المجتمع اليمني في ليفربول يحتفي بهويته وثقافته في فعالية بمتنزه سيفتون بارك
احتفت عائلات من أبناء الجالية اليمنية في منطقة ليفربول الكبرى بهويتها وتراثها، خلال فعالية ثقافية واجتماعية استضافها مبنى “بالم هاوس” في متنزه سيفتون بارك، وذلك في يوم الأحد الأول من تشرين الثاني/نوفمبر.
وجمعت الفعالية أفرادًا من مختلف الأجيال لقضاء وقت معًا وتكوين صداقات جديدة، وسط أجواء احتفالية تخللتها مأكولات ومشروبات يمنية تقليدية، وأكشاك فنية، وعروض موسيقية ورقصات شعبية. كما فُتحت أبوابها مجانًا أمام الجمهور.
جمعية الجالية اليمنية.. عقود من العمل المجتمعي
تواصل جمعية الجالية اليمنية في ميرسيسايد (MYCA) خدمة أبناء الجالية في ليفربول منذ ثمانينيات القرن الماضي، عبر تمكين الأجيال من خلال التعليم والإرشاد، والحفاظ على الموروث الثقافي، وتعزيز القيم المشتركة بين المجتمعين البريطاني واليمني.
ولا يقتصر دور الجمعية على تقديم الخدمات الأساسية والدعم لأفراد الجالية، بل يمتد إلى تعزيز التواصل بين الثقافات، وتقوية الروابط بين الشباب وكبار السن والعائلات.
تعاون مجتمعي وراء تنظيم الفعالية

انبثقت فكرة تنظيم الفعالية في وقت سابق من العام الجاري، عندما بدأت شبكة تجار الأعمال الاجتماعية من ذوي البشرة السوداء (BlaST – Black Social Traders Network) تعاونها مع جمعية الجالية اليمنية ومركز “كومبا إيماني” (Kuumba Imani)، وهو مركز مجتمعي متعدد الثقافات في منطقة ليفربول 8.
مأكولات يمنية وأنشطة تستحضر التراث
أتاحت الفعالية للزوار تذوق مجموعة من الأطباق والمشروبات اليمنية التقليدية، من بينها أطباق الأرز ومعجنات “الصبايا”، إلى جانب التعرف على حبوب القهوة وشرائها.
كما تمكن الحاضرون من الاطلاع على منتجات جمعية “حبيبتي ليفربول” الخيرية، واكتشاف زهور دائمة صنعتها إحدى المشاركات في المهرجان.
وشملت الفعالية أيضًا عرض قطع تراثية تقليدية، إلى جانب نشاط أتاح للزوار تجربة الكتابة بالخط العربي القديم.
رئيس الجمعية: الجالية اليمنية أصبحت جزءًا من نسيج المنطقة

وقال رئيس جمعية الجالية اليمنية في ميرسيسايد، عبد الباسط قادر: إن أبناء الجالية في ليفربول وخارجها لطالما اعتمدوا على أنفسهم، مشيرًا إلى أن الأعمال التجارية اليمنية أصبحت حاضرة في مختلف أنحاء المدينة.
وأوضح أن هذه الأعمال بدأت بمتاجر محلية ومحال لبيع الصحف، ثم توسعت لتشمل قطاعات المطاعم والضيافة والخدمات.
وأضاف قادر: “تتمحور هذه الفعالية حول الاحتفاء بالجالية اليمنية في ميرسيسايد، التي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من نسيج منطقتنا. وهي فرصة لمعرفة الإمكانات المتاحة وفتح آفاق جديدة”.
37 فكرة ومبادرة من أبناء الجالية اليمنية
من جانبها قالت مؤسسة شبكة (BlaST)، جوان أندرسون: إن الشبكة أطلقت “مهرجان الأفكار” لضمان وجود مسار واضح يتيح لأبناء الجالية اليمنية في ليفربول الحصول على الدعم والتمويل اللازمين لتحقيق طموحاتهم.
وأضافت أن الاستجابة فاقت التوقعات، إذ تقدم 37 شخصًا بأفكار ومبادرات، كان كل منهم مستعدًا للعمل على مشروع يخدم أسرته ومجتمعه.
وقالت أندرسون: “تمثل فعالية الأحد فرصة للاحتفاء بأصحاب هذه الأفكار، وتعريف بقية المنطقة بالمواهب والقدرات الريادية الموجودة في المجتمع منذ وقت طويل”.
المصدر: ليفربول إيكو
الرابط المختصر هنا ⬇
