خبراء يحذّرون: أخطاء مكلفة ترتكبها أثناء موجة الحر تزيد فواتير الكهرباء
مع تتابع موجات الحرّ الصيفية، تحوّل تبريد المنازل إلى عبء مالي متزايد على الأسر، إذ يحذّر خبراء في شؤون المستهلك من أن محاولات مواجهة ارتفاع درجات الحرارة قد تدفع كثيرين إلى إنفاق زائد لا داعي له على استهلاك الكهرباء والأجهزة. وفي المقابل، يقدّم هؤلاء الخبراء مجموعة من الإرشادات العملية التي تساعد على إبقاء المنزل مريحاً دون قفزة مفاجئة في الفاتورة.
كلفة خفية وراء البحث عن البرودة

قالت تامسين باول، خبيرة تمويل المستهلك لدى شركة الائتمان «كريدت سبرينغ»، إن الضغط المالي المرتبط بموجات الحرّ لا يقتصر على سعر جهاز تكييف الهواء المحمول، بل يمتدّ إلى ما يترتب عليه من إنفاق إضافي. وأوضحت أن هذه الكلفة تشمل «عمليات الشراء المتسرّعة، وارتفاع استهلاك الكهرباء، وتشغيل الأجهزة المولّدة للحرارة بينما يكون المنزل حاراً بالفعل».
إيقاف الحرارة قبل دخولها
من بين النصائح التي قدّمتها باول، توصية بتحديد النافذة التي تتلقى أكبر قدر من أشعة الشمس، ثم تركيب ستائر عاكسة قابلة للإزالة أو شاشات دوّارة أو وسائل تظليل خارجية على النوافذ المواجهة لأشعة الشمس المباشرة، بهدف منع تراكم الحرارة داخل المنزل.
واستشهدت باول ببحث أجرته «جمعية تظليل النوافذ» يشير إلى أن تركيب الشاشات الدوّارة يمكن أن يخفّض تكاليف طاقة التبريد بنسبة تصل إلى 23 في المئة، وذلك في نموذج مكتبي. وأشارت إلى أن حجم التوفير يختلف من أسرة إلى أخرى، لكن الهدف الأساسي يبقى منع دخول الحرارة إلى المنزل.
تبريد غرفة واحدة بدل المنزل كله

ينبّه الخبراء إلى أن محاولة خفض درجة الحرارة في المنزل بأكمله كثيراً ما تهدر الكهرباء، وأن البديل الأكثر اقتصاداً هو اختيار الغرفة الواحدة التي يقضي فيها الشخص معظم وقته وتركيز جهود التبريد فيها. وبحسب باول، فإن تهيئة «مساحة مخصّصة» على هذا النحو يبقي استهلاك الطاقة محدوداً مع الحفاظ على بيئة مريحة في أوقات الذروة الحرارية.
احذر «الصفقة» عند شراء الأجهزة
مع انتشار العروض المغرية على أجهزة التكييف المحمولة والمراوح، يشدّد الخبراء على ضرورة احتساب كلفة تشغيل الجهاز وليس سعره فقط. وقالت باول: «قبل شراء مروحة أو جهاز تكييف محمول أو أي أداة أخرى لمواجهة الحرّ، خصّص لحظة للتحقق من مقدار الكهرباء التي يستهلكها وعدد المرات التي ستشغّله فيها. قارن بين المنتجات على أساس أكثر من مجرد بطاقة السعر».
كما اقترحت اعتماد «قاعدة الأربع والعشرين ساعة»، أي انتظار يوم كامل قبل إتمام عملية الشراء فعلياً، بما يتيح وقتاً للتفكير فيما إذا كان الجهاز ضرورياً ويستحق قيمته.
روتين منزلي يضاعف الحرارة

لفتت باول إلى أن تشغيل الأجهزة المنزلية الاعتيادية يولّد حرارة إضافية أيضاً، إذ يسهم الفرن ومجففات الملابس والطهي المكثّف في رفع درجة الحرارة داخل المنزل، ما يستدعي إجراء بعض التعديلات على الروتين اليومي.
ونصحت الخبيرة بأنه «حيثما أمكن، يُفضّل اختيار وجبات لا تتطلب طهياً، وتجفيف الغسيل في الهواء، ونقل الأعمال المنزلية كثيفة الحرارة إلى الأوقات الأكثر برودة من اليوم»، معتبرةً ذلك «وسيلة عملية لخفض الحرارة غير المرغوبة والاستهلاك القابل للتفادي من الطاقة معاً».
المصدر: walesonline
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇