العرب في بريطانيا | تحذير بريطاني: الحرارة قد تُفسد الأدوية وتُضعف ...

تحذير حكومي بريطاني: الحرارة قد تُفسد الأدوية وتُضعف مفعولها هذا الأسبوع

تحذير حكومي بريطاني: الحرارة قد تُفسد الأدوية وتُضعف مفعولها هذا الأسبوع
فريق التحرير أغسطس 3, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

حذّرت وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية البريطانية (MHRA) ملايين المرضى الذين يتناولون أدوية موصوفة على نطاق واسع في أنحاء المملكة المتحدة من أن ارتفاع درجات الحرارة قد يُفسد أدويتهم ويُضعف مفعولها، داعيةً إلى الالتزام بـ«نصائح أساسية» تتعلق بتخزين الأدوية والعناية بها، مع توقّع تجاوز الحرارة 30 درجة مئوية في بعض المناطق هذا الأسبوع.

وأوضحت الوكالة أن معظم الأدوية يجب حفظها في درجة حرارة تقل عن 25 مئوية، وهو ما قد يصعب تحقيقه داخل السيارات ووسائل النقل العام، بل حتى في المنازل وأماكن العمل والحقائب والجيوب.

Another Country Approved 💯 – UK Successfully Completed! Our product has officially received the Free Sale Certificate (FSC) from the MHRA – Medicines & Healthcare products Regulatory Agency (UK). This important milestone
أعادت الوكالة إصدار إرشاداتها بشأن حماية الأدوية خلال موجات الحر الشديد| الصورة: انستجرام

وكانت الوكالة قد أعادت في 26 يونيو إصدار إرشاداتها بشأن حماية الأدوية خلال موجات الحر الشديد، بعد موجة حر بلغت خلالها درجة الحرارة 37.7 مئوية.

وقالت أليسون كيف، كبيرة مسؤولي السلامة في الوكالة، إنه «من السهل أن ننسى أن الأدوية المتروكة في الحر، داخل السيارات أو الحقائب أو على حواف النوافذ المشمسة، قد لا تعمل كما ينبغي عند الحاجة إليها».

وأضافت أن «بعض الأدوية قد تزيد احتمال التعرض لحروق الشمس أو الدوار أو الجفاف، خصوصًا لدى من يتناولون مدرّات البول أو يعانون حالات مثل الربو أو أمراض القلب أو السكري».

أدوية أكثر عرضة للتلف

The Gift of Life | These insulins are what give me the Gift … | Flickr
أنسولين| الصورة:Creator: Melissa Johnson Flickr

نبّهت الوكالة إلى أن الحرارة قد تؤدي إلى تفكك المكونات الفعّالة في الأدوية، ما يؤثر في قدرتها على العمل بالصورة المطلوبة.

وتشمل المنتجات التي قد تتأثر الأقراص وأجهزة الاستنشاق واللصقات الهرمونية والأنسولين وأقلام الأدرينالين المستخدمة لعلاج حالات الحساسية الشديدة.

أما الأدوية التي تتطلب التبريد، مثل الأنسولين وبعض المضادات الحيوية السائلة، فتكون شديدة التأثر بالحرارة، وقد تفقد فاعليتها إذا تُركت خارج الثلاجة مدة طويلة أو خُزنت بصورة غير صحيحة.

وأشارت الوكالة إلى أن تغير لون الدواء أو رائحته أو قوامه أو مظهره قد يكون مؤشرًا على تعرضه للتلف الحراري، وهو ما يستدعي استشارة الصيدلي.

كما قد يؤثر التلف الناتج عن الحرارة في مقدار امتصاص الجسم للدواء، ما قد يجعل الجرعة المعتادة أقوى أو أضعف من اللازم، داعيةً إلى مراجعة الصيدلي أو الطبيب عند ملاحظة أي تغير في الحالة أو فاعلية الدواء.

أدوية القلب والضغط والسكري

أوضحت الوكالة أن أدوية ضغط الدم، مثل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، ومنها راميبريل، وحاصرات بيتا، ومنها بيسوبرولول، وحاصرات قنوات الكالسيوم، قد تجعل من الصعب على الجسم تنظيم حرارته خلال فترات الطقس الحار.

وقد تقلل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين أيضًا الشعور الطبيعي بالعطش، ما يزيد خطر الإصابة بالجفاف من دون أن ينتبه المريض إلى حاجته إلى السوائل.

كما أن بعض أدوية السكري، ومن بينها الأنسولين والميتفورمين، قد تزيد خطر الجفاف أو تجعل رصد أعراضه المبكرة أكثر صعوبة.

وتزيد مدرّات البول، مثل فوروسيميد، فقدان السوائل عن طريق التبول، ما قد يؤدي إلى الجفاف واختلال مستويات الأملاح والمعادن في الجسم.

وقد ترفع مضادات الذهان، مثل أولانزابين وكويتيابين، إلى جانب بعض الأدوية المنبهة المستخدمة لعلاج اضطرابات الانتباه، درجة حرارة الجسم وتجعل المريض أكثر عرضة للإصابة بفرط الحرارة.

أدوية تزيد حساسية الجلد للشمس

How Tucson Heat Affects Solar Panels in 2025 | Solar Pros AZ
بعض الأدوية قد تزيد حساسية الجلد للشمس| الصورة: solarprosaz

حذّرت الوكالة من أن بعض المضادات الحيوية ومدرّات البول ومضادات الاكتئاب وعلاجات حب الشباب والإكزيما قد تزيد حساسية الجلد لأشعة الشمس، وتجعل المريض أكثر عرضة للإصابة بالحروق حتى عند التعرض لأشعة شمس معتدلة.

وقد تسبب بعض المسكنات، مثل إيبوبروفين ونابروكسين، حساسية محدودة للشمس، ولا سيما عند استخدامها بصورة متكررة أو لفترات طويلة.

ويُعد ميثوتريكسات من الأدوية التي تتطلب حذرًا خاصًا؛ إذ قد يسبب حساسية شديدة للشمس حتى عند استخدامه بجرعات منخفضة، ما قد يؤدي إلى ظهور طفح جلدي مؤلم أو بثور أو تورم يشبه حروق الشمس الشديدة.

الأجهزة الطبية وحقن إنقاص الوزن

لا يقتصر تأثير الحرارة والرطوبة على الأدوية، بل قد يمتد إلى بعض الأجهزة الطبية.

وقد تصبح قراءات أجهزة قياس سكر الدم أقل موثوقية إذا استُخدمت أو خُزنت في ظروف شديدة الحرارة، كما قد تتأثر شرائط الاختبار المرتبطة بها.

وتتطلب حقن إنقاص الوزن، مثل مونجارو وويجوفي، الالتزام بتعليمات دقيقة بشأن درجات حرارة التخزين، وقد تتراجع فاعليتها إذا تعرضت لحرارة تتجاوز الحدود المحددة على العبوة أو في النشرة الدوائية.

وينبغي حفظ هذه الأدوية والأجهزة في مكان بارد وجاف، بعيدًا عن أشعة الشمس المباشرة، مع الرجوع إلى تعليمات الشركة المصنعة أو استشارة الصيدلي عند الشك في تعرضها للحرارة.

نصائح لحماية الأدوية خلال موجة الحر

دعت الوكالة مستخدمي الأدوية إلى حفظها في مكان بارد وجاف بعيدًا عن أشعة الشمس، وعدم تركها داخل السيارات المتوقفة أو الحقائب والجيوب المعرضة للحرارة.

كما نصحت بالحفاظ على ترطيب الجسم، ومعرفة علامات الأمراض المرتبطة بالحرارة، مثل الدوار والصداع والإرهاق والارتباك وتغير لون البول.

وشددت على ضرورة توخي الحذر عند التعرض للشمس إذا كان الدواء يزيد حساسية الجلد، وقراءة النشرة الداخلية لمعرفة تعليمات التخزين والآثار الجانبية المحتملة، ومراجعة الطبيب أو الصيدلي عند وجود أي استفسار أو ملاحظة تغير في الدواء أو مفعوله.

المصدر: الموقع الرسمي للحكومة البريطانية


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk