بزيادة رواتب تصل لـ 20 ألف باوند.. تعرف إلى البلد الذي يجذب كفاءات بريطانيا
تتجه أعداد متزايدة من المهنيين والمختصين في بريطانيا نحو مغادرة بريطانيا؛ بحثاً عن فرص عمل أفضل وأعلى أجوراً في وجهة غير متوقعة، حيث يمكن لبعضهم جني رواتب إضافية تصل إلى 20 ألف باوند سنوياً مقارنة بمدخولاتهم الحالية.
وتُظهر البيانات أن المتخصصين في قطاع تكنولوجيا المعلومات (IT) على وجه الخصوص يمكنهم كسب ما بين ألفين و20 ألف باوند إضافية بمجرد الانتقال والعمل في قارة أخرى، في حين تشهد مهن حيوية أخرى مثل الهندسة والرعاية الصحية قفزات مماثلة في الأجور، حيث لا يتطلب تحقيق هذا الانتعاش المالي الضخم سوى اتخاذ قرار الهجرة والاستقرار في كندا.
تحول دوافع الهجرة والعائد المالي في بريطانيا
أوضح ستيف كوبر، منسق مستشاري الهجرة الكندية المنظمين (RCIC) في مؤسسة “كندا سيس” (Canadacis) -الذي أمضى سنوات طويلة في العمل مع المواطنين البريطانيين لتسهيل إجراءات الهجرة الكندية- ملامح هذا الجذب المتصاعد نحو ثاني أكبر دولة في العالم من حيث المساحة.
وأشار كوبر إلى أن طبيعة المهاجرين شهدت تحولاً جذرياً، قائلاً: “قبل خمس سنوات، كانت معظم الطلبات البريطانية التي ترد إلينا مدفوعة بالرغبة في تغيير نمط الحياة؛ كالبحث عن المساحات المفتوحة، والطبيعة الخلابة، ووتيرة الحياة الهادئة. أما ما نشهده اليوم فهو أمر مختلف بالكامل”.
وأضاف أن الموجة الحالية تقودها كفاءات مهنية في الثلاثينيات والأربعينيات من أعمارهم -ويشمل ذلك مهندسين، وعاملين في القطاع الصحي، ومتخصصين في تكنولوجيا المعلومات- ممن شعروا بأنهم وصلوا إلى سقف طموحهم المهني والمادي في بريطانيا، وباتوا يرون في كندا البيئة التي تفتح فيها مؤهلاتهم الأبواب الفعلية للتقدم والتقدير المالي.
حسابات الرواتب والسكن تدفع الكفاءات لمغادرة بريطانيا

أكد الخبير في شؤون الهجرة أن المهاجرين الجدد هم أشخاص يتمتعون بمهارة عالية في مجالاتهم ويدركون قيمتهم المهنية جيداً؛ حيث أصبح مهندس البرمجيات في مدن مثل مانشستر أو بريستول يقارن بين مستويات الرواتب في كندا وتكلفة السكن قياساً بالدخل، والمسارات المتاحة للحصول على الإقامة الدائمة (PR)، ليجد أن الحسبة الرقمية والمالية تميل بوضوح لمصلحة الهجرة مقارنة بوضعه الحالي في بريطانيا، مؤكداً أن هذه الحسابات الدقيقة هي المحرك الأساسي لأغلب الحوارات والاستشارات التي تجري حالياً.
أزمة تكلفة المعيشة والعبء الضريبي في بريطانيا

يرى كوبر أن أزمة تكلفة المعيشة المستمرة في بريطانيا تعد سبباً رئيساً وراء دفع الناس للرحيل والبحث عن فرص واعدة في الخارج، مشيراً إلى وجود شعور حقيقي بين المهنيين في منتصف مسيرتهم المهنية بأن القواعد قد تغيرت؛ حيث التزموا بكل ما طُلب منهم، من الحصول على الشهادات الجامعية، وبناء الخبرات، والانتقال إلى المدن الكبرى من أجل العمل، ومع ذلك لا يزال حلم امتلاك منزل بعيد المنال، والترقي المهني بطيئاً، فضلاً عن تآكل الرواتب بفعل العبء الضريبي الكبير المفروض عليهم في بريطانيا.
وتابع قائلاً: “النظام في كندا ليس مثالياً بالكامل، لكنه يمثل بالنسبة للكثيرين فرصة لإعادة ضبط مسارهم المهني والمالي بنجاح”.
تسهيلات هجرة الكفاءات وأصحاب الرواتب المرتفعة في بريطانيا

في الختام، لفت ستيف كوبر الانتباه إلى أن كثيرًا من الأشخاص يدخلون في المحادثة الأولى معتقدين أن الهجرة إلى كندا معقدة أو شبه مستحيلة، لكن الواقع يثبت أن المهنيين البريطانيين أصحابَ المؤهلات العالية في أواخر العشرينيات أو الثلاثينيات من أعمارهم يمتلكون ملفات قوية وفرصاً مرتفعة للغاية؛ إذ إن نظام الهجرة الكندي مصمم بصفة خاصة لجذب هذه الفئة بالتحديد، التي تفتش عن تقدير مالي أفضل وتفكر بجدية في مغادرة بريطانيا في الوقت الراهن.
المصدر:إكسبرس
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇