوء والعمل المجتمعي والسياسة المحلية. (الذكاء الاصطناعي)

تعكس مسيرة عبدي-والي انتقالًا من تجربة اللجوء والاندماج في المجتمع المحلي إلى موقع قيادي في إحدى أهم سلطات الحكم المحلي في لندن. وهي اليوم تقود مجلس كامدن، وتحتفظ بمقعدها عن دائرة كامدن سكوير، بينما يتزايد حضور اسمها في السباق الداخلي لاختيار مرشح حزب العمال في هولبورن وسانت بانكراس.

ويجمع مسارها بين العمل المجتمعي والسياسة المحلية والنشاط الحزبي، مع تركيز معلن على الإسكان واللاجئين والمساواة والخدمات العامة، في وقت قد تفتح فيه الانتخابات الفرعية المقبلة الباب أمام انتقالها من مجلس كامدن إلى مجلس العموم.


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا