تغييرات جديدة تقلل التأخير والنفقات لمشتري وبائعي المنازل في بريطانيا
أعلنت الحكومة البريطانية عن حزمة إصلاحات جديدة تستهدف تحديث آلية بيع وشراء المنازل، في خطوة تقول إنها ستسهم في تقليص فترات الانتظار الطويلة، وخفض التكاليف التي يتحملها المشترون والبائعون، والحد من انهيار الصفقات في مراحلها الأخيرة.
وبحسب وزارة الإسكان والمجتمعات والحكم المحلي، فإن الإصلاحات المقترحة ستشمل إدخال عقود أكثر إلزامًا بين أطراف الصفقة، إلى جانب توفير معلومات أساسية عن العقارات منذ لحظة عرضها في السوق، ما يمنح المشترين صورة أوضح عن العقار قبل الدخول في إجراءات الشراء.
إنهاء مفاجآت اللحظات الأخيرة

في الوقت الحالي، لا تصبح صفقة شراء المنزل في إنجلترا وويلز ملزمة قانونيًا إلا بعد تبادل العقود، وهو ما يسمح أحيانًا بانسحاب أحد الأطراف بعد أشهر من المفاوضات والإجراءات القانونية المكلفة.
وتقول الحكومة إن هذا النظام يتسبب سنويًا في تعثر آلاف الصفقات، ما يؤدي إلى خسائر مالية وإهدار للوقت بالنسبة للمشترين والبائعين على حد سواء.
وبموجب الإصلاحات الجديدة، ستُفرض متطلبات قانونية أكبر على الأطراف بعد التوصل إلى اتفاق مبدئي، بهدف تقليل حالات الانسحاب غير المبرر التي تؤدي إلى انهيار عمليات البيع.
ومن أبرز التغييرات المقترحة إلزام البائعين ووكلاء العقارات بتوفير “حزم بيع” تحتوي على معلومات أساسية عن العقار، تشمل حالته الفنية، والرسوم المرتبطة به، ووضع سلسلة البيع والشراء المتعلقة بالعقار.
وترى الحكومة أن إتاحة هذه المعلومات منذ البداية ستساعد المشترين على اتخاذ قرارات أكثر دقة، وتقلل من ظهور مشكلات غير متوقعة خلال مراحل الصفقة المتقدمة.
التحول الرقمي لتسريع المعاملات

كما تتضمن الخطة توسيع استخدام الأدوات الرقمية في سوق العقارات، بما في ذلك السجلات العقارية الإلكترونية، والتحقق الرقمي من الهوية، والتوقيعات الإلكترونية، إضافة إلى الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في بعض إجراءات نقل الملكية.
وتأمل الحكومة أن تؤدي هذه الخطوات إلى تسريع عمليات البيع والشراء وتقليل الإجراءات الورقية التي كثيرًا ما تتسبب في تأخير إنجاز الصفقات.
وتشير التقديرات الحكومية إلى أن الإصلاحات الجديدة قد تختصر مدة إتمام عملية بيع المنزل بنحو أربعة أسابيع في المتوسط، ما يعزز الثقة في سوق الإسكان ويوفر على المشترين والبائعين وقتًا ونفقات إضافية.
وقد لاقت الخطط ترحيبًا من عدد من خبراء العقارات، الذين اعتبروا أن النظام الحالي بحاجة إلى تحديث منذ سنوات، خاصة مع تزايد الشكاوى من التأخير والتكاليف الناتجة عن انهيار الصفقات في مراحلها الأخيرة.
ومن المتوقع أن يبدأ تنفيذ بعض الإجراءات خلال العام المقبل، على أن تُطرح التشريعات الخاصة بالعقود الملزمة وحزم البيع الرقمية تدريجيًا خلال الدورة البرلمانية الحالية.
تأتي هذه الإصلاحات في وقت يواجه فيه كثير من البريطانيين صعوبات متزايدة في الوصول إلى سوق الإسكان بسبب ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة. ويرى مراقبون أن تبسيط إجراءات شراء المنازل وتقليل حالات تعثر الصفقات قد يسهم في تخفيف بعض الأعباء المالية والإدارية عن المشترين، ولا سيما الراغبين في شراء منزلهم الأول.
المصدر: ذا صن
—————————————————————
اقرأ أيضًا
الرابط المختصر هنا ⬇