حزب ريفورم اليميني يخطط لنشر البحرية لوقف قوارب المهاجرين في المانش
كشف حزب ريفورم يو كيه(Reform UK) عن خطة لإطلاق ما وصفه بأنه «أكبر عملية عسكرية في بحر المانش منذ الحرب العالمية الثانية» إذا وصل إلى السلطة، تقضي بنشر البحرية الملكية لاعتراض قوارب المهاجرين الصغيرة القادمة من فرنسا وإعادة ركابها.
وأطلق الحزب على الخطة اسم «عملية الحصن» (Operation Fortress)، على أن تتولى حكومة يقودها نايجل فاراج الإشراف على تنفيذها.
وقال زيا يوسف، المتحدث باسم الحزب لشؤون الداخلية، إن «بريطانيا تتعرض للغزو»، متعهدًا بأن يأمر فاراج البحرية الملكية بمنع أي قارب غير مصرّح له من الوصول إلى الشواطئ البريطانية، وإعادة ركابه إلى فرنسا.
وأضاف أن الخطة ستجعل الحدود البريطانية «منيعة»، وأنه «لن يتمكن أحد» من عبور بحر المانش باستخدام القوارب الصغيرة.
تفاصيل «عملية الحصن»

يقترح الحزب إنشاء قيادة عسكرية مشتركة تضم وحدات من البحرية الملكية ومشاة البحرية الملكية وسلاح الجو الملكي والجيش، إلى جانب وحدة مراقبة تتولى تعقّب القوارب.
وبموجب الخطة، ستعترض القوات المسلحة القوارب وتحتجز ركابها، وتزودهم بالماء والطعام، وتجري لهم تقييمًا طبيًا قبل إعادتهم إلى فرنسا.
وقال حزب الإصلاح إن الخطة متوافقة مع القانون الدولي، وإنها ذات طابع إنساني يهدف إلى إنقاذ الأرواح ومنع الرحلات الخطرة عبر بحر المانش.
حزب العمال يرفض الخطة
في المقابل، انتقد حزب العمال الإعلان، ووصفه بأنه «طرح قديم أُعيد تسخينه»، قائلًا إن «الغضب والحلول السهلة لن يخفضا أعداد العابرين».
وقال متحدث باسم الحزب إن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة أسهمت في إحباط أكثر من 46 ألف محاولة عبور منذ الانتخابات، إلى جانب إبعاد أو ترحيل نحو 70 ألف شخص لا يحق لهم البقاء في بريطانيا منذ وصول حزب العمال إلى السلطة عام 2024.
تراجع أعداد العابرين

أظهرت الأرقام أن الإجمالي الأولي للواصلين عبر القوارب الصغيرة منذ بداية العام بلغ 14,526 شخصًا، بانخفاض قدره 43 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، عندما بلغ العدد 25,436 شخصًا.
كما يمثل الرقم تراجعًا بنسبة 14 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، التي سجلت وصول 16,903 أشخاص.
وكان الأربعاء الماضي اليوم الأكثر ازدحامًا بعمليات العبور خلال العام الجاري، بعد وصول 752 مهاجرًا إلى بريطانيا. وتشير وزارة الداخلية إلى أن أعداد العابرين تتقلب تبعًا للأحوال الجوية، وترتفع عادة خلال أشهر الصيف.
وخلال زيارة إلى دوفر، تعهّد رئيس الوزراء آندي بيرنهام بمواصلة العمل «بلا هوادة» لمعالجة القضية، مؤكدًا أن إجمالي أعداد العابرين تراجع مقارنة بالعام الماضي، لكنه أضاف أن الحكومة «لا تركن إلى ذلك».
وقال بيرنهام إن بريطانيا تحتاج أيضًا إلى بناء نظام يوفر «مسارات آمنة» لمن يحتاجون إلى الحماية، بما يسحب من عصابات التهريب قدرتها على استغلال غياب البدائل القانونية.
وقالت وزيرة الداخلية شبانا محمود إن عمل الحكومة في مكافحة عبور القوارب الصغيرة بدأ «يؤتي ثماره»، مع إقرارها بالحاجة إلى مزيد من الإصلاحات لمعالجة «عوامل الجذب» التي تدفع الأشخاص إلى خوض الرحلة.
وتشير الأرقام إلى مصادرة 1,109 قوارب أو محركات منذ وصول حزب العمال إلى السلطة عام 2024، وارتفاع عدد ضباط الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة العاملين في مكافحة جرائم تهريب البشر من 376 ضابطًا في مطلع عام 2025 إلى نحو 800 ضابط حاليًا.
المحافظون وأقصى اليمين
من جانبه، دعا وزير الداخلية في حكومة الظل كريس فيلب إلى انسحاب بريطانيا من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، بما يسمح بإبعاد المهاجرين غير النظاميين خلال أسبوع من وصولهم، ومنعهم من طلب اللجوء أو الحصول على مساعدة قانونية، مستشهدًا بالتجربة الأسترالية.
وقال فيلب إنه شاهد بنفسه، خلال وجوده على الشواطئ الفرنسية، رجال الدرك وهم يمتنعون عن التدخل لوقف انطلاق القوارب.
وفي معسكر أقصى اليمين، دعا روبرت لوي، النائب السابق عن حزب ريفورم ومؤسس حزب «ريستور بريتن» (Restore Britain)، فاراج إلى التعاون معه، شريطة تبنّي بعض سياسات حزبه.
وجاء رد زعيم حزب الإصلاح فاترًا، إذ قال إنه يعمل على بناء «تحالف واسع»، لكنه شدد على أن «حزبًا واحدًا فقط يملك إمكانية إحداث التغيير».
المصدر: Manchester Evening News
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇