العرب في بريطانيا | هذا هو البديل الذي يرسل إليه طالبو اللجوء في بر...

هذا هو البديل الذي يرسل إليه طالبو اللجوء في بريطانيا بعد الإغلاق التدريجي للفنادق

حكومة بيرنهام تغلق مزيداً من فنادق طالبي اللجوء وتتجه إلى المواقع العسكرية
عبلة قوفي سبتمبر 18, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

أعلنت الحكومة البريطانية إغلاق 13 فندقًا إضافيًا كانت تُستخدم لإيواء طالبي اللجوء، في خطوة قالت وزارة الداخلية إنها ستوفر نحو 51 مليون باوند على دافعي الضرائب، وتخفض عدد الفنادق المستخدمة لهذا الغرض إلى أقل من 160 فندقًا.

وشملت الفنادق المغلقة «غروفنور»، المدرج في ستراتفورد أبون آفون، و«غراند متروبول»، الواقع على واجهة بلاكبول البحرية، وذلك بعدما بلغ عدد فنادق إيواء طالبي اللجوء ذروته عند نحو 400 فندق خلال فترة حكم المحافظين.

وتأتي الخطوة في إطار خطة حكومية لإنهاء الاعتماد على فنادق اللجوء، أطلقتها حكومة حزب العمال في عهد رئيس الوزراء السابق كير ستارمر، وتستمر في عهد رئيس الوزراء الحالي آندي بيرنهام، حيث أكد المتحدث الرسمي باسمه أن «العمل على ذلك مستمر»، مشيرًا إلى عدم وجود تغيير في السياسة التي تشرف عليها وزيرة الداخلية شابانا محمود، التي واصلت شغل المنصب بعد تولي بيرنهام رئاسة الحكومة خلفًا لستارمر.

وقالت وزيرة الهجرة آنا تيرلي إن كثيرًا من المجتمعات المحلية «شاهدت لوقت طويل فنادق في قلب مدنها وبلداتها تتحول إلى رموز لنظام لجوء معطل». وأضافت أن الحكومة تعمل على «إنهاء استخدام فنادق اللجوء نهائيًا»، ونقل طالبي اللجوء إلى أماكن إقامة أكبر وأبسط، من بينها مواقع عسكرية سابقة.

مواقع عسكرية بديلة لإيواء آلاف طالبي اللجوء

(AI)

تعتزم الحكومة الاعتماد بصورة أكبر على مرافق واسعة كانت تُستخدم لأغراض عسكرية، من بينها مواقع في بارنهام بمقاطعة سافوك، ولينتون أون أوس في نورث يوركشير، وبيستر في أوكسفوردشير.

ومن المتوقع أن تستوعب هذه المواقع مجتمعة نحو 3750 شخصًا، في إطار مساعي الحكومة لتقليص تكلفة إيواء طالبي اللجوء في الفنادق. كما تدرس الحكومة تمديد استخدام موقعي كراوبورو في إيست ساسكس حتى عام 2030، وويذرسفيلد في إسكس إلى ما بعد عام 2027.

لكن التوجه نحو المواقع العسكرية يواجه معارضة من بعض السلطات المحلية، إذ دعا مجلس نورث يوركشير الحكومة إلى التخلي عن خطتها لإيواء نحو 1250 رجلًا بالغًا أعزب في قاعدة «آر إيه إف لينتون أون أوس». ووصف زعيم المجلس كارل ليس المقترح بأنه «المكان الخطأ للمقترح الخطأ»، مؤكدًا أن أعضاء المجلس صوّتوا بالإجماع ضد الخطة.

وشدد ليس على أن اعتراض المجلس «لا يستهدف طالبي اللجوء أنفسهم»، وإنما يتعلق بموقع المنشأة وتأثير الخطة على المنطقة والخدمات المحلية.

مخاوف من نقل العائلات وطالبي اللجوء

(AI)

وفي الوقت نفسه، أثارت خطط نقل طالبي اللجوء من الفنادق إلى مواقع أخرى مخاوف لدى بعض السلطات المحلية، خصوصًا بشأن العائلات التي أمضت فترات طويلة في مناطقها وأقامت روابط مع المدارس والخدمات الصحية وشبكات الدعم المحلية.

وكتبت زعيمة مجلس برايتون وهوف، المستشارة بيلا سانكي، إلى وزيرة أمن الحدود واللجوء، معربة عن مخاوفها من تأثير عمليات النقل على النساء والعائلات التي استقرت لفترات طويلة في المدينة.

ورحبت سانكي بالتزام الحكومة بإنهاء استخدام فنادق اللجوء، ووصفت إبقاء طالبي اللجوء فيها لفترات طويلة بأنه «غير إنساني»، لكنها دعت وزارة الداخلية إلى ضمان ألا تؤدي عمليات إعادة التوزيع إلى إلحاق ضرر غير عادل بالعائلات المنقولة.

واقترحت تبني نموذج شبيه ببرنامج الرعاية المجتمعية المخصص للأوكرانيين، بما يسمح للمجتمعات المحلية بالمشاركة بصورة أكبر في دعم الوافدين ودمجهم.

انتقادات لسياسة إيواء طالبي اللجوء

(AI)

وبعد إغلاق فندق «أوكسفورد ويتني»، دعا عضو البرلمان تشارلي ماينارد الحكومة إلى اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لضبط الحدود وتسريع البت في طلبات اللجوء.

وأشار ماينارد إلى النموذج الكندي الذي يسمح للمجتمعات المحلية بالمشاركة في رعاية طالبي اللجوء ودعم اندماجهم.

من جهته، قال عمران حسين من «مجلس اللاجئين» إن استخدام الفنادق «كثيرًا ما يعزل اللاجئين ويصعّب وصولهم إلى الخدمات الصحية والاستشارية».

وحذر حسين من أن نقل طالبي اللجوء إلى المواقع العسكرية لن يكون حلًا كافيًا بمفرده، مشيرًا إلى أن معالجة أزمة الإيواء تتطلب أيضًا تسريع البت في طلبات اللجوء، بحيث لا تبقى أعداد كبيرة من الأشخاص معتمدة على نظام دعم اللجوء لفترات طويلة.

وتشير هذه التطورات إلى أن الحكومة البريطانية تسعى إلى تقليص اعتمادها على الفنادق كمرافق لإيواء طالبي اللجوء، مع الاتجاه نحو مواقع أكبر وأقل تكلفة، لكن الخطة لا تزال تواجه اعتراضات تتعلق بتأثيرها في المجتمعات المحلية، فضلًا عن المخاوف بشأن نقل العائلات وفصلها عن الخدمات وشبكات الدعم التي اعتادت عليها.

المصدر: The Argus


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا