دليل التوفير في الصيف: 6 أخطاء مالية قد تكلفك أكثر من 2000 باوند.. كيف تتجنبها؟
قد تتحول عطلة الصيف إلى موسم استنزاف مالي صامت، ولا سيما للأسر التي لديها أطفال في إجازة مدرسية تمتد 6 أسابيع.
فبين الرحلات، والمطارات، والوجبات السريعة، والخروج مع الأصدقاء، وترفيه الأطفال، والشراء للحديقة، ورسوم استخدام البطاقات في الخارج، يمكن أن تصل مصاريف الصيف غير المخطط لها إلى نحو 2,300 باوند.
ويقول ماثيو شيرنان، من مؤسسة “موني ويلنس” (Money Wellness) المتخصصة في نصائح الديون: إن مصاريف عطلة المدارس قد تقترب من تكلفة عيد الميلاد، لكن الفارق أن الناس عادة يخططون لعيد الميلاد ويدخرون له، أما مصاريف الصيف فتأتي تدريجيًا ومن دون استعداد كاف.
مصاريف المطار: نحو 100 باوند
إذا كنت مسافرًا هذا الصيف، فقد تبدأ المصاريف الإضافية قبل أن تصعد إلى الطائرة.
فبحسب تقديرات وردت في التقرير، ينفق المسافر في المتوسط نحو 36 باوند في المطار قبل الرحلة، بين المتاجر، والمطاعم، والمقاهي، ما يعني أن الأسرة قد تنفق بسهولة نحو 100 باوند قبل بداية العطلة أصلًا.
ولتقليل هذه التكلفة، يمكن اصطحاب وجبات خفيفة، وزجاجات مياه قابلة لإعادة التعبئة، ووضع خطة بديلة إذا تأخرت الرحلة.
ومن الأفضل أيضًا تجنب شراء عبوات مستحضرات السفر الصغيرة بأسعار مرتفعة من المطار أو المتاجر، والاكتفاء بشراء عبوات فارغة صغيرة وملئها من المنتجات الموجودة في المنزل، مثل الشامبو، وجل الاستحمام، والكريمات.
المصاريف الصغيرة المتكررة: نحو 300 باوند
قد تبدو الوجبات الجاهزة بعد يوم طويل، أو المثلجات للأطفال، أو مشروب سريع مع الأصدقاء، مصاريف يسيرة لا تستحق القلق.
لكن هذه المصاريف قد تضيف نحو 50 باوند أسبوعيًا، أي ما يقرب من 300 باوند خلال عطلة مدرسية من 6 أسابيع.
الحل ليس إلغاء كل المتع الصغيرة، بل وضع ميزانية واضحة لها. فبعد اقتطاع الفواتير، والطعام، والمصاريف الأساسية من الدخل الشهري، يمكن تقسيم المبلغ المتبقي على 4 أسابيع؛ لمعرفة الحد المتاح للإنفاق أسبوعيًا.
ويمكن تقليل تكلفة هذه المتع ببدائل منزلية بسيطة، مثل إعداد القهوة المثلجة في المنزل بدل شرائها من المقاهي، أو صنع مصاصات مثلجة للأطفال من الفراولة المجمدة، والزبادي، والعسل، بتكلفة أقل بكثير من عربات المثلجات.
الخروج والسهرات الصيفية: نحو 300 باوند
مع الطقس الدافئ، وموسم الحدائق الخارجية في الحانات والمقاهي، قد تتحول اللقاءات الاجتماعية إلى عبء مالي كبير.
وتزداد الإغراءات مع مباريات كأس العالم، إذ قد تكلف مشاهدة مباراة في الخارج، مع 3 مشروبات، ووجبة، وانتقال إلى المنزل، نحو 45 باوند للشخص، مقارنة بتكلفة أقل كثيرًا عند التجمع في المنزل.
وبدل الخروج في كل مرة، يمكن تنظيم مشاهدة المباريات أو اللقاءات الصيفية في المنزل، مع اتفاق بسيط على أن يحضر كل شخص مشروبًا أو طبقًا خفيفًا.
كما يمكن إعداد مشروبات صيفية منزلية بتكلفة أقل بكثير من أسعار الحانات، ولا سيما عند استخدام عروض المتاجر أو البدائل الأرخص ثمنًا.
ترفيه الأطفال: نحو 1,000 باوند
يبقى ترفيه الأطفال خلال عطلة الصيف أكبر مصيدة مالية للأسر.
فقد تصل تكلفة مجموعة من الأنشطة العائلية الشعبية لأسرة من 4 أفراد إلى نحو 1,000 باوند، ولا سيما إذا تضمنت رحلات مدفوعة، ووجبات خارج المنزل، وتنقلات، وتذاكر دخول.
وتشير استطلاعات إلى أن بعض الآباء يلجؤون إلى الاقتراض، أو السحب على المكشوف، أو خدمات “اشتر الآن وادفع لاحقًا”؛ لتمويل أيام الخروج العائلية.
لكن النصيحة الأهم هنا أن كل يوم في الإجازة لا يجب أن يكون “يومًا خاصًا” ومكلفًا.
ويمكن البحث عن فعاليات مجانية تنظمها المكتبات، والمراكز الترفيهية، والمجالس المحلية، والمتاحف، والمعارض الفنية، والمسارات الطبيعية، والمهرجانات المحلية.
كما تقدم بعض المتاجر الكبرى ورشًا مجانية للأطفال خلال العطلات، وقد توفر بعض المجالس المحلية جلسات سباحة مجانية أو أنشطة منخفضة التكلفة.
مشتريات الحديقة: نحو 500 باوند
مع بداية الصيف، قد يشعر كثيرون بأن الحديقة أو الشرفة تحتاج إلى أثاث جديد، وشواية كبيرة، وإضاءة خارجية، وسجاد مخصص، وديكور موسمي.
لكن هذه المشتريات قد تصل بسهولة إلى 500 باوند، مع أن كثيرًا منها ليس ضروريًا.
ولخفض التكلفة، يمكن البدء بمواقع البيع المستعمل أو المنصات التي يعرض فيها الناس أشياء مجانية، مثل (Freecycle) و(Freegle)، بدل شراء كل شيء جديدًا.
كما يمكن استخدام أفكار بسيطة لصناعة أثاث من ألواح خشبية مستعملة، أو نقل بعض أثاث المنزل إلى الخارج مؤقتًا في الأيام الجافة، بدل شراء طقم خارجي كامل لا يُستخدم إلا في أيام قليلة من السنة.
رسوم الإنفاق في الخارج: نحو 100 باوند
قد يؤدي استخدام بطاقة مصرفية بريطانية عادية في الخارج إلى إضافة مصاريف غير متوقعة إلى العطلة.
فبعض البنوك تفرض رسوم معاملات أجنبية قد تصل إلى 3 في المئة. وإذا أنفقت الأسرة 2,000 باوند خلال الرحلة، فقد تدفع نحو 60 باوند رسومًا على المدفوعات وحدها.
وقد تضاف إلى ذلك رسوم سحب نقدي من أجهزة الصراف، ورسوم يفرضها مشغل الجهاز المحلي، ما قد يرفع التكلفة الإجمالية إلى ما يقرب من 100 باوند.
ولتجنب ذلك، يُفضَّل استخدام بطاقة لا تفرض رسومًا على الإنفاق في الخارج، أو حساب مصرفي مخصص للسفر، مع مراجعة شروط السحب النقدي وحدوده قبل الرحلة.
ومن المهم أيضًا الدفع بالعملة المحلية عند استخدام البطاقة في الخارج. فإذا عرض عليك الجهاز أو المتجر الدفع بالباوند بدل العملة المحلية، فقد يكون سعر الصرف أسوأ، وقد تضيف هذه الخطوة ما يصل إلى 10 في المئة إلى تكلفة الشراء.
كيف تمنع الصيف من ابتلاع ميزانيتك؟
المشكلة في مصاريف الصيف أنها لا تأتي دائمًا في فاتورة واحدة كبيرة، بل في عشرات المدفوعات الصغيرة التي تبدو عادية في لحظتها.
ولهذا فإن أفضل طريقة لتجنبها هي وضع ميزانية أسبوعية للعطلة، وتحديد عدد الأيام المدفوعة مسبقًا، والبحث عن أنشطة مجانية، وتجهيز الطعام والمشروبات قبل الخروج، واستخدام بطاقة مناسبة عند السفر.
الصيف لا يحتاج بالضرورة إلى تقشف، لكنه يحتاج إلى خطة. فكلما عرفت أين تتسرب الأموال، أصبح من الأسهل منع المصاريف الصغيرة من التحول إلى عقبة كبيرة في نهاية العطلة.
المصدر: الصن
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇