العرب في بريطانيا | ​الحكومة البريطانية تعلن عن حزمة دعم كبرى لتمكي...

​الحكومة البريطانية تعلن عن حزمة دعم كبرى لتمكين الشباب وتوفير 50 ألف فرصة تدريب

​الحكومة البريطانية تعلن عن حزمة دعم كبرى لتمكين الشباب وتوفير 50 ألف فرصة تدريب
رنيم شلطف يوليو 28, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

أعلنت الحكومة البريطانية عن حزمة جديدة من الإجراءات الهادفة إلى دعم الشباب، تشمل تقديم مساعدات مالية جديدة، وزيادة عدد المقاعد في الكليات، وتوسيع فرص الالتحاق ببرامج التدريب المهني، في خطوة تهدف إلى مساعدة مزيد من الشباب على اكتساب المهارات التي يحتاجها أصحاب العمل، والانتقال إلى مسارات تعليمية وتقنية مرتبطة باحتياجات سوق العمل في مناطقهم.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن خطة رئيس الوزراء لتعزيز العلاقة بين التعليم والعمل، وضمان عدم تخلف أي شاب عن الفرص المتاحة بسبب نقص المهارات أو الدعم أو الإمكانات اللازمة لبناء مستقبل مهني ناجح.

منحة سنوية تصل إلى 4,500 باوند للأسر لدعم التدريب المهني

​الحكومة البريطانية تعلن عن حزمة دعم كبرى لتمكين الشباب وتوفير 50 ألف فرصة تدريب

أعلنت الحكومة عن إطلاق منحة جديدة تصل قيمتها إلى 4,500 باوند سنويًا لكل أسرة، بهدف إزالة العوائق المالية التي قد تمنع بعض الشباب من الالتحاق ببرامج التدريب المهني.

وستساعد المنحة الشباب على اكتساب المهارات العملية والاستقلالية التي تؤهلهم للحصول على وظائف مستقرة وذات دخل جيد على المدى الطويل، في وقت تؤكد فيه الحكومة أن برامج التدريب المهني تلعب دورًا أساسيًا في توفير العمالة الماهرة، ورفع الإنتاجية، وتعزيز النمو الاقتصادي.

وتستهدف المنحة عددًا محدودًا من أسر المستفيدين من نظام ائتمان يونيفرسال (Universal Credit)، التي قد تجعل القواعد الحالية الالتحاق بالتدريب المهني أقل جدوى من الناحية المالية.

وأظهر تقرير صادر عن اللجنة الاستشارية للضمان الاجتماعي أن بعض الأسر التي يعيلها والد وحيد ولديها طفل من ذوي الإعاقة قد تخسر ما يصل إلى 340 باوند أسبوعيًا من المساعدات عند بدء أحد الشباب في الأسرة برنامج تدريب مهني، وهو مبلغ يتجاوز الدخل المتوقع من التدريب والبالغ 258 باوند أسبوعيًا.

وتهدف المنحة إلى معالجة هذا الفارق المالي، بحيث لا تصبح ظروف الأسرة المادية سببًا في منع الشباب من الحصول على فرصة التدريب المهني.

تمويل إضافي للتدريب وتوفير 50 ألف فرصة جديدة

سيتم تمويل المنحة من خلال استثمار إضافي بقيمة مليار باوند في برنامج ضريبة النمو والمهارات (Growth and Skills Levy)، الذي أُعلن عنه في مايو 2026، بهدف منع الشباب من التخلي عن فرص التعلم والعمل بسبب التكاليف.

وتأتي هذه الخطوة ضمن حزمة أوسع لدعم التدريب المهني، تشمل قرار الحكومة تمويل تدريب جميع الشباب المؤهلين تحت سن 25 عامًا بالكامل اعتبارًا من الأول من أغسطس، ما سيساعد آلاف الشباب على بدء برامج التدريب بثقة أكبر.

كما ستوفر الحكومة دعمًا جديدًا لأصحاب العمل الذين يوظفون متدربين، بهدف المساهمة في تحقيق هدف توفير 50 ألف فرصة تدريب مهني جديدة للشباب بحلول نهاية الدورة البرلمانية الحالية.

بات ماكفادن: نظام الرعاية يجب أن يكون بوابة للفرص

​الحكومة البريطانية تعلن عن حزمة دعم كبرى لتمكين الشباب وتوفير 50 ألف فرصة تدريب

وقال وزير العمل والمعاشات بات ماكفادن إن كل شاب يستحق فرصة بناء مستقبل يشعر بالفخر تجاهه، مؤكدًا أن نظام الرعاية الاجتماعية يجب أن يكون وسيلة لفتح أبواب الفرص وليس عائقًا أمامها.

وأضاف أن الحكومة، من خلال تقديم المنح للفئات الأكثر حاجة وتمويل التدريب المهني بشكل كامل، تضمن ألا تكون التكاليف سببًا في فقدان أي شخص فرصة الحصول على التعليم والعمل.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات، إلى جانب توفير دعم مالي يصل إلى 8 آلاف باوند لأصحاب العمل، تمثل استثمارًا كبيرًا في الجيل القادم وفي مستقبل الاقتصاد البريطاني.

توسيع التعليم بعد سن 16 وإنشاء أكثر من 22 ألف مقعد جديد

تأتي هذه الخطوات ضمن استثمارات أوسع لدعم التعليم للفئة العمرية بين 16 و19 عامًا، إذ تستثمر الحكومة 9 مليارات باوند خلال عام 2026-2027 لمساعدة المؤسسات التعليمية على توسيع المسارات التعليمية عالية الجودة أمام آلاف الطلاب.

كما أعلنت عن استثمار إضافي بقيمة 287 مليون باوند لإنشاء أكثر من 22 ألف مقعد جديد في الكليات ومؤسسات التعليم بعد سن 16 عامًا في مناطق مختلفة.

وسيُنفذ هذا التوسع من خلال 87 مشروعًا في إنجلترا، من بينها تطوير دورات في قطاع البناء، بما يتيح لمزيد من الشباب التدريب على مهن مثل البناء بالطوب، والسباكة، والدهان.

وتأتي هذه الإجراءات في ظل وجود أكثر من مليون شاب حاليًا خارج التعليم أو العمل أو التدريب، أي ما يعادل نحو شاب واحد من كل ثمانية شباب في إنجلترا، حيث تهدف الحكومة إلى إبقائهم مرتبطين بمسارات التعليم والتدريب والفرص أثناء انتقالهم إلى مرحلة البلوغ.

لوسي باول: نريد إنهاء النظرة السلبية تجاه التعليم المهني

آندي بيرنهام يعلن عن خطط لدمج التعليم التقني بالمدارس اعتبارًا من عمر 14 عامًا

وقالت وزيرة التعليم لوسي باول إن عددًا كبيرًا من الشباب يواجهون عوائق غير ضرورية أمام الحصول على التدريب المهني أو المقاعد الدراسية أو فرص التدريب، مؤكدة أن الحكومة تستثمر لتغيير هذا الواقع.

وأضافت أن الحكومة تسعى إلى مساعدة آلاف الشباب على اكتساب المهارات والخبرات والثقة اللازمة لبناء مسيرات مهنية ناجحة، مشيرة إلى أن وظائف المستقبل يجري إنشاؤها حاليًا، وأن مسؤولية الحكومة هي ضمان امتلاك جميع الشباب، بغض النظر عن خلفياتهم أو أماكن إقامتهم، المهارات والدعم اللازمين للنجاح.

وأكدت باول أن زيادة عدد المقاعد في الكليات، إلى جانب توفير أماكن إضافية في كليات الصف السادس وأكاديميات التعليم للفئة العمرية 16 إلى 19 عامًا، تمثل جزءًا أساسيًا من جهود الحكومة لإنهاء النظرة الدونية تجاه التعليم العملي.

وشددت على أن التعليم التقني يجب أن يحظى بالقيمة نفسها التي يحظى بها المسار الأكاديمي، حتى يتمكن كل شاب من اختيار الطريق الأنسب له.

إصلاحات واسعة لربط التعليم بسوق العمل

تندرج هذه الإجراءات ضمن أكبر عملية إصلاح لدعم الشباب منذ جيل، وتشمل إلى جانب زيادة التعليم التقني، توفير مزيد من فرص الخبرة العملية، وإطلاق مؤهلات مهنية جديدة، وإجراء إصلاحات أوسع لمساعدة الشباب على دخول سوق العمل.

وترى الحكومة أن هذه الإصلاحات ستوفر مسارًا أكثر وضوحًا يبدأ من المدرسة وينتقل إلى الكلية أو التدريب المهني أو العمل الماهر، بما يضمن استمرار الشباب في بناء مستقبل مهني ناجح بدلًا من الخروج من التعليم عند سن 16 عامًا.

كما تمثل هذه الخطوات شراكة جديدة بين الحكومة وأصحاب العمل والكليات والقيادات المحلية، بهدف ضمان انتقال كل شاب من التعليم إلى العمل الماهر، مع تزويد الشركات بالقوى العاملة التي تحتاجها للنمو.

وأكدت الحكومة أن المنحة والتمويل الكامل لتدريب الشباب تحت سن 25 عامًا سيتم تمويلهما من خلال الاستثمار الإضافي البالغ مليار باوند في برنامج ضريبة النمو والمهارات، الذي أُعلن عنه في مايو 2026.

ولم تُحدد القيمة النهائية للمنحة بعد، حيث سيتم الإعلان عنها لاحقًا.

المصدر: gov


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا