انطلاق حملة التطعيم ضد الإنفلونزا في بريطانيا مع إضافة فئة جديدة مؤهلة مجانًا
أطلقت هيئة الصحة (NHS) حملتها السنوية للتطعيم ضد الإنفلونزا في الأول من تشرين الأول/أكتوبر، داعيةً ملايين المؤهلين إلى حجز مواعيدهم للحصول على اللقاح المجاني قبل حلول الشتاء، وسط تحذيرات من أن الفيروس «ليس مجرد نزلة برد سيئة» بل قد يؤدي إلى مضاعفات خطِرة ودخول المستشفى.
وللمرة الأولى هذا العام، أُضيفت فئة جديدة إلى قائمة المؤهلين للقاح المجاني، وهي الأشخاص الذين يعانون من التشرد ممن تبلغ أعمارهم 16 عامًا فأكثر، سواء كانوا ينامون في العراء أو يقيمون في نُزل أو ملاجئ ليلية للمشردين. ووصف ماثيو ميسن، استشاري الصحة العامة في هيئات NHS بمناطق شروبشاير وتلفورد وستافوردشاير، هذه الخطوة بأنها «مهمة لضمان حصول من قد يواجهون مشقة إضافية خلال أشهر الشتاء الباردة على رعاية صحية توفّر حماية حيوية».
من المؤهلون للقاح المجاني؟

تتفق المصادر على أن اللقاح المجاني متاح لمن بلغوا 65 عامًا فأكثر (ويشمل ذلك من سيبلغون هذه السن بحلول الـ31 من آذار/مارس 2027)، وللأشخاص بين 18 و64 عامًا المصابين ببعض الحالات الصحية المزمنة، والحوامل في أي مرحلة من الحمل، والمقيمين في دور الرعاية، ومقدّمي الرعاية الرئيسيين لمسنّ أو شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة، ومن يعيشون مع شخص يعاني من ضعف في جهاز المناعة. كما يحق للعاملين في الخطوط الأمامية بقطاعي الصحة والرعاية الاجتماعية الحصول عليه عبر جهات عملهم.
وتشمل الحالات الصحية المزمنة التي توصي الهيئة أصحابها بالتطعيم: أمراض التنفس مثل الربو والانسداد الرئوي المزمن والتليّف الكيسي، وأمراض القلب والكلى والكبد، وبعض أمراض الدماغ والأعصاب كالشلل الرعاش والتصلّب المتعدد، والسكري، وضعف المناعة الناتج عن حالات مثل فيروس نقص المناعة أو عن علاجات كالعلاج الكيميائي، إضافةً إلى مشكلات الطحال، والسمنة المفرطة بمؤشر كتلة جسم يبلغ 40 أو أكثر.
فيروس «سوبر-كي» وأرقام الموسم الماضي

تشير المصادر إلى أن لقاح هذا العام حُدِّث بصفة خاصة لمواجهة سلالة متحوّرة تُعرف بـ«سوبر-كي» (subclade K)، التي ظهرت الشتاء الماضي وتسبّبت في ضغط كبير على المستشفيات، موضحةً أن الاسم المقلق لا يعني أن الإنفلونزا باتت أصعب علاجًا، بل إن كثيرين لم يكونوا قد اكتسبوا مناعة ضدها بعد، ما سرّع انتشارها. وقالت الدكتورة أماندا دويل، المديرة الوطنية للرعاية الأولية في NHS بإنجلترا: إن «موسم الإنفلونزا الماضي جاء مبكرًا، وتفاقم بفعل متحوّر جديد كان له أثر كبير على المرضى وضغط هائل على خدمات الطوارئ».
وبحسَب التقرير الوبائي السنوي للمملكة المتحدة لشتاء 2025–2026، فإن برنامج التطعيم في إنجلترا حال دون ما بين 86,900 و125,100 حالة دخول إلى المستشفى، ومنع ما بين 5,800 و8,900 حالة وفاة، وهو ما تستند إليه الهيئة في حثّ كل المؤهلين على التطعيم.
وتنبّه الهيئة إلى أن اللقاح المستخدم في المملكة المتحدة لا يحتوي على فيروسات حيّة ولا يمكن أن يسبّب الإنفلونزا، وأن أعراضه الجانبية خفيفة في الغالب كالألم مكان الحقن أو ارتفاع طفيف في الحرارة، وتزول خلال يوم أو يومين. أما الأعراض التي قد تدل على الإصابة بالإنفلونزا فتشمل الحمى المفاجئة والقشعريرة وآلام العضلات والسعال الجاف والإرهاق الشديد وفقدان الشهية.
هذا وبدأ تطعيم الأطفال المتمدرسين والحوامل منذ مطلع أيلول/سبتمبر، فيما يحصل الأطفال على اللقاح عبر بخّاخ أنفي بدلًا من الحقنة. ويمكن للبالغين حجز مواعيدهم عبر الإنترنت أو تطبيق NHS، أو مراجعة عيادات الطبيب العام والصيدليات وعيادات التطعيم المباشرة. كما توسّع الهيئة هذا الخريف برنامج التطعيم ضد الفيروس المخلوي التنفسي (RSV) ليشمل من تتراوح أعمارهم بين 65 و74 عامًا ممن يعانون من ضعف المناعة أو أمراض رئوية مزمنة.
المصدر: BirminghamLive
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇