دعم جديد لفواتير الطاقة في بريطانيا: هل تحصل عائلتك على منح من المجالس المحلية؟
بينما تقرع طبول الحرب في الشرق الأوسط وتلقي بظلالها على أسواق الطاقة العالمية، تهرع الحكومة البريطانية لوضع خطط طوارئ لحماية الأسر المتضررة من الارتفاع المتوقع في تكاليف المعيشة.
ومع اقتراب الفواتير السنوية من حاجز 2000 باوند، يبرز “صندوق الأزمات والمرونة” التابع للمجالس المحلية كأداة محورية قد تمنح آلاف العائلات العربية والمحلية في بريطانيا “طوق نجاة” مالياً لمواجهة تداعيات الصراع المستمر.
خطة الطوارئ الحكومية
يدرس وزراء الحكومة البريطانية حالياً ضخ مبالغ إضافية في “صندوق الأزمات والمرونة” (CRF)، وهو برنامج تديره المجالس المحلية بميزانية تبلغ مليار باوند سنوياً، ومن المقرر أن يدخل حيز التنفيذ غداً الأربعاء الأول من إبريل 2026.
يسعى هذا التوسع إلى تقديم دعم استباقي للمجتمعات، ومساعدة الأفراد الذين يواجهون أزمات مالية حادة نتيجة القفزة الهائلة في أسعار الوقود والطاقة.
وتعكف وزيرة الخزانة، ريتشل ريفز (Rachel Reeves) على دراسة خيارات لدعم الأسر مع توقعات بوصول فواتير الطاقة إلى 2000 باوند سنوياً بحلول يوليو المقبل.
ورغم الضغوط المالية، تستبعد ريفز العودة إلى نظام “الدعم الشامل” الذي اعتمدته حكومة ليز تراس في 2022، مفضلةً أسلوباً أكثر استهدافاً لضبط الميزانية العامة.
دعم موجه للأكثر تضررًا
يقود الوزير تورستن بيل، من وزارة العمل والمعاشات، تنسيق الرد الحكومي، وسط مخاوف من أن يقتصر الدعم على مستحقي الإعانات فقط.
ويسعى بيل من خلال توسيع “صندوق الأزمات” إلى شمول العائلات ذات الأجور المنخفضة التي لا تتأهل عادةً للمساعدات الحكومية ولكنها تعاني من تدهور حاد في مستويات المعيشة.
وسيتيح هذا التوسع لهذه الأسر تقديم طلبات مباشرة للمجالس المحلية؛ للحصول على منح مالية تساعدهم في سداد فواتير التدفئة والكهرباء، ما يخفف من “تعقيدات” الوصول إلى أكثر الفئات احتياجاً.
ضريبة الحرب: النفط والديون في مستويات قياسية

تأتي هذه التحركات المحلية في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي هزات عنيفة:
- أسعار النفط: سجل خام برنت قفزة شهرية قياسية بنسبة 60 في المئة، متجاوزاً الزيادات التي شهدتها حرب الخليج عام 1990، ليصل إلى أكثر من 116 دولاراً للبرميل.
- تكاليف الاقتراض: سجلت أسعار الفائدة على الديون الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى لها منذ أزمة 2008، متجاوزة الـ5 في المئة، ما يضيق الخناق على ميزانية الدولة.
مقارنة أوروبية: كيف تتعامل دول الجوار؟

بينما تدرس لندن خياراتها، اتخذت عدة حكومات أوروبية خطوات مماثلة لتخفيف العبء عن الأسر ففي :
- فرنسا: أعلن رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو توسيع نطاق الدعم ليشمل 700 ألف أسرة إضافية، بمتوسط منح تبلغ 133باوند لكل منها؛ لسداد نفقات الكهرباء والغاز أو زيت التدفئة للأسر الفقيرة.
- إسبانيا: لجأت مدريد لخفض ضريبة القيمة المضافة على الوقود.
- ألمانيا: فرضت برلين حدًا لرفع أسعار البنزين مرة واحدة يوميًا.
المصدر:الغارديان
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇